أفادت هيئة إدارة الحالات الطارئة في نيبال، صباح اليوم (الأحد)، بأن الحصيلة غير النهائية لضحايا الفيضانات المدمرة التي اجتاحت شمال نيبال الأربعاء، قرب الحدود مع الصين، ارتفعت إلى 734 قتيلاً و2498 مفقوداً.
ومن جانبها، أعلنت الصين اليوم أن 261 مواطناً أجنبياً من 23 دولة في عداد المفقودين على الجانب الصيني في منطقة التبت عند معبر حدودي مع نيبال عقب انهيار طيني اجتاح منطقة الهيمالايا.
وقال مسؤولون من منطقة التبت ذاتية الحكم التابعة للصين في مؤتمر صحافي إن العدد الأكبر من الأجانب المفقودين من نيبال وبلغ عددهم 104 أشخاص، في حين لا يزال 49 هندياً و33 من لاتفيا و18 أميركيا و15 بريطانياً في عداد المفقودين. وذكروا أن السلطات في بكين أبلغت البعثات الدبلوماسية الأجنبية بذلك، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.
امرأة تسير بجوار مبانٍ ومنازل متضررة في أعقاب فيضانات مفاجئة وانزلاقات طينية مميتة في ديفيغات مقاطعة نُواكوت. نيبال (رويترز)
وكان هذا التصنيف للمفقودين حسب الجنسية هو الأول من الجانب الصيني منذ أن أدى انهيار كتل جليدية يوم الأربعاء إلى اندفاع سيل من الجليد والصخور والطين والحطام عبر أنهار الهيمالايا.
وقالت السلطات إن 16 شخصاً لقوا حتفهم في قييرونغ حتى مساء أمس السبت، وإن 546 شخصاً في عداد المفقودين.
وفي نيبال، حذَّرت السلطات من احتمالية وقوع فيضانات جديدة اليوم الأحد، كما طالبت السكانَ في المناطق المتضررة من الفيضانات بالحذر الشديد بعد ارتفاع مستويات المياه في نهر بوتيكوشي. وقد تم إرسال تحذيرات من الفيضان لهواتف المواطنين صباح اليوم الأحد، في الوقت الذي عملت فيه فرق الإنقاذ على تطهير طريق سريع رئيسي يربط كاتماندو بإحدى المناطق الأكثر تضرراً من الفيضانات الكارثية.
صورة التقطتها طائرة من دون طيار لآثار الفيضانات المفاجئة على طول نهر تريشولي وسط تحذيرات من ارتفاع منسوب المياه العذبة في منطقة سوق تريشولي في مقاطعة نواكوت. نيبال (أ.ب)
وكانت سلطات إدارة الكوارث قد ذكرت أن ما لا يقل عن 700 شخص لقوا حتفهم على الجانب النيبالي من الحدود، في حين لا يزال 2498 شخصاً في عداد المفقودين، وتم إنقاذ 7514 شخصاً.
نوصي بقراءة: كوريا الشمالية تسعى لتوسيع قوتها النووية
وقالت الشرطة المحلية لـ«رويترز» إن السكان وعمال الإنقاذ انتقلوا إلى مناطق مرتفعة بعد ارتفاع منسوب المياه في نهر تريشولي المجاور خلال الساعات القليلة الماضية، مما يبرز خطر حدوث المزيد من الفيضانات حتى مع استمرار جهود الإنقاذ.
أفراد من الجيش النيبالي يرتدون معدات الوقاية الشخصية ينقلون جثث الضحايا من مركبة إلى مركز احتجاز مؤقت في بهاراتبور تشيتوان. نيبال (رويترز)
من جهة أخرى أعلنت الولايات المتحدة، السبت، عن تقديم مساعدات إنسانية بقيمة 3.6 مليون دولار لنيبال، وأفادت وزارة الخارجية الأميركية في منشور على منصة «إكس»، بأن «الولايات المتحدة تقف إلى جانب شعب نيبال من خلال تقديم مساعدات إنسانية منقذة للحياة تزيد قيمتها عن 3.6 مليون دولار، بما في ذلك مساعدات غذائية طارئة تكفي لنحو ثلاثة أشهر لنحو 10 آلاف أسرة متضررة من الفيضانات».
مبانٍ ومنازل متضررة مغطاة بالطين على ضفاف نهر ليخو في أعقاب فيضانات مفاجئة وانزلاقات طينية مميتة في ديفيغات بمقاطعة نُواكوت. نيبال (رويترز)
ذكر التلفزيون المركزي الصيني (سي سي تي في) أن الكارثة «نتجت عن عدم استقرار الأنهار الجليدية تحت التأثيرات طويلة الأمد للاحتباس الحراري».
وأضاف التلفزيون نقلاً عن نتائج بحث علماء صينيين، أن الانهيار الطيني الذي انطلق من الجانب النيبالي استغرق ما بين ست إلى سبع دقائق ليصل إلى معبر قييرونغ الحدودي.
وحشدت الصين أكثر من 2100 من عمال الإنقاذ في حالات الطوارئ وخصصت ما لا يقل عن 220 مليون يوان (32.7 مليون دولار) لدعم جهود الإغاثة. كما أنها تقدم إلى نيبال مساعدات نقدية طارئة، وإمدادات إغاثة في حالات الكوارث، وبيانات أقمار اصطناعية وهيدرولوجية، وخبراء في الإنقاذ من الأنفاق.
وقال التلفزيون المركزي إن البلدين يعملان معاً لتحديد هوية المواطنين والأجانب المفقودين، فضلاً عن تعزيز التعاون في مجال الوقاية من الكوارث والتخفيف من آثارها والتعامل مع تغير المناخ.
وقدرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن أكثر من 90 ألف شخص تأثروا بالكارثة.




