أظهرت صور التقطت بالأقمار الاصطناعية عالية الدقة أن المباني التي كانت تقع في مسار الفيضانات المدمرة التي اجتاحت نيبال والتبت قد مُحيت من الوجود.
صورة نشرتها شركة فانتور لجزء من بلدة تيمور في نيبال في 1 يوليو/تموز 2026 (أعلى) وفي 28 أغسطس/آب 2026 (أسفل) بعد الفيضانات (أ.ف.ب)
وقد أسفرت الفيضانات المفاجئة عن مقتل ما لا يقل عن 633 شخصاً بعد ثلاثة أيام، وخلّفت دماراً هائلاً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».
محطة راسواغادي الكهرومائية على نهر تريشولي في مقاطعة راسوا بشمال نيبال يوم 19 أبريل 2024 (أعلى الصورة) وبعد الفيضانات في 28 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)
وتظهر الصور التي أوردتها وكالات أنباء عبر شركتي «فانتور» و«بلانيت لابز» حجم الدمار قبل وبعد الفيضانات.
صورة تُظهر قرية سيابرو بيسي الجبلية في مقاطعة راسوا شمال نيبال قبل الفيضانات (يسار) وصورة بعد الفيضانات (يمين) (أ.ف.ب)
ويكثّف عناصر الإنقاذ جهودهم، اليوم (السبت)، للبحث عن نحو 3 آلاف مفقود وإجلاء الناجين العالقين على الحدود بين النيبال والصين.
ويقول بودي رام دانغول، أحد الناجين من الجانب النيبالي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إنّ «السيول جرفت كل المنازل القريبة من النهر. لم يبقَ شيء».
صورة للجسور والمباني على طول نهر تريشولي قبل الفيضان (يسار) و(يمين) صورة التقطتها الأقمار الاصطناعية بعد الفيضانات (أ.ف.ب)
قد يهمك أيضًا: جماعة مسلحة في إندونيسيا تعلن قتل طيار أميركي بإقليم بابوا
وتسببت الكارثة التي طالت منطقة يرتادها هواة المشي ومتسلقو الجبال والحجاج إلى جبل كايلاش في التبت، في مقتل 633 شخصاً على الأقل حتى الآن، 626 منهم في النيبال، حسب الهيئة المعنية بإدارة الكوارث، وسبعة على الجانب الصيني، فضلاً عن سبع جثث انتُشلت من مناطق بعيدة في الهند، لكن لم يتم التأكد بعد مما إذا كان أصحابها من ضحايا الفيضان.
في النيبال، ارتفعت حصيلة المفقودين اليوم (السبت) من 1924 إلى 2426 شخصاً، حسب الهيئة المعنية بالكوارث، ومن بين هؤلاء 933 موظفاً في محطة توليد الطاقة الكهرومائية، و517 أجنبياً. ولا يزال 554 شخصاً آخرين في عداد المفقودين في الصين، من بينهم 260 أجنبياً.
بدورها، أوضحت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية أن هذه الكارثة التي وقعت الأربعاء، نجمت عن انهيار جليدي قوي جارف. وحسب الصليب الأحمر، يُحتمل أن تكون الكارثة طالت بتداعياتها نحو 93 ألف شخص.
ومع تضاؤل فرص العثور على ناجين، يُضاعف عناصر الإنقاذ جهودهم للوصول إلى المناطق المتضررة، حيث يُعيق الدمار إيصال الأطعمة والماء. وأدى تدفق الجليد والطين إلى تشكل برك مائية ضخمة، ما يمثل خطراً جديداً يهدد عناصر الطوارئ.
منظر جوي لقرية شيافروبيسي ونهر تريشولي بمقاطعة راسوا في نيبال قبل (أعلى) وبعد الفيضان (بلانيت لابز – أ.ف.ب)
والجمعة، عُلّقت عمليات الإنقاذ على الجانبين النيبالي والصيني بسبب تحذيرات من احتمال حدوث انهيارات طينية، قبل إعلان تراجع الخطر في وقت لاحق.
طريق باسانغ لامو السريع الممتد بمحاذاة نهر تريشولي بالقرب من ثولو بهاركو في مقاطعة راسوا بمحافظة باغماتي في نيبال قبل الفيضانات (يسار) وعلى اليمين صورة بعد الفيضانات (أ.ف.ب)
وهذه المنطقة من النيبال الواقعة في قلب جبال هيمالايا، هي وجهة تحظى بشعبية كبيرة لدى هواة المشي لمسافات طويلة ومتسلقي الجبال من كل أنحاء العالم، لا سيما الراغبين في تسلق جبل إيفرست. كما أنها موقع حجّ للهندوس والبوذيين التبتيين.
وتتكرر الفيضانات وانزلاقات التربة خلال موسم الرياح الموسمية الصيفية (من يونيو/حزيران إلى سبتمبر/أيلول) في النيبال والتبت وعموم جنوب آسيا. وحسب العلماء، يفاقم التغير المناخي حدّتها وتواترها.




