قرر خوان لابورتا، رئيس نادي برشلونة، إلغاء الحفل الذي كان مقررًا إقامته في ملعب “سبوتيفاي كامب نو” لتكريم لاعبي الفريق المتوجين بلقب كأس العالم مع المنتخب الإسباني، مؤكدًا أن الظروف الحالية غير مناسبة لإقامة مثل هذه الفعاليات.
وأوضح لابورتا في تصريحاته أن القرار جاء لتجنب أي توترات، قائلًا: “قررنا عدم إقامة التكريم لأن المناخ العام والبيئة المحيطة لا يسمحان بذلك، كرة القدم يجب أن تجمع الناس وألا تكون سببًا في الخلافات والانقسامات”.
جاء قرار إدارة النادي الكتالوني على خلفية الأحداث التي شهدتها مباراة الفريق الأخيرة في مدينة إلتشي، بعد تدخل الشرطة مع أحد مشجعي برشلونة بسبب رفع علم الاستقلال الكتالوني “الإستيلادا”.
وأشار النادي إلى أن الأجواء السياسية والاجتماعية التي أعقبت ذلك الحادث جعلت من الصعب تنظيم احتفال رسمي داخل الملعب في الوقت الحالي.
شهد برنامج “إل شيرينجيتو” هجومًا ناريًا من الإعلامي الشهير جوزيب بيدريرول على رئيس برشلونة، حيث اتهمه بالخضوع للضغوط السياسية والتخلي عن دوره كرئيس لجميع جماهير النادي.
تصفح أيضًا: موعد مباراة الأهلي ضد بترول أسيوط الودية استعدادًا لموسم 2026-27
ووصف بيدريرول قرار إلغاء التكريم بأنه “مثير للشفقة”، مشيرًا إلى أنه من المحزن أن يخرج أبطال العالم إلى الملعب وكأنهم يخفون ألقابهم، بدلًا من الاحتفال بها مع الجماهير.
وأضاف الإعلامي الإسباني: “لابورتا تراجع وخضع للضغوط، لقد تصرف كسياسي وليس كرئيس لنادٍ رياضي، رئيس برشلونة لا يمثل حركة سياسية بعينها، بل يمثل جميع الأعضاء والجماهير بمختلف أطيافهم”.
وتابع بيدريرول مستنكرًا: “كان لابورتا رئيسًا للجميع، لكنه بهذا القرار أثبت أنه أصبح رئيسًا لفئة معينة فقط من المشجعين الداعمين للاستقلال”.
ربط بيدريرول بين قرار إلغاء الحفل وما حدث في ملعب “سانتياجو برنابيو”، حيث شهدت مباراة ريال مدريد احتفالًا جماعيًا باللقب العالمي، بمشاركة لاعبين من أندية مختلفة، مثل مارك كوكورييا وميكيل أويارزابال، وسط استقبال حافل من الجماهير.
واختتم الإعلامي تصريحاته بتحذير واضح من تداخل الرياضة مع السياسة، قائلًا: “عندما تتدخل السياسة في عالم كرة القدم، فإننا ندخل في أزمة حقيقية تفقد الرياضة جوهرها”.




