حسم ألكسندر تشيفرين، رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا»، الجدل الدائر حول إمكانية ترشحه لرئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» خلال الانتخابات المقرر إقامتها في شهر مارس المقبل، كاشفًا عن موقفه الصريح تجاه السياسات الأخيرة التي ينتهجها رئيس فيفا الحالي، جياني إنفانتينو.
ويعيش إنفانتينو تحت ضغوط متزايدة خلال الفترة الأخيرة، خاصة عقب طرحه مقترحًا أثار موجة واسعة من الغضب، يتعلق ببيع جزء من حقوق بطولات كأس العالم لمستثمرين خارجيين، وهو ما دفع العديد من المسؤولين في الاتحادات الدولية إلى المطالبة باستقالته.
وأكد رئيس يويفا، في تصريحات نقلتها صحيفة «BBC SPORT»، عدم نيته خوض الانتخابات المقبلة، قاطعًا الطريق أمام التكهنات التي ربطت اسمه برئاسة الاتحاد الدولي.
أوضح تشيفرين أن قرار عدم ترشحه لرئاسة فيفا يعود إلى سببين رئيسيين؛ أولهما حبه للعمل داخل الاتحاد الأوروبي ورغبته في الاستمتاع بحياته الشخصية لاحقًا، والثاني ثقته بأن غيابه عن المنافسة على هذا المنصب يعزز من مصداقيته وقوة موقفه أمام الجميع.
وأشار رئيس الاتحاد الأوروبي إلى أن إنفانتينو يقف حاليًا أمام خيارين لا ثالث لهما في مسيرته لرئاسة فيفا:
قد يهمك أيضًا: القميص المحظوظ.. الأرجنتين تلجأ لخرافة غريبة للفوز على إنجلترا!
الخيار الأول: أن يدرك رئيس فيفا الحالي تراجع مستوى الدعم الذي يحظى به، والذي لم يعد يقتصر على الجانب السياسي أو الأصوات الانتخابية فحسب، بل امتد إلى شريحة واسعة من مجتمع كرة القدم، تشمل الجماهير واللاعبين والمدربين.
الخيار الثاني: الاستمرار وخوض سباق الانتخابات في مارس المقبل، وهو ما سيعني ظهور منافس جديد أمامه لم يتم الكشف عن هويته بعد.
وجه تشيفرين انتقادات لاذعة إلى مقترحات إنفانتينو الأخيرة، واصفًا إياها بأنها خطوة أسوأ من مشروع «دوري السوبر الأوروبي»، حيث اعتبر أن بيع أجزاء من الرياضة للمستثمرين يمثل تدميرًا حقيقيًا للعبة، ومحاولة لبيع رياضة هي ملك للجميع، مؤكدًا ثقته بفشل هذا المشروع وتصدي الجميع له.
كما أبدى رئيس يويفا اندهاشه الشديد من كواليس رفع الإيقاف عن اللاعب فولارين بالوجون، عقب طرده في مواجهة الولايات المتحدة والبوسنة والهرسك بكأس العالم، إثر تدخل مباشر من رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب. واعتبر تشيفرين أن تراجع فيفا وتبرير القرار بأنه مستقل يشكل تصرفًا صادمًا يمس احترام القوانين المنظمة للعبة.
يُذكر أن العديد من الاتحادات الأوروبية كانت قد أعلنت سابقًا سحب دعمها لإنفانتينو، ولوحت بمقاطعة بطولات كأس العالم المقبلة للرجال والسيدات، قبل أن يتراجع رئيس فيفا عن طرح مشروعه الأخير.




