الرئيسيةالتكنولوجياكم كمية البترول التى يستهلكها توربين الرياح طوال فترة تشغيله؟

كم كمية البترول التى يستهلكها توربين الرياح طوال فترة تشغيله؟

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

رغم أن توربينات الرياح تعتمد على حركة الهواء لتوليد الكهرباء، فإنها تستخدم الزيوت والسوائل الهيدروليكية لحماية الأجزاء الميكانيكية المتحركة والحفاظ على كفاءة عملها، لكن لا توجد كمية ثابتة يمكن القول إنها تمثل استهلاك جميع توربينات الرياح طوال عمرها التشغيلي، لأن الكمية تختلف بحسب حجم التوربين وتصميمه ونظام نقل الحركة وظروف التشغيل وبرامج الصيانة.

والأهم أن الزيت داخل التوربين لا يُحرق لتوليد الكهرباء، وإنما يكون موجودًا داخل أنظمة مغلقة لتزييت وحماية المكونات الميكانيكية.

توجد الزيوت وسوائل الهيدروليك في عدد من الأجزاء داخل الجزء العلوي من التوربين، المعروف باسم Nacelle، وتشمل هذه الأنظمة علبة التروس وعموديات التحميل ونظام تغيير زاوية الشفرات ونظام توجيه التوربين والفرامل، وفي التوربينات التقليدية التي تعتمد على علبة تروس، تكون علبة التروس عادة أكبر خزان للزيت، ويمكن أن تحتوي على نحو 53 إلى 370 جالونًا من زيت التزييت، بحسب حجم التوربين وتصميمه.

لكن هذه الكمية لا تعني أن التوربين يستهلك هذا المقدار كل عام، لأن الزيت يظل داخل النظام ولا يتم استهلاكه بصورة مستمرة أثناء توليد الكهرباء.

تختلف كمية الزيت المطلوبة بشدة من توربين إلى آخر، فالتوربينات التقليدية التي تستخدم Gearbox تحتاج إلى كميات أكبر من زيت التروس، بينما تقل الحاجة إلى هذا النوع من الزيت في التوربينات التي تعتمد على Direct Drive، لأنها لا تستخدم علبة التروس الرئيسية بالطريقة نفسها.

كما تتأثر الكمية المستخدمة بعوامل أخرى، منها قدرة التوربين، والمكونات التي يعتمد عليها، وممارسات الصيانة، والظروف البيئية للموقع، ولهذا فإن أي رقم ثابت يتم تداوله باعتباره كمية الزيت التي يستهلكها كل توربين سنويًا قد يكون مضللًا.

اقرأ ايضا: علماء يطورون روبوتات فضولية تتعلم اللغة بضعف السرعة

يس بالضرورة، تعتمد الفترة بين عمليات تغيير الزيت على نوع الزيت المستخدم وحالة النظام، فبعض الزيوت المعدنية القديمة كان يحتاج إلى استبدال بعد نحو عامين، بينما يمكن للزيوت الاصطناعية الحديثة أن تستمر نحو 5 سنوات، وهناك أنواع مصممة للعمل لمدة 10 سنوات أو أكثر عند مراقبتها بصورة مناسبة.

وهذا يعني أن التوربين قد يحتوي على كمية كبيرة من الزيت عند تركيبه، لكنه لا يحتاج بالضرورة إلى إضافة كمية مماثلة من الزيت الجديد كل عام.

يمكن استخدام مثال تقريبي لتوضيح الفكرة، وإذا كان التوربين يحتوي على علبة تروس سعتها 100 جالون، وتم تغيير الزيت بالكامل مرتين خلال فترة تشغيل تبلغ 20 عامًا، على فترات كل 10 سنوات، فقد يحتاج إلى نحو 300 جالون من زيت علبة التروس الجديد طوال عمره التشغيلي، شاملة التعبئة الأولية.

أما إذا كان نظام الصيانة يعتمد على تغيير الزيت كل 5 سنوات، فقد ترتفع الكمية إلى نحو 500 جالون خلال الفترة نفسها، وهذه الحسابات لا تشمل كميات الزيت المستخدمة في الأنظمة الهيدروليكية وأنظمة التزييت الأصغر، أو أي كميات يتم إضافتها عند الحاجة لتعويض النقص.

يتجه قطاع طاقة الرياح إلى استخدام زيوت أطول عمرًا، وأنظمة ترشيح أكثر كفاءة، وتقنيات مراقبة أفضل، بهدف تقليل عمليات استبدال السوائل التي لا تكون ضرورية، وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة في توربينات الرياح البحرية Offshore، لأن إجراء عمليات الصيانة في البحر أكثر تعقيدًا وتكلفة من التوربينات المقامة على اليابسة.
وبالتالي، فإن إطالة عمر الزيت يمكن أن تقلل من تكاليف الصيانة وكميات السوائل التي يتم استبدالها خلال عمر التوربين.

التعبير الأدق هو أن توربين الرياح يستخدم زيوت التشحيم والسوائل الهيدروليكية خلال فترة تشغيله، لكنه لا يعتمد على النفط كمصدر للطاقة لتوليد الكهرباء، فالزيت موجود لحماية المكونات الميكانيكية وتشغيل بعض الأنظمة، وليس كوقود، ولهذا، فإن وجود الزيت في التوربين لا يعني أن إنتاج الكهرباء من الرياح يعتمد على حرق الوقود الأحفوري.

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
مقالات ذات صلة
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

الأكثر شهرة

- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

احدث التعليقات