كشف الفوز المثير الذي حققه عجمان على نظيره حتا بنتيجة (4-3) ضمن الجولة الثانية من دوري أدنوك للمحترفين، عن وجهين مختلفين للفريق البرتقالي في مستهل مشواره هذا الموسم.
وتظهر الأرقام أن أول وجه للبرتقالي هو إيجابي يتجسد في قوة هجومية ضاربة وشخصية قادرة على العودة وحسم المباريات، وثانيهما سلبي يكمن في هشاشة دفاعية مقلقة تجلت في استقبال 3 أهداف ضد فريق صاعد حديثًا وما زال في طور الانسجام.ًورغم نشوة حصد النقاط الثلاث، لم تُخفِ النتيجة الأخطاء التي ظهرت على أرض الملعب، والتي جعلت المدرب جوران غير راضٍ تمامًا عن النهج الدفاعي، فقد كاد الفريق أن يفقد نقطتين ثمينتين نتيجة المساحات الشاسعة التي أُتيحت للمنافس، مما يفرض على الجهاز الفني البحث عن حلول عاجلة لإعادة الانضباط الدفاعي.
لم تخلُ المواجهة من المكاسب الفنية والمعنوية لعجمان، إذ واصل الفريق تواجده في مناطق المقدمة بالعلامة الكاملة من مباراتين، وأكد هذا الفوز أن الانتصار السابق خارج الديار على الوحدة لم يكن مجرد صدفة، بل جاء نتيجة عمل وتخطيط.
وأظهر البرتقالي قدرة عالية على إدارة تقلبات المباراة، حيث لم يؤثر الهدف المبكر في شباكه على تركيزه، فجاء الرد سريعًا بهدف التعادل.
نوصي بقراءة: تشكيل الأهلي ضد الاتفاق في المباراة الودية استعدادًا لموسم 2026/2027
كما تجلت شخصية الفريق ورغبته في الفوز من خلال الإصرار والقتال حتى الثواني الأخيرة لإحراز هدف الحسم، فضلًا عن تنوع الحلول الهجومية التي تمنحه أريحية طوال مشوار البطولة دون الاعتماد على لاعب واحد.
على الجانب الآخر، تظل الناحية الدفاعية هي العائق الأكبر أمام طموحات الفريق، فالاستمرار في استقبال الأهداف بـ “سهولة” يضع خط الهجوم تحت ضغط دائم لتسجيل عدد أكبر من الأهداف لتعويض الخلل الخلفي، وهي مهمة تتطلب تكاتف المنظومة بأكملها بدءاً من خط الهجوم وحتى حراسة المرمى، وليس المدافعين فحسب.
يقف عجمان في المرحلة المقبلة أمام معادلة واضحة كشفت عنها لغة الأرقام؛ حيث سجل الفريق 7 أهداف في جولتين، لكنه استقبل 5 أهداف في المقابل.
ولكي يضمن الفريق مواصلة مزاحمة كبار الدوري والمنافسة بقوة على المراكز الأولى، يتوجب على الجهاز الفني الحفاظ على هذه النجاعة الهجومية، مع إيجاد التوازن الدفاعي الكفيل بحماية المرمى وتقليل الأخطاء، فالبطولات الطويلة تُحسم دائمًا بقوة الدفاع بقدر ما تُحسم ببراعة الهجوم.




