تتعرض الأجهزة الإلكترونية للماء بشكل متكرر، سواء بسبب الأمطار أو العرق أو سقوط الهاتف في المياه، ولذلك تعتمد الشركات على تصنيف IP لتوضيح مستوى حماية الجهاز من الغبار والمياه، ويرمز IP إلى Ingress Protection أو “الحماية من التسلل”، وهو نظام وضعته اللجنة الكهروتقنية الدولية IEC عام 1976 لتحديد مدى حماية هيكل الأجهزة من الأجسام الصلبة والسوائل. ويُستخدم هذا التصنيف مع مجموعة واسعة من الأجهزة، مثل الهواتف والساعات الذكية ومكبرات الصوت وسماعات البلوتوث والكاميرات الخارجية والطائرات المسيرة وبنوك الطاقة والألواح الشمسية.
يتكون تصنيف IP عادة من رقمين، لكل منهما معنى مختلف، الرقم الأول يحدد مستوى حماية الجهاز من الغبار والأجسام الصلبة، بينما يحدد الرقم الثاني مستوى حمايته من المياه، وبشكل عام، كلما ارتفع الرقم، زاد مستوى الحماية في الفئة الخاصة به، ولهذا، فإن وجود الرقم 9 في الخانة الثانية يشير إلى أعلى مستوى من الحماية ضد المياه ضمن تصنيفات IP القياسية، بينما يصل أعلى تصنيف كلي يمكن أن يحصل عليه جهاز إلى IP69K.
يتراوح الرقم الأول عادة بين 0 و6، ويحدد مدى حماية الجهاز من الأجسام الصلبة مثل الغبار والأسلاك وحتى لمس المكونات الداخلية، فإذا كان الرقم 0، فهذا يعني عدم وجود حماية ضد الأجسام الصلبة.
أما الرقم 1 فيعني الحماية من الأجسام الأكبر من 50 ملليمترًا، بينما يشير الرقم 2 إلى حماية من الأجسام التي يزيد قطرها على 12.5 ملليمترًا.
الرقم 3 يعني الحماية من الأجسام الأكبر من 2.5 ملليمتر، بينما يوفر الرقم 4 حماية من الأجسام التي يزيد حجمها على 1 ملليمتر.
أما 5 فيشير إلى حماية محدودة من الجزيئات الدقيقة مثل الغبار، في حين أن 6 يمثل أعلى مستوى، ويعني أن الجهاز محكم تمامًا ضد الغبار.
قد تجد أحيانًا حرف X بدلًا من أحد الرقمين، مثل IPX8، وهذا لا يعني أن الجهاز لا يمتلك أي حماية، وإنما يعني أن الحماية في هذه الفئة لم يتم تحديدها أو اختبارها للحصول على تصنيف رسمي.
فمثلًا، إذا كان الجهاز يحمل تصنيف IPX8، فهذا يعني أن مستوى الحماية من المياه معروف، بينما لا توجد بيانات تصنيف رسمية عن مقاومته للغبار.
الرقم الثاني هو الأهم عندما يتعلق الأمر بالمياه، ويتراوح عادة بين 0 و8، مع وجود مستويات أعلى ضمن معايير خاصة، الرقم 1 يعني الحماية من التكثف، بينما يشير 2 و3 إلى الحماية من رذاذ المياه بزاويتين مختلفتين.
أما 4 فيعني مقاومة رذاذ ورشاشات المياه من الاتجاهات المختلفة، ويشير الرقم 5 إلى قدرة الجهاز على تحمل نفاثات المياه منخفضة الضغط من أي اتجاه، بينما يوفر الرقم 6 حماية من نفاثات مياه ذات ضغط أعلى.
نوصي بقراءة: OpenAI تطلق GPT-5.6 بثلاثة إصدارات جديدة مع تركيز على البرمجة والأمن السيبراني
يشير التصنيف IP67 إلى أن الجهاز قادر على تحمل الغمر المؤقت في المياه بعمق يتراوح بين 15 سنتيمترًا ومتر واحد، وفق ظروف الاختبار، أما IP68 فيشير إلى القدرة على تحمل الغمر لفترة أطول وعلى أعماق تتجاوز مترًا، لكن العمق ومدة الغمر الدقيقة يحددهما المصنع، لذلك لا تعني كل أجهزة IP68 أنها تتحمل العمق نفسه أو المدة نفسها.
ولهذا، ووفق المادة المصدر، تعتبر تصنيفات IP67 وما فوق الأقرب إلى وصف الجهاز بأنه “مقاوم للماء”، بينما المستويات الأقل توصف بدقة أكبر بأنها مقاومة للمياه، وتكفي عادة للحماية من العرق والأمطار الخفيفة ورذاذ المياه.
يعد IP69K أعلى تصنيف ذي صلة في هذه السلسلة، ويجمع بين:
6 = حماية كاملة من الغبار.
9K = قدرة على تحمل نفاثات المياه ذات الضغط والحرارة المرتفعين، بما في ذلك ظروف التنظيف بالبخار أو النفاثات القوية.
وهذا التصنيف يستهدف بشكل خاص المعدات التي تحتاج إلى تنظيف شديد، مثل بعض المعدات المستخدمة في صناعات الأغذية والمشروبات، وليس الهواتف الذكية عادة.
هل IP68 يعني أن الهاتف يمكن وضعه في الماء بلا حدود؟
لا، فحتى عند وجود تصنيف IP68، فإن الجهاز يخضع لشروط اختبار محددة، ولا يعني ذلك أنه مصمم للغمر العشوائي في أي عمق أو لفترة زمنية غير محدودة، ولهذا يجب الرجوع إلى مواصفات الشركة المصنعة لمعرفة العمق والمدة المسموح بهما، لأن هذه القيم قد تختلف من جهاز إلى آخر.
نعم، لكن الرقم 9K يمثل معيارًا أكثر تخصصًا يتعلق بمقاومة نفاثات المياه ذات الضغط والحرارة المرتفعين، ولهذا، فإن القول إن IP69K هو الأقوى لا يعني بالضرورة أن جهاز IP69K مصمم للغمر العميق لفترات طويلة؛ فالاختبار هنا يركز على نوع مختلف من التعرض للمياه، وهو النفاثات القوية والساخنة.
قد تظهر أحيانًا أحرف إضافية إلى جانب تصنيف IP لتقديم معلومات إضافية، ومن الأمثلة:
F تعني مقاومة الزيت.
S تعني أن التصنيف ينطبق عندما يكون الجهاز ثابتًا.
M تشير إلى أن الجهاز كان في حالة حركة أثناء الاختبار.
وهذه الأحرف ليست جزءًا أساسيًا من الرقمين الرئيسيين للتصنيف، لكنها تقدم معلومات إضافية عن ظروف الحماية.




