الرئيسيةالاخبار العاجلةإعلام إسرائيلي: ضرب مطار أبو الظهور «حملة انتخابية لنتنياهو في إدلب»

إعلام إسرائيلي: ضرب مطار أبو الظهور «حملة انتخابية لنتنياهو في إدلب»

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

تنتهج الحكومة الإسرائيلية سياسة يُطلق عليها في تل أبيب «هستيريا الجبهات الساخنة»؛ إذ تصعّد التوتر الحربي رغم اتفاقيات وقف النار؛ أكان ذلك على الجبهة السورية، أم في غزة، أم الضفة الغربية. ومع أن الحكومة والجيش يبرران التصعيد بحجج أمنية، فإن وسائل الاعلام العبرية تنشر تحليلات لكبار الخبراء الاستراتيجيين والجنرالات السابقين الذين يرون أن ذلك هو محاولات لإنقاذ الحكومة اليمينية المتطرفة من السقوط في الانتخابات التي ستجري يوم 27 أكتوبر (تشرين الأول) 2026، والتي يتساوق معها الجيش.

ففي الأسبوعين الماضيين نفذ الجيش الإسرائيلي 27 غارة جوية على سوريا، و36 عملية اجتياح بري، واعتقل 11 مواطناً سورياً، وترافق ذلك مع تهديدات من المسؤولين السياسيين والعسكريين لتركيا، التي يتهمونها بإقامة قواعد عسكرية على أراضي سوريا، وهو الأمر الذي تنفيه كل من أنقرة ودمشق بشكل رسمي.

فلسطينيون يتفقدون الأضرار في نقطة شرطة بعد قصف إسرائيلي على مدينة غزة الأربعاء (أ.ب)

وفي الوقت نفسه تنفذ تل أبيب غارات فتاكة على قطاع غزة بحجة تصفية قادة «حماس» الميدانيين الذين كانوا قد شاركوا في هجوم 7 أكتوبر 2023، وحصدت حتى الآن أكثر من 50 قتيلاً؛ بينهم 10 أطفال ومدنيون آخرون، ونفذت عمليات تصعيد عسكري في الضفة الغربية شملت هجماتٍ على بلدات ومخيمات عدة، واعتداءاتٍ إجراميةً من المستوطنين، وتوسيعاً جديداً للاستيطان في شمال الضفة الغربية وبالمنطقة التي تُعرف باسم «إيه1 (E-1)» قرب القدس؛ لشطر الضفة الغربية نصفين بهدف منع قيام دولة فلسطينية.

وفي الوقت الذي تثير فيه هذه الموجة انتقادات واسعة في العالم، بلغت حد تهديد ألمانيا وبريطانيا وفرنسا وغيرها بفرض عقوبات سياسية واقتصادية، فإن قادة اليمين الإسرائيلي يتباهون بها ويعدّونها «جزءاً من التطورات في الشرق الأوسط الجديد، الذي تدير فيه إسرائيل سياسة حسم وحزم». ونشر وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، شريط فيديو يظهر آثار القصف الإسرائيلي وكتب تحته: «نحن أحلى شعب. بوم… بوم… بوم».

وقد حفلت وسائل الاعلام العبرية بعشرات المقالات، خصوصاً من طرف جنرالات سابقين، تنتقد هذه السياسة بالقول إن «الجيش الإسرائيلي يحقق مكاسب عسكرية هائلة ضد محور الشر الإيراني وأذرعه، لكن القيادة السياسية الإسرائيلية لا تستثمر ذلك ولا تترجمه إلى مكاسب سياسية».

وتساءل كثيرون عن سبب امتناع الحكومة عن التقدم في خطة «خريطة الطريق» لتنفيذ «المرحلة الثانية» من خطة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، في قطاع غزة، «التي ينبغي أن تؤدي إلى تسلم لجنة التكنوقراط الحكم مكان (حماس)، فلماذا تعرقل إسرائيل هذا الانتقال… هل هي معنية ببقاء حكم حماس؟».

قد يهمك أيضًا: “الأونروا” تطالب الاحتلال بالسماح لها بأداء مهامها في القدس المحتلة

صورة التقطها قمر اصطناعي تُظهِر حفراً على مدارج «قاعدة أبو الظهور الجوية» قرب إدلب السورية بعد هجوم إسرائيلي (رويترز)

وتُطرح تساؤلات شبيهة عن الجبهة السورية، حيث توجد مفاوضات رسمية بين الحكومتين لأجل التوصل إلى تفاهمات أمنية وسياسية… «فلماذا تعرقل إسرائيل هذه المفاوضات وتستبدل بها ضربات عسكرية؟» والأمر نفسه ينطبق على لبنان.

في نهاية الأمر؛ فإن هجوم إدلب يورط إسرائيل مع الولايات المتحدة، ولا يضيف أي نية طيبة في دمشق؛ وفق ما كتبت الباحثة كسينيا سبتلوفا في «يديعوت أحرونوت» الخميس. وقالت في مقال تحت عنوان: «حملة انتخابية إسرائيلية في إدلب»: «إذا كان أحدٌ ما يعتقد أن الهجوم زاد من مدى الردع الإسرائيلي، فإنه مدعو إلى أن يقرأ مرة أخرى البيانات التي صدرت في الأيام الأخيرة من واشنطن، ومن دمشق ومن أنقرة… تشدد على أنه لأجل منع المحاولة التركية لتوسيع نفوذها في المنطقة، سيتعين على إسرائيل أن تبلور سياسة ذكية، وليس فقط قبضة حديدية من شأن استخدامها أن يلحق الضرر لكنه لا يمنع المسيرة نفسها».

وتضيف أن «أهداف التصعيد الإسرائيلي معروفة: إنها انتخابية»، وتحذر: «في نهاية الأمر؛ يورط هجوم إدلب (قصف مطار أبو الظهور) إسرائيل مع الولايات المتحدة، ولا يضيف نية طيبة في دمشق».

نتنياهو وزوجته سارة يدليان بصوتيهما في انتخابات «الليكود» يوم 18 أغسطس (أ.ف.ب)

وكان إيهود باراك، رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق، الذي كان شغل أيضاً منصبَيْ وزير الدفاع ورئيس أركان الجيش، قد صرح بأن «التصعيد الإسرائيلي للتوتر في كل الجبهات هو تكرار لسياسة نتنياهو التي تستهدف شيئاً واحداً هو: (البقاء في الحكم)… في سبيله يؤجج العقلية الحربية واليأس من أي تسويات سياسية. ولا يهمه أن يموت إسرائيليون في هذه الحروب الفارغة التي لا تحقق أمناً». وقال باراك، في لقاء مع «القناة12»، إن هذه السياسة «تزداد خطورة مع اقتراب موعد الانتخابات، وإذا استمرت الاستطلاعات في التنبؤ بسقوط نتنياهو، فيمكن أن نرى انفجار حرب كبرى بغرض تأجيل الانتخابات».

وقال يائير جولان، وهو رئيسُ حزب «الديمقراطيين» اليساري وكان شغل منصب نائب رئيس الأركان ورشحه نتنياهو رئيساً للأركان، إن «الحروب الأخيرة لا تمتّ بصلة لمصالح إسرائيل وأمنها. إنها حروب نتنياهو لأجل نتنياهو ومصالحه الحزبية».

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
مقالات ذات صلة
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

الأكثر شهرة

- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

احدث التعليقات