أكد نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، أن إسرائيل تواصل التصرف كدولة مارقة تضرب عرض الحائط بالقانون الدولي وقواعده وأعرافه، وتنتهك بصورة متكررة سيادة الدول وسلامة أراضيها، في ظل غياب الردع والمحاسبة الدولية.
وقال فهمي إن التطورات التي تشهدها المنطقة خلال الأيام الأخيرة تقدم دليلاً جديدًا على خطورة هذا النهج، بدءًا من المضي في تنفيذ المشروع الاستيطاني «E1» في الضفة الغربية المحتلة، وطرح عطاء لبناء وحدات استيطانية جديدة، بهدف فرض وقائع جغرافية وديموغرافية جديدة وتقسيم الضفة وعزل القدس الشرقية عن محيطها الفلسطيني.
وأضاف أن هذا النهج يمتد إلى الاعتداء الإسرائيلي الأخير على الأراضي السورية، فضلاً عن استمرار الغارات والقصف الإسرائيلي على الأراضي اللبنانية.
وشدد الأمين العام على أن هذه الانتهاكات لا يمكن التعامل معها باعتبارها أحداثًا منفصلة، أو تبريرها تحت أية ذرائع أمنية مختلقة، وإنما تعكس نهجًا متصلاً يقوم على استخدام القوة وفرض الأمر الواقع وانتهاك سيادة الدول وسلامة أراضيها.
قد يهمك أيضًا: تفاصيل أول زيادة سنوية لـ”الايجار القديم”.. 15 % على السكني والتجاري
وذكّر فهمي بأن قرار مجلس الأمن رقم 2334 لعام 2016 أكد بطلان جميع الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير تكوين الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 وطابعها ووضعها، بما فيها القدس الشرقية.
وطالب مجلس الأمن باتخاذ موقف واضح وحازم لوقف جميع الأنشطة الاستيطانية، التي بات واضحًا أنها تستهدف وأد أية إمكانية لقيام دولة فلسطينية مستقلة ومتواصلة الأطراف.
وحذر فهمي من أن استمرار صمت المجتمع الدولي وغياب المساءلة الفاعلة يشجعان إسرائيل على مواصلة العمل خارج إطار القانون، مؤكدًا أن هذا النهج لا يهدد دول المنطقة وحدها، وإنما يقوض مصداقية منظومة القانون الدولي برمتها، ويكرس منطق القوة بديلاً عن الشرعية الدولية.
ودعا الأمين العام مجلس الأمن والمجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياتهما واتخاذ خطوات عملية لوقف الانتهاكات الإسرائيلية ووضع حد لسياسة الإفلات من المحاسبة.
وأكد أن احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها وإنهاء الاحتلال ووقف الاستيطان ليست مواقف سياسية انتقائية، وإنما مبادئ أساسية لا يستقيم النظام الدولي من دون احترامها.




