الرئيسيةالاخبار العاجلةترمب في قلب معركة الانتخابات النصفية

ترمب في قلب معركة الانتخابات النصفية

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

أقل من ثلاثة أشهر تفصل الولايات المتحدة عن الانتخابات النصفية، ومعها تحتدم المعارك بين الديمقراطيين والجمهوريين لانتزاع أكبر عدد ممكن من المقاعد، التي تضمن الأغلبية في مجلسي الكونغرس. فالنتيجة مصيرية لكل من الحزبين وسترسم مسار المرحلة المقبلة والعلاقة بين المجلس التشريعي والسلطة التنفيذية المتمثلة بالرئيس الأميركي، دونالد ترمب؛ ولهذا السبب لا توفر قيادات الحزبين جهداً للفوز بالمعركة.

لكن التحديات كثيرة، أبرزها بالنسبة للحزب الديمقراطي تنامي النزعة التقدمية والاشتراكية في الحزب مع فوز عدد من المرشحين الذين يدعمون هذه الأجندة في الانتخابات التمهيدية. وتواجه قيادات الحزب تحديات جمة في محاولة التوازن بين الاستماع إلى نبض الشارع واسترضاء الشريحة الانتخابية التي مكّنت هؤلاء المرشحين من الفوز، وضمان الأصوات الديمقراطية التقليدية والمستقلة في الانتخابات النصفية، والتي من شأنها أن تحسم نتيجة السباقات في الولايات المتأرجحة. وبدا هذا واضحاً في التصريحات الأخيرة لزعيم الحزب في مجلس النواب، حكيم جيفريز، الذي سعى لفصل أجندة الحزب عن الأجندة الاشتراكية، فقال في مقابلة مع شبكة «إن بي سي» إنه لا يدعم أجندة الاشتراكيين، خاصة فيما يتعلق بإلغاء إدارة الهجرة والجمارك (أيس) وتوفير الرعاية الصحية الحكومية (ميديكير) لجميع الأميركيين.

زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب حكيم جيفريز يتحدث بالكونغرس 23 يوليو الماضي (أ.ف.ب)

لكن جيفريز يواجه موقفاً صعباً في حال فوز هؤلاء المرشحين في الانتخابات النصفية، ووصولهم إلى مجلس النواب بأغلبية ديمقراطية، فمن دونهم لا يستطيع انتزاع لقب رئيس مجلس النواب؛ لأنه يحتاج إلى تصويت أغلبية الأعضاء؛ ولهذا ترك الباب مفتوحاً أمام دمج المرشحين التقدميين في صفوف الحزب، فقال: «هناك أعضاء (من الاشتراكيين) فازوا في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي، وإذا فازوا في الانتخابات العامة في نوفمبر (تشرين الثاني)، فسيصبحون جزءاً من الكتلة الديمقراطية في مجلس النواب. وستكون كتلة واسعة ومتنوعة، تضم تقدميين، تضم ديمقراطيين جدداً، وتضم ديمقراطيين محافظين».

وسعى جيفريز لتحويل الانتباه من تحديات الحزب الداخلية إلى الحزب المنافس وتحديداً لترمب، فقال: «ما يثير حماستي هم المرشحون الذين يخوضون السباقات لقلب مقاعد لصالحنا في نوفمبر، بما يمنحنا الأغلبية التي تتصدى لتطرف دونالد ترمب وتدفع البلاد في الاتجاه الصحيح».

اقرأ ايضا: أميركا: وفاة رجل من السلفادور في مركز احتجاز للهجرة بنيوجيرسي

ترمب يحمل منشوراً له على «تروث سوشيال» خلال توقيع أوامر تنفيذية في البيت الأبيض 10 أغسطس الحالي (أ.ب)

وهذا ما يسعى الكثير من الديمقراطيين للتركيز عليه؛ إذ يكررون فكرة التطرف الجمهوري واتهامات بالفساد الذي استشرى على حد تعبيرهم في عهد ترمب. ويتحدثون مراراً وتكراراً عن الصفقات التي أبرمها الرئيس في عهده ودرّت عليه مكاسب شخصية، خاصة مردود العملات المشفرة؛ إذ تكشف إقرارات ترمب المالية عن أنه حقق أكثر من 1.4 مليار دولار من مشاريعه في العملات المشفّرة خلال العام الماضي، كما ذكر البعض تقارير عن مساعيه لبيع اشتراكات تتيح للمشتركين الاطلاع مبكراً على إعلانات رئاسية عبر منصته «تروث سوشيال»، فقال السيناتور الديمقراطي جون أوسوف: «يجب أن ندرك ما الذي يعرض للبيع هنا: تصريحات الرئيس الحالي بشأن الحرب والسلام والسياسة الاقتصادية تُقدَّم أولاً للعملاء الذين يدفعون المال».

وتتعهد القيادات الديمقراطية بالتصدي لترمب في حال فوزها بالأغلبية، وهو ما توقعه جيفريز الذي رجح حصول حزبه على 220 مقعداً أو أكثر من أصل 435 في الانتخابات، وقال إن هذا سيضمن «عمل الديمقراطيين في مجلس النواب، على خفض تكاليف المعيشة المرتفعة…. وفي الوقت نفسه، التصدي للفساد الذي تفشّى وأثقل كاهل الشعب الأميركي، ومحاسبة الفاسدين، بدءاً من اليوم الأول في يناير (كانون الثاني) من العام المقبل».

زعيم الجمهوريين في مجلس النواب ستيف سكاليس يتحدث بالكونغرس 21 يوليو الماضي (أ.ف.ب)

لكن الجمهوريين يرفضون هذه المقاربة ويسعون لتصوير الفوز الديمقراطي بفوز «الشيوعية» في أميركا، محذرين الأميركيين من إيصال الوجوه التقدمية والاشتراكية إلى الكونغرس، وقد توقع زعيمهم في مجلس النواب، ستيف سكاليس، أن يحتفظ حزبه بالأغلبية في مجلس النواب بسبب هذه الموجة الاشتراكية، وقال في سعيه لدفع الناخبين الجمهوريين للتصويت: «إذا بقينا جميعاً في منازلنا ولم نشارك في التصويت، فماذا سيحدث برأيكم؟ سيفوز الاشتراكيون. الاشتراكيون موجودون على ورقة الاقتراع في نوفمبر المقبل، لا شك في ذلك». وتحدث سكاليس عن الانقسامات الحزبية، مُقرّاً بأن البلاد تشهد انقسامات حادة، لكنه أضاف: «إنها لا تزال بلاداً تميل إلى يمين الوسط. إنها ليست بلداً اشتراكياً، وسترون الاشتراكية تُرفض عبر صناديق الاقتراع على المستوى الوطني في نوفمبر المقبل».

وهكذا، بينما يسعى الديمقراطيون إلى جعل ترمب واتهامات الفساد محور الانتخابات النصفية، يعمل الجمهوريون على تسليط الضوء على صعود التيار الاشتراكي داخل الحزب الديمقراطي. ويبقى الحكم النهائي على أداء كل من الحزبين بأيدي الناخبين المستقلين في الدوائر المتأرجحة وأصواتهم القادرة على حسم هوية الحزب الذي سينتزع الأغلبية في نوفمبر.

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
مقالات ذات صلة
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

الأكثر شهرة

- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

احدث التعليقات