في غزة، حيث لم تعد معاناة المرضى تقتصر على المرض وحده، يعيش سعيد محمد حمو، البالغ من العمر 34 عاما، واحدة من أصعب معاركه مع الألم والمرض، بعدما أنهك جسده مرض كرون “داء الأمعاء الالتهابي”، وتفاقمت حالته الصحية بصورة خطيرة جعلته اليوم بحاجة إلى تدخل طبي عاجل ومتخصص خارج القطاع.
بدأت معاناة سعيد مع المرض الذي أصاب جهازه الهضمي، قبل أن تتسع مضاعفاته لتؤثر في الأمعاء والبنكرياس والكبد، لتتحول حياته تدريجيا إلى رحلة قاسية بين الألم والضعف والخوف من تدهور حالته الصحية.
ولم يتوقف الأمر عند مضاعفات المرض، حيث أدى سوء التغذية الحاد إلى انخفاض شديد في وزنه، بينما تسببت الالتهابات القوية في القولون في مزيد من التدهور والإرهاق لجسد أنهكته المعاناة.
تصفح أيضًا: تشييع جثمان والدة النائب محمد شبانة لدفنها بمقابر الأسرة.. صور
اليوم، يقف سعيد في مرحلة حرجة من المرض، بينما يحتاج إلى رعاية طبية متخصصة وإمكانات علاجية قد لا تكون متاحة له داخل القطاع، الأمر الذي يجعل خروجه للعلاج في الخارج ضرورة عاجلة لإنقاذ حياته ومنحه فرصة لمواصلة العلاج واستعادة قدرته على الحياة.
وراء الأرقام والإحصاءات التي تتحدث عن أعداد المرضى في غزة، يقف سعيد كإنسان له أحلامه وحياته وأسرته، لكنه وجد نفسه في مواجهة مرض شديد التعقيد في وقت تعاني فيه المنظومة الصحية في القطاع من ظروف بالغة الصعوبة.
سعيد لا يبحث عن شيء سوى فرصة للعلاج، فرصة تمنحه الأمل في أن يتوقف هذا الألم، ويستعيد جسده بعضا من قوته، ويعود إلى حياته قبل أن تزداد حالته سوءا.
ومع وصول حالته إلى مرحلة حرجة، جددت أسرة سعيد، المناشدة إلى المؤسسات الإنسانية والجهات الطبية وأصحاب القرار للتدخل العاجل، والعمل على تسهيل خروجه من غزة وتوفير العلاج والرعاية الطبية المتخصصة التي يحتاج إليها، ففي الوقت الذي يواصل فيه سعيد معركته مع المرض، يبقى الأمل معلقا على استجابة إنسانية عاجلة تفتح أمامه باب العلاج، قبل أن تضيع فرصة إنقاذ حياته.




