تتوسع شبكة نقل الركاب بالسكك الحديدية لتشمل دبي لأول مرة في سبتمبر المقبل، ثم محطات منطقة الظفرة في ديسمبر ثم تصل إلى محطة الشارقة في مارس 2027، ضمن خطة تستهدف إنشاء شبكة وطنية متكاملة تربط مختلف إمارات البلاد.
ومن جانبه، قال كابتن قطار الركاب الأول فى الإمارات، إبراهيم الحمادي، مع انطلاق خدمات نقل الركاب، أشعر بسعادة كبيرة وأنا أرى الناس يتنقلون بسهولة وراحة أكبر بين مختلف أنحاء الدولة، فكل رحلة تمثل فرصة حقيقية لإحداث فرق في الحياة اليومية، وهذا بالنسبة لي كإماراتي مصدر فخر كبير.
وحول كيفية انضمامه إلى قطارات الاتحاد، أكد أن المنافسة كانت كبيرة في كل مرحلة، بدءاً من القبول في برنامج الدبلوم، ثم اختيار مسار قائد القطار، وصولاً إلى اختياره ضمن أوائل القادة الإماراتيين لقطارات الركاب، وقال: «بعد ذلك، أكملت برنامجاً تدريبياً مكثفاً ومتعدد المراحل للتأهل للعمل في خدمات نقل الركاب، وشمل أنظمة التشغيل وإجراءات السلامة وتقنيات القيادة الحديثة والتدريب الميداني على شبكات تشغيلية، وفقاً لأعلى المعايير الدولية».
وتابع: «أشعر بفخر كبير لاختياري لهذه المهمة، فقد منحتني مرحلة الدبلوم أساساً هندسياً قوياً، ثم أكسبتني سنوات العمل في قطارات الشحن خبرة عملية كبيرة، قبل أن يرتقي بي برنامج التأهيل لقطارات الركاب إلى مستوى جديد، وأفخر بأن مسيرتي المهنية تزامنت مع توسع الشبكة، من خط مخصص لنقل البضائع إلى شبكة وطنية لنقل الركاب».
وحول البرامج والتدريبات الفنية التي اجتازها قبل قيادة قطار الركاب، أكد الحمادي أن «التدريب في هذه المهنة لا يتوقف، وكانت البداية مع دبلوم السكك الحديدية الذي استمر ثلاث سنوات في معهد أبوظبي للتعليم والتدريب المهني، وبعد الانتقال إلى خدمات نقل الركاب، أكملت برنامجاً تدريبياً مكثفاً ومتعدد المراحل، لقيادة قطارات الركاب، جمع بين الجوانب النظرية والتطبيق العملي، وشمل أنظمة التشغيل وإجراءات السلامة وتقنيات القيادة الحديثة والتدريب الميداني على شبكات تشغيلية، وفقاً لأعلى المعايير الدولية».
وأشار إلى أن شبكة قطارات الاتحاد تعمل باستخدام المستوى الثاني من النظام الأوروبي للتحكم بالقطارات (ETCS)، وهو أحد أكثر أنظمة الإشارات تطوراً في العالم، لذلك كان التأهيل على هذا النظام، إلى جانب التدريب على جميع إجراءات السلامة والطوارئ، جزءاً أساسياً من البرنامج.
نوصي بقراءة: من العلمين إلى الوادي الجديد.. مصر ترسم خريطة صناعية جديدة
وكانت دولة الإمارات قد أطلقت مؤخرا أولى رحلات قطار الركاب على شبكة السكك الحديدية الوطنية عبر مسارها الأول الرابط بين إمارتي أبوظبي والفجيرة، في خطوة تمثل انطلاقة خدمات نقل الركاب على شبكة قطارات الاتحاد.
ووفق بيان صادر عن شركة قطارات الاتحاد فإن تشغيل المسار الأول بين أبوظبي والفجيرة يمثل محطة مفصلية في مشروع السكك الحديدية الوطني، إذ يختصر زمن الرحلة إلى ساعة و45 دقيقة، ويوفر وسيلة نقل حديثة تتسم بالسرعة والكفاءة والراحة، بما يسهم في تعزيز الترابط الاقتصادي والاجتماعي بين إمارات البلاد.
وتسير الخدمة ثلاث رحلات يومياً في كل اتجاه بين أبوظبي والفجيرة لتلبية احتياجات المسافرين لأغراض العمل والسياحة والتنقل اليومي.
وتبدأ أسعار التذاكر من 15 دولاراً للدرجة المريحة و33 دولاراً للدرجة المميزة، مع إتاحة الحجز عبر التطبيق الإلكتروني والموقع الرسمي لقطارات الاتحاد.
وشهدت الخدمة إقبالاً واسعاً منذ فتح باب الحجز حيث تصدر تطبيق قطارات الاتحاد قائمة التطبيقات المجانية الأكثر تحميلاً في الإمارات.
ويضم أسطول الخدمة 13 قطاراً حديثاً تتسع كل منها لنحو 400 راكب، فيما صممت القطارات والمحطات لتوفير تجربة سفر متكاملة تراعي احتياجات مختلف فئات المجتمع، بما في ذلك أصحاب الهمم والعائلات، إلى جانب خدمات الضيافة والمرافق التجارية.
ويعد إطلاق خدمات نقل الركاب أحد أبرز المشاريع الاستراتيجية التي تعزز تكامل منظومة النقل في الإمارات، بجانب شبكات الطرق والموانئ والمطارات، كما يدعم الحركة السياحية والتجارية ويواكب رؤية الإمارات في تطوير بنية تحتية عالمية المستوى تدعم النمو الاقتصادي وجودة الحياة.




