أرسلت أوكرانيا إلى روسيا عرضا بوقف الهجمات على الأهداف المدنية في البحر الأسود، وذلك بعد أن أثارت الهجمات المتزايدة على السفن والموانئ مخاوف بشأن إمدادات الغذاء العالمية، وذلك وفق ما نقلته وكالة «رويترز» عن مصدر مطلع.
وأضاف المصدر أن كييف نقلت العرض عبر طرف ثالث، وإنها ما زالت تنتظر الرد.
وتبادلت روسيا وأوكرانيا، وهما لاعبان رئيسيان في سوق المنتجات الزراعية العالمية، الاتهامات بتصعيد الهجمات على السفن المستخدمة في التصدير. واضطرت كييف إلى اللجوء لطرق شحن بديلة عندما أوقف كثيرون من مالكي السفن عملياتهم في موانئ منطقة أوديسا الجنوبية، وهي مركز رئيسي لتصدير الحبوب، في أواخر يوليو (تموز) بعد هجمات روسية على عشرات السفن.
واضطرت روسيا أيضا إلى تعليق العمليات في جميع محطاتها الثلاث في ميناء نوفوروسيسك على البحر الأسود أمس الأربعاء واليوم الخميس بعد هجوم أوكراني، وستضطر إلى خفض صادراتها من الحبوب بشكل أكبر.
نوصي بقراءة: البابا يلتقي ضحايا اعتداءات جنسية خلال زيارته المقبلة لفرنسا
ولم يصدر الكرملين ووزارة الخارجية الروسية أي تعليق حتى الآن على التقرير بشأن العرض الأوكراني. وقبل التقرير، صرح نائب وزير الخارجية الروسي ألكسندر جروشكو، بأن موسكو لم تتلق أي مقترح رسمي لوقف إطلاق النار في البحر الأسود.
ونقلت عنه وكالة «تاس» الروسية للأنباء قوله «سمعنا في الآونة الأخيرة العديد من الدعوات إلى أنواع مختلفة من الهدن ووقف إطلاق النار. تُطرح هذه الأفكار عبر قنوات متعددة، لكننا لم نتلق أي مقترحات رسمية».
وتراجعت أسعار القمح في بورصة يورونكست اليوم بعد أن سجلت أعلى مستوى لها في أسبوعين، وذلك عقب تقرير «رويترز».
وسعت روسيا مرارا إلى عرقلة العمليات وأعمال الشحن في الموانئ الأوكرانية والتي تعد أساسية لاقتصاد كييف المنهك من الحرب. وفي أعقاب الغزو الروسي عام 2022، توسطت الأمم المتحدة وتركيا في اتفاق يسمح باستمرار صادرات الحبوب الأوكرانية لتجنب أزمة غذائية وشيكة. وفي عام 2023، رفضت روسيا تمديد الاتفاق.
وأنشأت أوكرانيا بعد ذلك طريقا بحريا آخر ظل يعمل حتى جولة التصعيد الأخيرة. وتقول كييف إن البدائل، سواء عبر السكك الحديدية أو عبر نهر الدانوب، محدودة للغاية.




