يعيش نادي برشلونة الإسباني حالة من الاستنفار القصوى حاليًّا، حيث يدير جبهتين تفاوضيتين في غاية الأهمية وبشكل متوازٍ، لثنائي من أبطال العالم.
الأولى لمحاولة ضم نجم مانشستر سيتي رودري، والثانية للتفاوض حول بيع مهاجمه فيران توريس إلى باريس سان جيرمان، وسط رغبة ملحة من جميع الأطراف لحسم الأمور سريعًا.
يتقاسم الصديقان رودري وفيران توريس تفاصيل متشابهة جدًّا في مسيرتيهما خلال هذه الفترة. فقد أبلغ كلاهما ناديه برغبته في الرحيل فورًا؛ حيث طلب رودري الانتقال إلى برشلونة، بينما اختار توريس وجهة باريس سان جيرمان.
وتزداد الأمور إثارة حين نعلم أن كليهما يتبقى في عقده عام واحد فقط، وكانا العنصرين الأبرز في تتويج إسبانيا مؤخرًا بكأس العالم 2026؛ إذ حصد رودري جائزة أفضل لاعب في البطولة، بينما سجل توريس هدف الفوز الحاسم في المباراة النهائية.
من المفارقات العجيبة أيضًا في مسار هاتين الصفقتين، أن العرض المبدئي في كلتا الحالتين بلغ 40 مليون يورو، وقوبل بالرفض فورًا لاعتباره غير كافٍ أبدًا.
تصفح أيضًا: ودع زملاءه.. لاعب الهلال الجديد يستعد للانضمام لمعسكر النمسا
فرغم العلاقات الطيبة التي تجمع الأندية المعنية وتسود غرف المفاوضات، إلا أن لغة المال والمصالح تفرض كلمتها دائمًا.
وتدرك إدارة برشلونة تمامًا أنها مضطرة لرفع العرض إلى 60 مليونًا على الأقل، بالإضافة إلى إدراج بعض المتغيرات لمحاولة إقناع الإنجليز.
قدم برشلونة عرضه الأول البالغ 40 مليون يورو لضم رودري، لكن مانشستر سيتي يراه مبلغًا ضعيفًا جدًّا، ويطمح في الحصول على ما يقارب 70 مليون يورو لبيع قائد المنتخب الإسباني.
وعلى الجانب الآخر، يتكرر المشهد حرفيًّا مع برشلونة ولكن في موقف البائع هذه المرة؛ حيث رفض النادي الكتالوني عرض الـ 40 مليونًا المقدم من باريس سان جيرمان لشراء توريس، رغم وجود اتفاق مسبق بين اللاعب والنادي الفرنسي.
وتأمل إدارة النادي الكتالوني في الحصول على 50 مليون يورو كمبلغ ثابت كحد أدنى للتفريط في هداف نهائي المونديال، وهو ما يبدو الأقرب حتى الآن.
تسعى جميع الأطراف المعنية لحسم هذه الملفات الشائكة عاجلًا وقبل اضطرار اللاعبين للعودة إلى التدريبات الجماعية مع أنديتهم وفقًا للمواعيد المقررة، ليتسنى لكل نادٍ التفرغ كليًّا لحسم أهدافه الأخرى المتبقية في الميركاتو الصيفي.




