حسم النجم الفرنسي فيرلاند ميندي، الظهير الأيسر لنادي ريال مدريد، مستقبله نهائيًّا مع الفريق الملكي، حيث لا توجد لديه أي نية لفسخ عقده.
ومن جانبها، فإن إدارة ريال مدريد مستعدة لتسهيل خروجه إذا طلب ذلك، لكنها لن تضغط عليه أبدًا وستحترم العقد المبرم بين الطرفين.
يواصل ميندي تعافيه من إصابته الأخيرة (تمزق في العضلة ذات الرأسين الفخذية) والتي خضع على إثرها لعملية جراحية في شهر مايو الماضي.
وتؤكد الدوائر المقربة من اللاعب أنه يتقدم بدنيًّا بشكل جيد جدًّا، ومن الممكن رؤيته يشارك في التدريبات الجماعية في شهر سبتمبر المقبل، حسب ما أفادت صحيفة “آس” الإسبانية.
ورغم التقارير السابقة التي أشارت إلى إمكانية غيابه لمدة عام كامل، إلا أن المقربين منه نفوا ذلك تمامًا. في حين تبدو إدارة ريال مدريد أكثر تحفظًا في تقديراتها، حيث حددت فترة الغياب بنحو أربعة إلى خمسة أشهر.
وفي كل الأحوال، عندما يعود ميندي، سيعود رسميًّا كلاعب في صفوف ريال مدريد تحت قيادة جوزيه مورينيو.
يمتلك ميندي عامين إضافيين في عقده، ليستمر مع النادي حتى عام 2028. ولم يعلن النادي عن هذا التجديد رسميًّا في وقت سابق، بل عُرف الأمر بعد زلة لسان من المدرب كارلو أنشيلوتي في أحد المؤتمرات الصحفية.
قد يهمك أيضًا: من هو اللاعب الأكثر تأثيرًا في مباراة المغرب ضد فرنسا بكأس العالم 2026؟
وبعد فترة من الغموض حول موعد انتهاء العقد (2027 أم 2028)، أكدت صحيفة “آس” حاليًّا أن العقد يمتد بالفعل حتى صيف 2028.
خلال فترتي الانتقالات الصيفية (الماضية والحالية)، عزز ريال مدريد مركز الظهير الأيسر كثيرًا؛ حيث أنفق 50 مليون يورو الصيف الماضي لضم كاريراس، و55 مليون يورو هذا الصيف للتعاقد مع كوكوريلا.
هذا الإنفاق الضخم يعكس عدم الثقة الكاملة في الخيارات التي كانت متاحة، خاصة بعد رحيل فران غارسيا مؤخرًا إلى ريال بيتيس.
بالنسبة لميندي، المشكلة تكمن في حالته البدنية وليس في أدائه الفني. فالجميع يعترف أنه عندما يكون سليمًا ومعافى، فإنه يمثل صمام أمان دفاعيًّا لا غنى عنه، وقد كان عنصرًا حاسمًا في تتويج الفريق بآخر لقبين في دوري أبطال أوروبا.
يمتلك ريال مدريد حاليًّا ثلاثة لاعبين في مركز الظهير الأيسر، ويعتبر ميندي الخيار الأول للرحيل إن أراد النادي التخلص من أحدهم.
ومع ذلك، لم تطلب الإدارة منه التفاوض للخروج، مدركة تمامًا صعوبة إيجاد نادٍ جديد في ظل سجله الطبي وإصابته الحالية. وإذا طلب ميندي فتح باب للرحيل وديًّا، فإن النادي سيلبي طلبه دون شك، لكنه لن يضغط عليه.
وعلى الجانب الآخر، لا ينوي اللاعب مغادرة العاصمة الإسبانية أبدًا. فهو يشعر بالسعادة في مدريد رغم كابوس الإصابات، ويثق أنه إذا استعاد لياقته ومشاركته دائمًا، فسيكون قادرًا على إقناع المدرب جوزيه مورينيو بأهميته.
المدرب البرتغالي يقدر المتخصصين دفاعيًّا كثيرًا، خاصة في المباريات الكبرى والمغلقة أمام المنافسين المباشرين، وهو الدور الذي أداه ميندي سابقًا بنجاح ويطمح لتكراره هذا الموسم.




