الرئيسيةالاخبار العاجلةالرئيس اللبناني يطلب دعم أكثر من 600 ألف عائد إلى مناطقهم

الرئيس اللبناني يطلب دعم أكثر من 600 ألف عائد إلى مناطقهم

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن لبنان يحتاج في هذه المرحلة إلى دعم البنك الدولي وشركائه، لمساعدته في الاستجابة لاحتياجات أكثر من 600 ألف مواطن عادوا إلى مناطقهم، في ظل الأضرار الواسعة التي لحقت بعدد كبير من البلدات والقرى، وبعضها تعرض لدمار شبه كامل نتيجة الحرب الإسرائيلية.

وشدد عون على «أهمية تمكين مؤسسات الدولة من استعادة دورها في المناطق التي تعرضت لأضرار جسيمة نتيجة العدوان الأخير، وإعادة الخدمات الأساسية وتأمين مقومات العودة والاستقرار لأهالي هذه البلدات والقرى»، مشدداً على ضرورة التحرك بسرعة نظراً لحجم الاحتياجات والتحديات القائمة.

موقف عون جاء خلال استقباله، الاثنين، المديرة الإقليمية لدائرة الشرق الأوسط في البنك الدولي داليا خليفة، التي التقت أيضاً كلاً من رئيس البرلمان نبيه بري ورئيس الحكومة نواف سلام، لمناسبة تسلمها مهامها الجديدة التي تشمل لبنان وسوريا والأردن والعراق وإيران.

وأعربت خليفة عن حرص البنك الدولي على مواصلة شراكته مع لبنان والاستجابة لحاجاته، مؤكدة استعداد البنك للتحرك ضمن البرامج القائمة وتوجيه الأولويات نحو المناطق الأكثر تضرراً.

وأوضحت أن البنك يعمل بكامل طاقته على مختلف البرامج والمحفظة المخصصة للبنان، وأن هناك برامج وأولويات قائمة يمكن البناء عليها لدعم المناطق المتضررة، بالتعاون مع مجلس الإنماء والإعمار والجهات اللبنانية المعنية.

وأكدت استعداد البنك لتسريع العمل والانتقال إلى خطوات إضافية، فيما طلبت من رئيس الجمهورية توجيهاته حول الأولويات وما هو مطلوب من مجموعة البنك الدولي في المرحلة المقبلة.

ووفق بيان للرئاسة اللبنانية، فإن اللقاء بين عون وخليفة تناول مسار الإصلاحات الاقتصادية والمالية، وأهمية التقدم نحو برنامج مع صندوق النقد الدولي.

وأكدت خليفة أن استكمال الإصلاحات والتوصل إلى برنامج مع الصندوق من شأنهما تعزيز الثقة بالاقتصاد اللبناني.

ولفتت إلى أن لبنان يتمتع بموقع وإمكانات تجعله قادراً على جذب المستثمرين متى توافرت الظروف المناسبة والثقة اللازمة، مؤكدة استعداد مجموعة البنك الدولي لمواكبة لبنان ودعمه في مسار التعافي والإصلاح وإعادة الإعمار.

خلال لقاء خليفة مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، جرى عرض برامج ومشاريع البنك الدولي في لبنان، لا سيما تلك المتصلة بإعادة الإعمار.

رئيس البرلمان نبيه بري مستقبلا المديرة الإقليمية لدائرة الشرق الأوسط في البنك الدولي داليا خليفة (الوكالة الوطنية للإعلام)

نوصي بقراءة: معسكر إسبانيا يجهز سيدات النصر لـ«أبطال آسيا»

وبحثت خليفة كذلك مع رئيس الحكومة نواف سلام في سبل مواءمة محفظة مشاريع البنك الدولي الحالية والمستقبلية مع أولويات الحكومة في مختلف المجالات، لا سيما الطاقة والمياه والحماية الاجتماعية.

كما تناول البحث دور البنك الدولي في إعادة إعمار المناطق المتضررة من الحرب، بما يشمل تقييم الأضرار وإعادة تأهيل البنى التحتية وتنسيق جهود الجهات المانحة.

وشدد سلام على «الحاجة الملحّة إلى تسريع هذه الإجراءات»، بالتوازي مع جهود الحكومة في الجنوب، بما يدعم صمود الجنوبيين وعودتهم وينسجم مع أولويات الحكومة في هذا المجال.

وتطرق اللقاء كذلك إلى هدف لبنان الاستراتيجي المتمثل في تعزيز التكامل الإقليمي، لا سيما من خلال تسهيل التجارة والربط الإقليمي في مجال الطاقة وتطوير ممرات النقل والبنى التحتية الرقمية، بما يعزز دور لبنان بوصفه مركزاً إقليمياً للتواصل والتبادل الاقتصادي. وأكدت خليفة استعداد البنك الدولي لدعم هذا التوجه من خلال الدراسات والبرامج الاستثمارية والإصلاحات المطلوبة.

في الإطار نفسه، بحث عون مع وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد، العمل الجاري لإعداد خطة متكاملة لعودة الأهالي والتعافي المبكر، وإعادة الخدمات الأساسية إلى المناطق المتضررة من الحرب.

وتناول اللقاء التقديرات الأولية للاحتياجات والأولويات التي يفترض العمل عليها في المرحلة الأولى، إضافة إلى الركائز الأساسية التي تتوزع عليها الخطة وآليات تنفيذها وتمويلها.

وأعرب عون عن دعمه الكامل للجهود التي تقوم بها وزيرة الشؤون الاجتماعية، مؤكداً استعداده لتقديم كل ما يلزم لتسهيل العمل وتسريع تنفيذ الخطة، لما لهذا الملف من أهمية وطنية وإنسانية، لا سيما في تمكين المواطنين من العودة إلى مناطقهم واستعادة مقومات الحياة والخدمات الأساسية فيها.

في موازاة ملف التعافي وإعادة الإعمار، حضرت السياحة بوصفها أحد محركات الاقتصاد، خلال استقبال عون الأمينة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة شيخة ناصر النويس، بحضور وزيرة السياحة لورا الخازن لحود.

وأعربت النويس عن سعادتها بزيارتها إلى لبنان، منوهة بدوره السياحي المميز الذي حافظ عليه رغم الظروف الصعبة التي مر بها، ومؤكدة أن المنظمة ستعمل بالتنسيق مع وزارة السياحة اللبنانية على تفعيل الحركة السياحية ضمن خطة تهدف إلى النهوض بالسياحة.

وشدد عون على أن السياحة في لبنان من أبرز ركائزه الاقتصادية، وأن الحروب المتتالية منذ عام 2024 أثرت على حركة النمو السياحي، لا سيما أن الاستقرار الأمني والسياسي عامل أساسي لمصلحة نمو القطاع.

ونوه عون كذلك بموقف رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، الذي استجاب لمطلبه رفع الحظر عن سفر الإماراتيين إلى لبنان، مؤكداً أن لبنان يبقى قبلة أنظار أبناء الدول العربية والأجنبية، لا سيما أبناء دول الخليج.

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
مقالات ذات صلة
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

الأكثر شهرة

- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

احدث التعليقات