أكد النائب محمد عبده، عضو مجلس النواب، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بتشكيل لجنة لمتابعة المشروعات العقارية المختلفة في جميع محافظات الجمهورية والتأكد من تسليم الوحدات للمشترين في المواعيد المحددة، تمثل تحركًا مهمًا لحماية حقوق المواطنين وضمان تنفيذ الالتزامات التعاقدية من جانب شركات التطوير العقاري.
وقال عبده، إن السوق العقارية شهدت خلال السنوات الماضية توسعًا كبيرًا في حجم المشروعات والاستثمارات، وهو ما يستوجب في المقابل وجود منظومة رقابية فعالة تضمن التزام الشركات بما تعلن عنه للمواطنين، موضحًا أن المشتري يجب أن يكون مطمئنًا إلى أن الأموال التي دفعها، سواء مقدمات أو أقساط، تقابلها التزامات واضحة من المطور فيما يتعلق بمراحل التنفيذ وموعد التسليم والمرافق والخدمات المتفق عليها.
اقرأ ايضا: توصيات عاجلة لدينية النواب لحل أزمة أسعار إيجار أراضى الأوقاف للمزارعين
وأشار عضو مجلس النواب، إلى أن توجيه الرئيس بضرورة احترام العقود المبرمة مع المشترين يرسخ مبدأ مهمًا في السوق، وهو أن العقد هو المرجعية الأساسية التي تحكم العلاقة بين الطرفين، ولا يجوز أن تتحول ظروف التنفيذ أو أي اعتبارات أخرى إلى مبرر دائم لتأخير حقوق المواطنين، مشددًا على أهمية التفريق بين حالات التأخير الناتجة عن ظروف استثنائية حقيقية وبين الممارسات التي تكشف عن ضعف في التخطيط أو عدم الجدية في تنفيذ المشروعات.
وأضاف عبده، أن استكمال البنية الأساسية للمشروعات يجب أن يكون جزءًا أصيلًا من منظومة التسليم، لأن المواطن لا يبحث فقط عن استلام الوحدة، وإنما يريد مشروعًا متكاملًا يمكنه الانتقال إليه والاستفادة من الخدمات التي تعاقد على الحصول عليها، مؤكدًا أن المتابعة الميدانية التي وجه بها الرئيس ستساعد في كشف المشروعات المتعثرة وتحديد أسباب التعثر والمسؤول عن التأخير، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات المناسبة.
وشدد النائب محمد عبده، على أن محاسبة المخالفين ستبعث برسالة قوية إلى السوق العقارية مفادها أن الدولة تدعم الاستثمار والمطورين الجادين، لكنها في الوقت نفسه لن تسمح بأي ممارسات تضر بالمواطن أو تهدر حقوقه، مؤكدًا أن انتظام عمليات التسليم واحترام العقود سيعززان الثقة في القطاع العقاري، ويدعمان قدرته على جذب مزيد من الاستثمارات خلال الفترة المقبلة، بما يحقق مصالح الدولة والمطورين والمشترين في الوقت نفسه.




