شهدت بيئة الأعمال السعودية زخماً متزايداً، خلال النصف الأول من العام الحالي، مع تأسيس 46.9 ألف شركة جديدة، في مؤشر على استمرار نمو النشاط التجاري وتوسع قاعدة المنشآت في المملكة، بالتزامن مع جهود حكومية لتيسير إجراءات بدء وممارسة الأعمال.
وقدَّم المركز السعودي للتنافسية والأعمال أكثر من 2.9 مليون خدمة للمنشآت الاقتصادية خلال الأشهر الستة الأولى من 2026، شملت تأسيس 46.9 ألف شركة، وقيد 86.8 ألف مؤسسة، إلى جانب توثيق 3.5 ألف متجر إلكتروني.
وتزامن نمو أعداد المنشآت مع توسع شبكة المركز، التي وصلت إلى 21 فرعاً في 16 مدينة، بعد افتتاح فرعي مكة المكرمة وعرعر، بما يعكس توجهه إلى توسيع نطاق الخدمات الحكومية المرتبطة بقطاع الأعمال في مختلف مناطق المملكة.
ويتيح المركز للمنشآت الوصول إلى نحو 4.8 ألف خدمة بالتكامل مع 80 جهة حكومية، تشمل تأسيس الشركات، وإصدار وتجديد وتعديل التراخيص، والتأكيد السنوي للسجلات التجارية، وفتح ملفات المنشآت لدى الجهات الحكومية، إضافة إلى الخدمات الضريبية والزكوية.
اقرأ ايضا: جوشوا وهيرن يشيدان بتركي آل الشيخ ودوره في نهضة الملاكمة العالمية
يأتي ذلك في وقت واصلت فيه السعودية تحسين ترتيبها في مؤشرات التنافسية الدولية؛ إذ احتلَّت المرتبة 13 عالمياً والثالثة بين دول مجموعة العشرين في «الكتاب السنوي للتنافسية العالمية 2026»، الصادر عن «مركز التنافسية العالمي» التابع لــ«المعهد الدولي للتنمية الإدارية (IMD)»، في يونيو (حزيران) الماضي.
وعزا المركز هذا التقدم إلى تنفيذ 1000 إصلاح تشريعي وإجرائي وتقني بالتكامل مع الجهات الحكومية، إلى جانب جهود رصد ومعالجة التحديات التي تواجه القطاع الخاص ورفع كفاءة ممارسة الأعمال.
ويواصل المركز العمل على تطوير بيئة الأعمال، من خلال توفير البيانات المتعلقة بممارسة الأنشطة الاقتصادية، واستقبال استفسارات القطاع الخاص، وحصر التحديات التي تواجه المنشآت، والعمل مع الجهات المعنية على معالجتها.
وتندرج هذه الجهود ضمن مساعي السعودية لتطوير بيئة أعمال أكثر تنافسية وتيسيراً للمنشآت، في إطار مستهدفات «رؤية 2030» لتنويع الاقتصاد وزيادة مساهمة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.




