الرئيسيةالاخبار العاجلةبعد «قانون السلام»... أنقرة تناقش تحسين أوضاع أُسر الضحايا والمحاربين القدامى

بعد «قانون السلام»… أنقرة تناقش تحسين أوضاع أُسر الضحايا والمحاربين القدامى

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

بينما تتواصل ردود الفعل حول مشروع قانون «تعزيز التضامن الوطني والاندماج الاجتماعي»، الذي قدّمه «تحالف الشعب» الحاكم إلى البرلمان، في إطار عملية السلام المبنية على حل حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته، وافقت لجنة برلمانية على مشروع قانون يتضمن تعديلات بشأن أُسر الضحايا والمحاربين القدامى.

ويتضمن مشروع القانون تعديلات على عدد من القوانين التي تشمل أحكاماً تتعلق بحقوق أُسر الضحايا والمحاربين القدامى؛ بينها قانون صندوق المعاشات التقاعدية للجمهورية التركية، لزيادة المدفوع لأهالي مَن فقدوا أرواحهم نتيجة إصابات متعلقة بالخدمة العسكرية دون تمييز.

كما يتضمن مشروع القانون أيضاً تعديلات على قانون مكافحة الإرهاب لزيادة المدفوعات الشهرية لضباط الصف والجنود ذوي الإعاقة، وحراس الأمن، والطلاب، والمدنيين، ويزيد مبالغ المعاشات الشهرية للأفراد الذين أُصيبوا نتيجة أعمال إرهابية ولكنهم لا يُعدُّون من ذوي الإعاقة.

ووفق المشروع، ستجري زيادة الأرقام المرجعية المستخدمة كأساس لمعاشات المصابين في محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها تركيا في 15 يوليو (تموز) 2016، وفي مكافحة الإرهاب، مع توسيع حقوق أخرى مثل السفر المجاني وخصومات على استهلاك الكهرباء والماء، الممنوحة للمحاربين القدامى.

جانب من اجتماع لجنة الدفاع الوطني بالبرلمان التركي برئاسة وزير الدفاع السابق خلوصي أكار (إعلام تركي)

وقال رئيس لجنة الدفاع الوطني بالبرلمان التركي، وزير الدفاع السابق خلوصي أكار، في بيان صدر الخميس، عقب إقرار مشروع القانون: «نبذل قصارى جهدنا لحماية حقوق أُسر الضحايا وقدامى المحاربين، وتحسين أوضاعهم في حدود إمكانيات دولتنا، وسنُواصل عملنا بعزيمة راسخة لتحسين حياتهم».

جاء ذلك بينما يواصل العشرات من أُسر الضحايا والمحاربين القدامى اعتصاماً منذ 25 يوماً في حديقة «غوفن» بوسط أنقرة جرى تصعيده إلى إضراب عن الطعام منذ 5 أيام، احتجاجاً على سوء أوضاعهم المعيشية والمفاوضات التي أُجريت مع زعيم حزب «العمال الكردستاني»، وأسفرت عن طرح مشروع قانون للبرلمان لتسهيل الاندماج الاجتماعي لمسلّحي الحزب بعد إلقاء أسلحتهم.

وزار زعيم المعارضة رئيس «الحزب الجديد»، أوزغور أوزيل، المعتصمين لإظهار الدعم والتضامن معهم، وأكد، في كلمة خلال الزيارة، أن حزبه سيواصل دعمهم حتى حصولهم على جميع حقوقهم.

وتطرّق أوزيل إلى مشروع القانون المقدَّم إلى البرلمان من حزبَي العدالة والتنمية الحاكم والحركة القومية بتوقيعات من نوابهما ونواب آخرين، قائلاً: «إن هناك قانوناً إطارياً اقترحته الأحزاب، خلال عمل لجنة (التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية) بالبرلمان، ونحن ندعو إلى إسكات الأسلحة بشكل كامل، وإلى عدم بقاء أي سلاح في يد أعضاء المنظمة الإرهابية (حزب العمال الكردستاني)، كما ندعو إلى وضع جميع القوانين على أسس ديمقراطية لضمان عدم إراقة مزيد من الدماء في تركيا، هذه فكرتنا التي نتمسك بها دائماً، وندعو إلى مناقشتها في البرلمان».

قد يهمك أيضًا: انطلاق رحلات “أردننا جنة” من عجلون إلى عدد من الوجهات السياحية

أوزيل متحدثاً خلال زيارته أُسر القتلى وقدامى المحاربين المعتصمين في أنقرة (حساب «الحزب الجديد» في «إكس»)

ولفت أوزيل إلى أن عدم توقيع نواب حزبه بالبرلمان على مشروع القانون لا يرجع إلى رفضه السلام أو انتهاء الإرهاب في تركيا، وإنما إلى الأسلوب الذي اتبع في جمع التوقيعات عليه، من خلال التوقيع على أوراق بيضاء، ثم إرسال نص المشروع إلى الأحزاب للاطلاع عليه قبل تقديمه إلى البرلمان بنصف ساعة.

وبالنسبة لمشروع القانون، الذي يعالج أوضاع أُسر الضحايا والمحاربين القدامى، قال أوزيل: «نرى أن إيهام الناس بأن مشاكل المحاربين القدامى وعائلات الشهداء تُحل في آن واحد هو أمر لا يعكس الصدق والإخلاص، وأودّ أن يعلم الجميع مجدداً أن تطلعات عائلات المحاربين القدامى أو الذين استُشهدوا أثناء خدمتهم العسكرية لم تُلبَّ بأي شكل من الأشكال، وأننا سنتابع هذه القضية حتى النهاية».

في الوقت نفسه، استقبل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، رئيس حزب «الحركة القومية» شريك حزب «العدالة والتنمية» في «تحالف الشعب»، بالقصر الرئاسي في أنقرة، الخميس، غداة طرح مشروع القانون الخاص بـ«عملية السلام»، التي يطلِق عليها التحالف «عملية تركيا خالية من الإرهاب»؛ وذلك لبحث المرحلة المقبلة بشأن مناقشة القانون في البرلمان والخطوات التي ستُتخذ على ضوء التطورات الخاصة بحل حزب «العمال الكرستاني»، إلى جانب التطورات في البلاد، وفي المنطقة بشكل عام.

إردوغان خلال استقباله بهشلي بالقصر الرئاسي في أنقرة (الرئاسة التركية)

وعبَّر إردوغان عن أمله في أن يسهم قانون «تعزيز التضامن الوطني والاندماج الاجتماعي»، الذي قدّم الحزبان مشروعه إلى البرلمان، الأربعاء، في تخليص تركيا نهائياً من الإرهاب وتعزيز وحدة شعبها.

وقال إردوغان، عبر حساباته في وسائل التواصل الاجتماعي، ليل الأربعاء-الخميس، إن «مشروع القانون، الذي أعدّ ثمرة مشاورات شاملة، قُدم إلى البرلمان بتوافق واسع يعكس إرادة شعبنا العزيز في التوصل إلى حل… آملُ أن تثمر هذه الخطوة نتائج إيجابية تسهم في تخليص تركيا نهائياً من تهديد الإرهاب، وتعزيز وحدتنا وتضامننا الوطني، وترسيخ أجواء السلام والاستقرار في بلادنا والمنطقة».

المتحدثة باسم حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المؤيد للأكراد عائشة غل دوغان (حساب الحزب في «إكس»)

في الوقت نفسه، عبّرت المتحدثة باسم حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، المؤيد للأكراد، عائشة غل دوغان، عن تقدير الحزب التوافق السياسي الواسع حول مشروع القانون، مشددة على صعوبة مثل هذه العمليات، «ولا يمكن الحديث عن لحظةٍ واحدة، ولا عن فترةٍ زمنيةٍ أو حقبةٍ مُحدَّدة، ونحن نمر بمرحلةٍ تاريخية في القرن الثاني للجمهورية التركية، وتُتخذ هذه الخطوات لبناء القرن المقبل معاً».

وأضافت غل، خلال مؤتمر صحافي بمقر الحزب، الخميس، أن مشروع القانون فتح الباب أمام عصر سياسي وقانوني بعد عقود من الصراع، داعية إلى دعمه من جانب الأحزاب ومختلف فئات المجتمع بوصفه خطوة أولى في النضال المشترك من أجل السلام والديمقراطية.

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
مقالات ذات صلة
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

الأكثر شهرة

- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

احدث التعليقات