الرئيسيةالصحة واللياقة البدنيةآلام الركبة... كيف تميّز السبب وتستعيد قدرتك على الحركة؟

آلام الركبة… كيف تميّز السبب وتستعيد قدرتك على الحركة؟

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

تُعدّ آلام الركبة من أوسع المشكلات الصحية شيوعاً، وهي لا ترتبط بعمر محدد، فقد تصيب الشباب نتيجة الإصابات الرياضية أو الإجهاد المتكرر، بينما تظهر لدى كبار السن غالباً بسبب تآكل المفصل وفقدان الغضروف قدرته على امتصاص الصدمات.

فالركبة؛ وهي أكبر مفصل في جسم الإنسان، تتحمل ضغطاً كبيراً مع كل حركة نقوم بها، من المشي وصعود الدرج، إلى ممارسة الرياضة وأداء الأعمال اليومية. ومع مرور الوقت قد يتحول هذا الضغط ألماً مزمناً يؤثر في الحركة وجودة الحياة.

ويؤكد أطباء العظام أن ألم الركبة لا يعني بالضرورة الحاجة إلى جراحة؛ إذ يمكن لكثير من المرضى تحسين حالتهم من خلال العلاج الطبيعي، وتقوية العضلات، وتعديل نمط الحياة.

يُعدّ التهاب المفصل التنكسي، أو خشونة الركبة، السبب الأوسع شيوعاً للألم المزمن، خصوصاً بعد سن الـ55.

وتحدث الخشونة عندما يتآكل الغضروف الموجود داخل المفصل تدريجياً؛ مما يؤدي إلى الاحتكاك والألم والتيبس، وقد يصاحب ذلك تورم في بعض الحالات.

ومن أبرز العلامات:

* ألم يزداد مع الحركة أو الوقوف طويلاً.

* تيبس صباحي يتحسن تدريجياً خلال اليوم.

* ألم حول صابونة الركبة أو على جانبي المفصل.

لدى الأشخاص النشطين، قد تكون الركبة عرضة لما تسمى «إصابات الإفراط في الاستخدام»، التي تحدث نتيجة زيادة التمارين بشكل مفاجئ أو تكرار الحركة نفسها طويلاً.

ومن أوسع الحالات شيوعاً:

* «متلازمة الشريط الحرقفي الظنبوبي»، التي تسبب ألماً في الجانب الخارجي من الركبة، خصوصاً لدى العدّائين.

* «متلازمة ألم صابونة الركبة»، المعروفة باسم «ركبة العدّاء»، التي ترتبط غالباً بضعف عضلات الفخذ والورك.

كما يمكن أن تحدث إصابات مفاجئة نتيجة السقوط أو الالتواء، مثل تمزق الغضروف الهلالي أو إصابات الأربطة، وقد يصاحبها ألم حاد أو تورم أو صعوبة في تحريك الركبة.

يشير اختصاصيو العلاج الطبيعي إلى أن تقوية العضلات المحيطة بالركبة من أهم وسائل تخفيف الألم ومنع تكراره.

وتشمل العضلات التي تحتاج إلى الدعم:

* عضلات الفخذ الأمامية والخلفية.

* عضلات الورك والأرداف.

* عضلات الساق والكاحل.

تصفح أيضًا: ما تأثير شرب القرفة قبل النوم في الوزن وجودة النوم؟

كما يمكن للعلاج الطبيعي أن يكشف عن بعض أنماط الحركة الخاطئة، مثل طريقة المشي التي تؤدي إلى ضعف العضلات وتزيد الضغط على المفصل.

على عكس الاعتقاد الشائع، فإن قلة الحركة قد تزيد مشكلات الركبة، بينما تساعد التمارين المناسبة على تحسين قوة المفصل ومرونته.

ومن الأنشطة التي يوصي بها الخبراء:

* السباحة.

* ركوب الدراجة.

* المشي أو استخدام الأجهزة الرياضية منخفضة التأثير.

كما قد تساعد الأحذية المناسبة وبعض وسائل دعم الركبة في تخفيف الأعراض لدى بعض الأشخاص.

ينصح بمراجعة الطبيب عند ظهور:

* ألم شديد أو مفاجئ.

* شعور بعدم ثبات الركبة.

* صعوبة واضحة في المشي أو صعود الدرج.

* تورم مستمر أو ارتفاع في الحرارة.

* ألم يزداد ليلاً أو يوقظ الشخص من النوم.

وقد يحتاج بعض المرضى إلى علاجات إضافية مثل الحقن المضادة للالتهاب أو خيارات أخرى، بينما قد تصبح جراحة استبدال المفصل خياراً فقط عندما تفشل الوسائل الأخرى ويؤثر الألم بشكل كبير على الحياة اليومية.

رغم أن العمر والعوامل الوراثية يلعبان دوراً في صحة المفاصل، فإن هناك خطوات يمكن أن تقلل من خطر الإصابة، أبرزها:

* الحفاظ على وزن صحي لتخفيف الضغط على الركبتين.

* ممارسة النشاط البدني بانتظام.

* تقوية العضلات المحيطة بالمفصل.

* الحصول على غذاء متوازن وراحة كافية.

فالهدف ليس فقط التخلص من الألم، بل الحفاظ على القدرة على الحركة والاستمتاع بالحياة أطول مدة ممكنة.

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
مقالات ذات صلة
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

الأكثر شهرة

- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

احدث التعليقات