أدان اجتماع عربي – إسلامي بالعاصمة الأردنية عمَّان، الأربعاء، السياسات والإجراءات الإسرائيلية التي تستهدف مدينة القدس المحتلة، معلناً إطلاق تحرك مشترك لمواجهة هذه الإجراءات التي وصفها بأنها «لا شرعية» وحشد موقف دولي لوقفها.
واجتمع وزراء خارجية الدول العربية أعضاء اللجنة الوزارية العربية المكلفة بالتحرك الدولي لمواجهة السياسات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية في القدس، وهي فلسطين، والسعودية، والأردن، ومصر، وتونس، والجزائر، والعراق، وقطر، والمغرب، والصومال، إلى جانب الأمين العام لجامعة الدول العربية، وبمشاركة وزراء خارجية وممثلي إندونيسيا، وباكستان، وتركيا، وماليزيا؛ وذلك لبحث التصعيد الإسرائيلي في مدينة القدس المحتلة وإطلاق تحرك مشترك لمواجهته، وفق قناة «المملكة» الأردنية.
جانب من لقاء وزراء خارجية دول اللجنة العربية المكلفة بالتحرك الدولي لمواجهة السياسات الإسرائيلية بالقدس المجتمعين في عمَّان الأربعاء (رويترز)
وشدد وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، على أن جميع الإجراءات الإسرائيلية الأحادية في الأراضي الفلسطينية باطلة، واعتبر أن حماية القدس تعد ركيزة أساسية لأي سلام، وأدان في الوقت ذاته بأشد العبارات الانتهاكات الإسرائيلية في غزة.
وكان الأمير فيصل قد التقى نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني، أيمن الصفدي، على هامش الاجتماع الوزاري لدعم القدس، واستعرضا خلال اللقاء العلاقات الثنائية التي تربط البلدين والشعبين وسبل تعزيزها، إضافة إلى مناقشة المستجدات الإقليمية، لا سيما تطورات الأوضاع في الضفة الغربية وقطاع غزة، والجهود المبذولة بشأنها.
وخلال الاجتماع قال الصفدي: «السياسات الإسرائيلية الاستفزازية تستهدف المسجد الأقصى المبارك – الحرم القدسي الشريف باعتداءات ممنهجة غير مسبوقة تزداد كماً ونوعاً، وغطرسة رعناء تحاول تقويض هويته الإسلامية، وتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد المبارك الذي هو بكل مساحته مكان عبادة خالص للمسلمين».
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الأردني أيمن الصفدي قبيل اجتماع في عمَّان يوم الأربعاء (رويترز)
وأضاف: «تنفذ الحكومة الإسرائيلية إجراءاتها اللاشرعية في القدس ومقدساتها في إطار سياسة عامة لتكريس الاحتلال في الضفة الغربية، وقتل حل الدولتين الذي لا بديل عنه سبيلاً لتحقيق السلام العادل، وتدفع الضفة الغربية نحو الانفجار، وتخرق اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وتعيق تنفيذ خطة الرئيس الأميركي لتحقيق الاستقرار في القطاع».
قد يهمك أيضًا: النائب محمد سليم: ذكرى 23 يوليو تجسد وحدة الشعب خلف القيادة لمواجهة التحديات
وشدد المجتمعون في بيان، على أن القدس الشرقية جزء من الأرض الفلسطينية المحتلة ولا سيادة لإسرائيل عليها، وأنها عاصمة الدولة الفلسطينية «التي يجب أن تتجسد حرة ومستقلة وذات سيادة على خطوط الرابع من يونيو (حزيران) 1967، لتعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل، على أساس حل الدولتين، ووفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية».
وأدانوا «جميع الانتهاكات الإسرائيلية في المسجد الأقصى، وجميع محاولات تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم فيه، وفرض التقسيم الزماني والمكاني، بما في ذلك الاقتحامات المتصاعدة التي ينفذها المستوطنون ووزراء ومسؤولون إسرائيليون متطرفون، وما يصاحبها من ممارسات وتصريحات وتحريض، إلى جانب تقييد وصول المصلين والاعتداء عليهم، وإعاقة عمل إدارة أوقاف القدس، ومواصلة أعمال الحفر غير القانونية أسفل المسجد وفي محيطه».
كما أدان البيان الانتهاكات الإسرائيلية التي تطال المقدسات المسيحية، بما في ذلك القيود المفروضة على الوصول إلى كنيسة القيامة وممارسة الشعائر الدينية، والتدخل في شؤون الكنائس والتضييق على مؤسساتها وممتلكاتها، والاعتداءات التي تستهدف رجال الدين والمصلين والرموز الدينية.
وزراء خارجية فلسطين ومصر والأردن مع الأمين العام لجامعة الدول العربية في مؤتمر صحافي في عمَّان الأربعاء
وأكد المجتمعون دعم الوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، ودورها في حماية هذه المقدسات والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم فيها.
ودعوا المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى «التحرك الفوري لوقف جميع الإجراءات الإسرائيلية اللاشرعية في القدس المحتلة وأماكنها المقدسة».
وأكد البيان رفض أي قرار أحادي يخرق المكانة القانونية لمدينة القدس المحتلة، بما يشمل افتتاح بعثات دبلوماسية في المدينة أو نقلها إليها، واعتبار ذلك مخالفاً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، مع مطالبة الدول المعنية بالعدول عن تلك القرارات.
وأعلن المجتمعون إطلاق آلية عمل مؤسساتية مستدامة تشمل منصة إعلامية لتوثيق الانتهاكات الإسرائيلية بحق الأماكن المقدسة والمصلين، وكشف تداعياتها أمام المنظمات الدولية والرأي العام العالمي، وتوفير الدعم اللازم لهذه الآلية.




