الرئيسيةالاخبار العاجلة«أيباك» في قلب معركة الديمقراطيين الانتخابية بميشيغان

«أيباك» في قلب معركة الديمقراطيين الانتخابية بميشيغان

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

وسط ترقب على مستوى الولايات المتحدة، وضع ديمقراطيو ميشيغان، الثلاثاء، خياراتهم في صناديق الاقتراع خلال انتخابات تمهيدية حامية الوطيس بين مرشح التيار التقدمي – الاشتراكي عبد الرحمن السيد ومنافسته مرشحة المؤسسة التقليدية النائبة هايلي ستيفنز؛ أملاً في انتزاع بطاقة الحزب للسباق مع مرشح الجمهوريين النائب السابق مايك روجرز على مقعد في مجلس الشيوخ خلال الانتخابات النصفية للكونغرس في 5 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

وعلى رغم أن الديمقراطيين خاضوا الثلاثاء انتخابات تمهيدية في خمس ولايات أميركية، سلطت الأضواء على ميشيغان، أكثر من كنساس، وميسوري، وفيرجينيا وواشنطن. ويعزى السبب لكون هذا السباق انعكاساً للانقسامات حول الهوية السياسية للحزب الديمقراطي، ودعمه لإسرائيل، ودور المال في السياسة.

ويصف السيد، وهو طبيب من أصل مصري، الحرب الإسرائيلية على غزة بأنها عملية «إبادة»، ويطالب بوقف المساعدات العسكرية الأميركية لإسرائيل. كما ينتقد الدعم الذي تلقته منافسته ستيفنز من لجنة العمل السياسي التابعة للجنة الشؤون العامة الأميركية لإسرائيل (أيباك).

وأنفقت هذه الجماعة أكثر من 30 مليون دولار لدعم حملة ستيفنز الانتخابية، التي تجاهر بدعمها لإسرائيل.

مرشح التيار التقدمي – الاشتراكي عبد الرحمن السيد خلال نقاش انتخابي متلفز 27 يوليو (رويترز)

ونشرت صحيفة «نيويورك تايمز» تقريراً مفصلاً عن جهود «أيباك»، التي صارت في أقل من خمس سنوات «من أكبر الجهات إنفاقاً في الانتخابات الأميركية». وأوضحت أنه منذ مشاركتها الأولى في الانتخابات، تضاعفت الأموال التي أنفقتها لجان العمل السياسي التابعة لـ«أيباك» على الإعلانات الانتخابية والتواصل مع الناخبين، من 29.3 مليون دولار إلى 67.2 مليون دولار، مع إنفاق معظمها في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي، وخصوصاً لدعم حملة هايلي ضد السيد.

وعلى رغم هذا الدعم، حافظ السيد على تقدمه مقابل ستيفنز.

ويمثل هذا تحولاً مهماً لـ«أيباك»، التي كانت لعقود منظمة ضغط غير حزبية تركز على التأثير في التشريعات الفيدرالية وإرسال أعضاء الكونغرس إلى إسرائيل. ولكن، انطلاقاً من قلقها إزاء ما عدّته تصاعداً في المشاعر المعادية لإسرائيل من جانب الديمقراطيين، سرعان ما أصبحت المجموعة لاعباً رئيسياً في الانتخابات الفيدرالية، طبقاً لما أوردته الصحيفة الأميركية.

اقرأ ايضا: «النواب الأميركي» يقر مشروع قانون الدفاع رغم قلق بشأن إيران وإسرائيل

واستناداً إلى بيانات مؤسسة «أد إمباكت»، فإن «أيباك» أنشأت عام 2022 لجنة عمل سياسي كبرى أنفقت أموالاً على الإعلانات التلفزيونية والإذاعية والرقمية في الانتخابات الفيدرالية خلال الدورات الانتخابية الثلاث الماضية أكثر من أي جماعة مصالح خاصة أخرى غير مرتبطة بأي حزب سياسي؛ ما يوضح مدى أهمية قضية إسرائيل في السياسة الأميركية، ومدى تعقيدها أيضاً.

وتهدف بعض الإعلانات الانتخابية التي أنتجتها «أيباك» إلى دعم المرشحين الذين تعدّهم المجموعة مؤيدين لإسرائيل، في حين صُممت إعلانات أخرى لهزيمة المرشحين الذين تعدّهم المجموعة غير متوافقين مع أجندتها السياسية.

ووفقاً لتحليل صحيفة «نيويورك تايمز»، موّلت «أيباك» 109 إعلانات تلفزيونية ورقمية في الانتخابات الأميركية، بين أبريل (نيسان) 2022 ويوليو (تموز) الماضي. لكن ستة إعلانات فقط أشارت إلى إسرائيل. وركزت عوض ذلك على «قضايا ذات أولوية أكبر لدى كثير من الناخبين، ومنها حقوق الإجهاض والاقتصاد، على رغم أنها كانت مُصممة خصيصاً لدعم المرشحين المؤيدين لإسرائيل. وقد سمحت هذه الاستراتيجية، التي تستخدمها جماعات سياسية أخرى أيضاً، لـ(أيباك) في بعض الأحيان بإخفاء تورطها في الحملات الانتخابية».

مرشحة المؤسسة التقليدية في الحزب الديمقراطي النائبة هايلي ستيفنز خلال نقاش انتخابي متلفز 27 يوليو (رويترز)

وعندما شرع أنصار «أيباك» في إنشاء لجنة عمل سياسي باسم «مشروع الديمقراطية الموحدة» عام 2022، كانوا يُدركون ارتفاع تكلفة الحملات السياسية وتزايد عدد المرشحين المنتقدين للدعم الأميركي لإسرائيل.

وقال الناطق باسم المشروع باتريك دورتون إن «هدفنا هو انتخاب أكبر غالبية مؤيدة لإسرائيل من الحزبين». ولفت إلى أنه «في معظم الانتخابات، تُعدّ قضايا القدرة على تحمل التكاليف أكثر أهمية بكثير من قضية إسرائيل».

وعلق مدير قسم التحليلات لدى مؤسسة «أوبن سيكريتس»، بريندان غلافين، بأنه «سواء كانوا يحاولون التستر وراء محتوى الإعلانات أم لا، فإن ذلك يكشف عن هوية الجهة الممولة، ويضمن بقاء هذه القضية مثيرة للجدل».

وفي الدورات الانتخابية الثلاث الماضية، نجحت المجموعة في معظم جهودها، حيث ساعدت في انتخاب 15 عضواً في الكونغرس يُعدّون حلفاء لها. وراهنت هذا العام على بعض أكبر سباقاتها الانتخابية حتى الآن في ولايات، أبرزها ميشيغان، وايلينوي وميريلاند.

وإجمالاً، أنفقت الجماعات التابعة لـ«أيباك» أكثر من 67 مليون دولار حتى الآن هذا العام. وفي ميشيغان، أنفق «مشروع الديمقراطية المتحدة» أكثر من 10 ملايين دولار لدعم ترشيح ستيفنز، وأكثر من 20 مليون دولار لمهاجمة السيد، وفقاً لبيانات لجنة الانتخابات الفيدرالية.

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
مقالات ذات صلة
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

الأكثر شهرة

- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

احدث التعليقات