الرئيسيةالوطن العربيالأردنعبر برنامج الوكيل .. قصة مؤثرة لشقيق يضحي لإنقاذ شقيقته وفريق طبي...

عبر برنامج الوكيل .. قصة مؤثرة لشقيق يضحي لإنقاذ شقيقته وفريق طبي يصنع النجاح ويجسد الإنسانية

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

روى المواطن أمجد عبيدات، تفاصيل تجربة إنسانية وطبية استثنائية عاشتها عائلته، بعد خضوع شقيقته البالغة من العمر 42 عاماً لعملية زراعة كبد في الخدمات الطبية الملكية، تبرع خلالها شقيقها البالغ من العمر 36 عاماً بجزء من كبده لإنقاذ حياتها، في مشهد جسّد أسمى معاني الأخوة والوفاء والتضحية.

وقال عبيدات عبر “برنامج الوكيل” الذي يبث على “راديو هلا” إن شقيقته كانت تعاني من تليف الكبد المناعي، ما استدعى إجراء عملية زراعة كبد لإنقاذ حياتها، لتتجه العائلة إلى خيار التبرع من أحد أفرادها، حيث بادر شقيقها إلى التبرع لها دون تردد.

وأضاف أن شقيقه، وقبل خضوعه للعملية والتبرع بجزء من كبده لشقيقته، قال للعائلة عبارة بقيت راسخة في ذاكرتهم: “يا نعيش سوا يا نموت سوا”، في تعبير صادق عن مدى ارتباطه بشقيقته واستعداده لتحمل مشقة العملية من أجل الحفاظ على حياتها.

أكثر من 14 ساعة من العمل المتواصل

وأشار عبيدات إلى أن العملية الجراحية استمرت لأكثر من 14 ساعة متواصلة، في واحدة من العمليات الدقيقة والمعقدة التي تتطلب جهداً طبياً كبيراً وتعاوناً متكاملاً بين مختلف الاختصاصات.

وأكد أن الفريق الطبي في الخدمات الطبية الملكية تعامل مع الحالة بكل دقة وتنظيم واحترافية وإنسانية، مشيداً بالجهد الكبير الذي بذله الفريق منذ بداية الإجراءات وحتى انتهاء العملية، والتي تكللت، بفضل الله، بالنجاح.

وأوضح أن القلق والتوتر كانا حاضرين بقوة لدى أفراد العائلة طوال فترة العملية، نظراً لدقتها وخطورتها وطول مدتها، إلا أن طريقة تعامل الفريق الطبي معهم كان لها أثر كبير في تخفيف مخاوفهم، إذ حرص الأطباء على طمأنتهم وإطلاعهم على المستجدات، ما ساهم في إدخال الطمأنينة إلى قلوب أفراد الأسرة.

وأضاف أن ما قام به الفريق لم يكن مجرد أداء طبي متميز، وإنما كان أيضاً موقفاً إنسانياً ترك أثراً عميقاً لدى العائلة، مؤكداً أن الكلمات التي قيلت لهم والاهتمام الذي حظوا به خلال تلك الساعات الطويلة لن تُنسى.

تصفح أيضًا: وزير الخارجية ونظيره التركي يبحثان سبل إنهاء التصعيد في المنطقة

أسماء تستحق التقدير

وخصّ عبيدات بالثناء والتقدير رئيس الفريق الطبي الدكتور العميد سامي القصوص، إلى جانب العقيد الدكتور رائد الجراح، والمقدم الدكتور علي العون، والعقيد الدكتور عبدالحميد الرحامنة، معتبراً أن ما قدموه للعائلة وللمريضة وشقيقها المتبرع يستحق كل الشكر والثناء.

وأكد أن هؤلاء الأطباء قدموا نموذجاً مشرّفاً في المهنية الطبية والإنسانية، مشيراً إلى أن تعاملهم مع المرضى وذويهم، وحرصهم على بث الطمأنينة في نفوسهم خلال أصعب اللحظات، سيبقى محفوراً في ذاكرة العائلة.

وقال إن نجاح العملية لم يكن ليتحقق لولا توفيق الله أولاً، ثم الجهد الجبار والعمل الدقيق والمتواصل الذي بذله الفريق الطبي في الخدمات الطبية الملكية، مؤكداً أن ما شاهده خلال رحلة العلاج جعله يشعر بالفخر بما تقدمه الخدمات الطبية الملكية من رعاية طبية متقدمة وكفاءات قادرة على التعامل مع الحالات المعقدة والدقيقة.

شقيقته تتعافى .. وشقيقها عاد إلى حياته

وأوضح عبيدات أن العملية أجريت قبل نحو ثلاثة أشهر، وأن شقيقته البالغة 42 عاماً لا تزال في فترة الاستشفاء والتعافي، مشيراً إلى أن حالتها تسير في الاتجاه الإيجابي بعد نجاح زراعة الكبد.

أما شقيقها المتبرع، والبالغ من العمر 36 عاماً، فقد عاد، بحمد الله، إلى ممارسة حياته بصورة طبيعية، بعد أن أدى واجبه تجاه شقيقته وقدم لها جزءاً من كبده، ليمنحها فرصة جديدة للحياة.

وتختصر هذه القصة مشهدين متكاملين من الإنسانية؛ شقيق لم يتردد في التضحية من أجل شقيقته، وفريق طبي حمل على عاتقه مسؤولية إنقاذ حياتها، ليجتمع الوفاء الأخوي مع الكفاءة الطبية في قصة انتهت بنجاح العملية وعودة الأمل إلى عائلة كانت تعيش ساعات طويلة بين القلق والدعاء.

وبالنسبة لعائلة عبيدات، لم تكن العملية مجرد تدخل جراحي ناجح، بل كانت تجربة ستبقى شاهدة على أن الإنسانية في الطب لا تقل أهمية عن المهارة، وأن الطبيب الذي يطمئن مريضه وأهله ويقف إلى جانبهم في أصعب لحظاتهم يترك أثراً يتجاوز حدود العلاج إلى الذاكرة والقلب.

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
مقالات ذات صلة
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

الأكثر شهرة

- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

احدث التعليقات