في صناعة النقل البحري، لا تُقاس قوة الموانئ بطول الأرصفة أو عدد السفن فحسب، بل بسرعة تداول الحاويات، وكفاءة التشغيل، وقدرتها على جذب الخطوط الملاحية العالمية.
وفي هذا السياق، تضع مصر ميناء بورسعيد في قلب استراتيجيتها للتحول إلى مركز إقليمي للتجارة والخدمات اللوجستية، حيث تكشف وثيقة خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية المقدمة من وزير التخطيط أحمد رستم ووافق عليها البرلمان بغرفتيه ( مجلسي النواب، الشيوخ) عن مستهدف طموح يتمثل في تقدم ميناء بورسعيد إلى المركز الخامس عالميا) في مؤشر أداء موانئ الحاويات بحلول عام 2030، مقارنة بالمركز العاشر الذي حققه في عام 2022، بما يعكس رؤية تستهدف نقل الميناء من دائرة المنافسة الإقليمية إلى مصاف الموانئ الأكثر كفاءة على مستوى العالم.
قد يهمك أيضًا: النائب عمرو رشاد: تكريم الرئيس السيسي للمنتخب رسالة دعم للرياضة ورعاية المواهب
ويأتي هذا المستهدف مدعوما بحزمة من مشروعات التطوير التي تشمل التوسع في المحطات والأرصفة، وتحديث نظم التشغيل والرقمنة، وتعزيز الخدمات اللوجستية، بما يرفع القدرة الاستيعابية للميناء، ويقلص زمن تداول الحاويات، ويزيد من جاذبيته أمام كبرى شركات الشحن العالمية.
ولا تمثل هذه القفزة المستهدفة مجرد تقدم في ترتيب دولي، بل تعكس توجها أوسع لتعزيز دور مصر في حركة التجارة العالمية، والاستفادة من موقعها الاستراتيجي على قناة السويس، بما يدعم زيادة إيرادات الخدمات اللوجستية، ويرسخ مكانة البلاد كمحور رئيسي لحركة التجارة بين الشرق والغرب.




