الرئيسيةالوطن العربيمصرخبير حقوقى: فتح ملف الإخوان فى الشيوخ الأمريكى يكشف شبكات التمويل والنفوذ

خبير حقوقى: فتح ملف الإخوان فى الشيوخ الأمريكى يكشف شبكات التمويل والنفوذ

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

أكد الدكتور شريف عبد الحميد، رئيس مؤسسة مانديلا للحقوق والديمقراطية، أن فتح ملف أنشطة جماعة الإخوان الإرهابية وشبكاتها داخل الولايات المتحدة يمثل خطوة مهمة في مواجهة التنظيمات العابرة للحدود، خاصة مع تزايد المخاوف الأمريكية المتعلقة بمصادر التمويل، والكيانات الوسيطة، والعلاقات المحتملة بين بعض شبكات الجماعة وتنظيمات مصنفة إرهابية.

وقال عبد الحميد في تصريح لـ”اليوم السابع”، إن إعادة طرح الملف داخل لجنة تابعة للجنة القضائية بمجلس الشيوخ تعكس تحولًا في طريقة تعامل المؤسسات الأمريكية مع الجماعة الإرهابية، موضحاً أن القضية لم تعد مرتبطة فقط بخطابها السياسي أو نشاطها في الشرق الأوسط، وإنما امتدت إلى بحث كيفية تحركها داخل المجتمعات الغربية.

وأضاف: “التحرك الأمريكي خطوة مهمة وتأخر كثيراً، لأن جماعة الإخوان اعتمدت لسنوات على بناء شبكات متداخلة من الجمعيات والمؤسسات والكيانات ذات الطابع الديني أو الخيري والمدني، واستفادت من هذه المساحات لتوسيع نفوذها السياسي والمجتمعي وجمع الأموال”.

وأوضح أن خطورة جماعة الإخوان لا تقتصر على وجود هيكل تنظيمي معلن، وإنما ترتبط بقدرتها على التحرك من خلال مؤسسات وسيطة وشخصيات وكيانات تبدو منفصلة في ظاهرها، بينما قد تجمع بينها روابط مالية أو فكرية أو تنظيمية تحتاج إلى تحقيق جاد وشفاف.

وأشار إلى أن العقوبات التي أعلنتها وزارة الخزانة الأمريكية في 23 يوليو الماضي، واستهدفت أفرادًا وكيانات أتهمتها الوزارة بالمشاركة فى جمع الأموال، أعادت ملف التمويل إلى مقدمة النقاش الأمريكي.

نوصي بقراءة: محامية تقترح إلزام الأب بسداد المصروفات الدراسية مباشرة

وتابع: “بيان الخزانة كشف أن المواجهة الحقيقية تبدأ من تتبع الأموال، وفحص المؤسسات التي تستخدم العمل الخيرى أو التحويلات غير الرسمية لنقل التمويل بين أكثر من دولة، وليس فقط من خلال ملاحقة القيادات المعروفة”.

وأكد عبد الحميد، أن هذه ليست أول محاولة داخل الكونغرس لفتح ملف الجماعة، إذ سبق أن طرحت خلال السنوات الماضية مشروعات ومبادرات تتعلق بتصنيف جماعة الإخوان أو بعض فروعها، ومراجعة أنشطتها ومصادر تمويلها وصلاتها الخارجية.

وأضاف أن الضغوط التي يقودها عدد من أعضاء الحزب الجمهوري، إلى جانب إجراءات وزارة الخزانة ومشروعات القوانين المطروحة، تشير إلى وجود اتجاه سياسي متصاعد لإعادة تقييم تعامل الولايات المتحدة مع التنظيم وشبكاته.

وقال رئيس مؤسسة مانديلا، إن البعد الحقوقي لا يتعارض مع مواجهة جماعة الإخوان أو شبكات تمويل الإرهاب، بل يضمن أن تكون المواجهة أكثر قوة ومصداقية، لأن التنظيمات المتطرفة تستفيد أحياناً من الأخطاء القانونية والتعميمات لتقديم نفسها باعتبارها ضحية.

وأضاف: “لا يجوز الخلط بين المسلمين باعتبارهم مواطنين يمارسون حقوقهم الدينية والمدنية، وبين تنظيم سياسي عابر للحدود له مشروع وأهداف وشبكات مصالح؛ فحماية الحريات الدينية واجبه، لكن هذه الحريات لا يمكن أن تكون ستاراً لجمع الأموال أو دعم تنظيمات إرهابية أو ممارسة أنشطة تخالف القانون”.

واختتم عبد الحميد، بأن فتح الملف داخل مجلس الشيوخ قد يساعد في كشف طبيعة الشبكات المالية والتنظيمية المرتبطة بالجماعة، ودفع المؤسسات الأمريكية إلى تطبيق رقابة أكثر جدية على التحويلات والكيانات غير الربحية، ومحاسبة المتورطين، وتجفيف مصادر تمويل التنظيمات الإرهابية.

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
مقالات ذات صلة
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

الأكثر شهرة

- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

احدث التعليقات