بدأ تطبيق واتساب في مطالبة بعض المستخدمين بإضافة تاريخ الميلاد إلى حساباتهم، في خطوة أثارت تساؤلات حول ما إذا كانت المنصة تستعد لتطبيق نظام أكثر صرامة للتحقق من أعمار المستخدمين، بالتزامن مع اتجاه عالمي لفرض ضوابط أكبر على استخدام الأطفال والمراهقين لمنصات التواصل الاجتماعي.
تداول مستخدمون لقطات شاشة تظهر رسالة داخل واتساب تطلب إدخال تاريخ الميلاد، ما دفع البعض إلى الاعتقاد بأن الشركة تستعد لإطلاق نظام للتحقق من الأعمار، ورغم انتشار هذه التقارير، لم تعلن واتساب أو شركة Meta رسميًا عن فرض سياسة جديدة تلزم جميع المستخدمين بتأكيد أعمارهم، لذلك لا تزال هذه الخطوة غير واضحة، وقد تكون جزءًا من اختبارات أو استعدادات مستقبلية.
تصفح أيضًا: واتساب على iPad يقترب من الاستقلال الكامل.. تحديث جديد يلغي الاعتماد على آيفون
بحسب صفحة الدعم الرسمية لواتساب، قد يطلب التطبيق من المستخدمين إدخال أو تأكيد أعمارهم عند إنشاء الحساب أو عند استخدام بعض الميزات، كما قد يطلب مستندات أو معلومات إضافية للتحقق من العمر في بعض الحالات، وتوضح الشركة أن هذه البيانات تساعدها على الالتزام بالقوانين المحلية في مختلف الدول، إلى جانب تقديم تجربة تناسب الفئة العمرية للمستخدم، بما يشمل بعض مزايا Meta AI والإعلانات التي تظهر في الحالة (Status) والقنوات (Channels) في الأسواق التي تتوفر فيها هذه الخدمات، كما تُستخدم معلومات العمر لتطبيق شروط الاستخدام، وتعزيز الأمان، وتحسين الخدمات، والاستجابة للطلبات القانونية، وإدارة إعدادات الخصوصية.
أكدت واتساب أن تاريخ الميلاد أو العمر الذي يضيفه المستخدم لا يظهر لأي شخص آخر على المنصة، كما يتم التعامل مع الحساب باعتباره حسابًا للبالغين بمجرد وصول صاحبه إلى سن الرشد المعتمد في بلده، وتأتي هذه الخطوة في وقت تتجه فيه عدة دول إلى تشديد الرقابة على استخدام الأطفال لمنصات التواصل الاجتماعي.
فقد أقرت أستراليا قانونًا يمنع من هم دون 16 عامًا من استخدام عدد من منصات التواصل الاجتماعي، بينما فرضت المملكة المتحدة إجراءات أكثر صرامة للتحقق من أعمار المستخدمين في بعض الخدمات الرقمية، ضمن جهود عالمية لتعزيز حماية الأطفال من المحتوى الضار والتنمر والاستغلال عبر الإنترنت، وفي حال توسعت هذه التوجهات عالميًا، فقد تجد منصات مثل واتساب وتيليجرام وسيجنال وإنستجرام وسناب شات نفسها مطالبة بتطبيق آليات أكثر دقة للتحقق من أعمار المستخدمين.
حتى الآن، لا توجد أي تأكيدات رسمية تشير إلى أن واتساب بصدد إطلاق نظام إلزامي للتحقق من الأعمار على مستوى العالم، لكن ظهور طلب إدخال تاريخ الميلاد يعكس اهتمامًا متزايدًا من الشركة بالامتثال للتشريعات الجديدة، التي تتجه بشكل متسارع نحو توفير بيئة رقمية أكثر أمانًا للأطفال والمراهقين.




