الرئيسيةالاخبار العاجلةمصر: انهيار عقارَين بالدلتا يثير تساؤلات حول جودة البناء

مصر: انهيار عقارَين بالدلتا يثير تساؤلات حول جودة البناء

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

أثارت حادثتا انهيار عقارين في دلتا النيل، الجمعة، التساؤلات بمصر حول جودة البناء ومعاييره، ومدى تحقيق الرقابة اللازمة على هذه المعايير، وخصوصاً أن أحد العقارين المنهارين كان تحت الإنشاء، في حين أن الآخر أسفر عن ضحايا وكان مأهولاً بالسكان.

ولا تعد حوادث انهيار العقارات جديدة في مصر، بل تشكّل أزمة عميقة تتسبب في سقوط مئات الضحايا سنوياً، مع وجود آلاف المباني الآيلة للسقوط والتي هي بحاجة إلى ترميم، في حين لا تستوعب إمكانات الأجهزة المحلية ترميمها، وتغيب الصيانة عن بعضها لسنوات طويلة، بحسب ما أكده نائب في البرلمان، في تصريح لـ«الشرق الأوسط».

وقعت الحادثة الأولى نهار الجمعة في قرية جفصا بمحافظة الدقهلية (دلتا النيل)، حيث مال العقار (تحت الإنشاء) في الجهة المقابلة للشارع، قبل أن تتهدم أدواره العلوية، وفق ما أظهره مقطع فيديو متداول لانهياره، ولم تسفر الحادثة عن ضحايا. ورجحت المعاينة الأولية للحادثة أن سبب الانهيار يعود إلى ضعف في التربة، في حين ما زالت الجهات المختصة تباشر التحقيق.

وتلزم الجهات المعنية أصحاب العقارات في مصر بإجراء تحليل للتربة للتأكد من صلاحيتها للبناء قبل الشروع فيه؛ إذ يعد هذا التحليل من الشروط اللازمة لاستخراج تراخيص بناء، وفق الخبير العقاري عبد المجيد جادو، الذي قال في حديث لـ«الشرق الأوسط» إن أسباباً عديدة قد تؤدي إلى سقوط البنايات حديثة الإنشاء، خصوصاً غياب المعايير اللازمة لتنفيذها، وعدم وجود مهندس مشرف على المشروع، أو وجوده بشكل صوري فقط لاستخراج التراخيص، في حين يتولى الإشراف الفعلي «مقاول».

انهيار عقار تحت الإنشاء في قرية جفصا بمحافظة الدقهلية (المحافظة)

ومساء الجمعة، على بعد مئات الكيلومترات من الحادثة الأولى، انهار بناء في محافظة الغربية (دلتا النيل)، وتحديداً في مركز زفتى، مكون من 5 طوابق. وأسفرت الحادثة عن سقوط 4 ضحايا.

قد يهمك أيضًا: إصابة عدد من الفلسطينيين في قصف للاحتلال الإسرائيلي وسط قطاع غزة

ووجّه محافظ الغربية اللواء علاء عبد العاطي بتكليف الإدارة الهندسية ولجنة المنشآت الآيلة للسقوط في المدينة بسرعة إجراء المعاينة الفنية للعقار المنهار، وفحص العقارات المجاورة للتأكد من سلامتها الإنشائية، وبيان مدى تأثرها، واتخاذ ما يلزم من إجراءات تحفظ سلامة المواطنين، مع إعداد تقرير فني شامل للوقوف على أسباب الانهيار، وفق بيان لمحافظة الغربية السبت.

واستمرت فرق الحماية المدنية في انتشال السكان من تحت أنقاض المبنى المنهار لساعات طويلة حتى صباح السبت، وأسفرت الحادثة أيضاً عن عدد من الإصابات.

ولا يُبدي عضو مجلس النواب (البرلمان) المهندس إيهاب منصور تفاؤلاً بالتوقف القريب لعداد ضحايا حوادث انهيارات العقارات في مصر، في ظل غياب خطة واستراتيجية واضحة لتأهيل المباني الآيلة للسقوط، والرقابة على المباني الجديدة، قائلاً لـ«الشرق الأوسط» إن أزمات التنفيذ تنتج كوارث فيما بعد.

وأضاف منصور أن «غياب الصيانة عن كثير من العقارات، سواء بسبب منظومة الإيجار القديم، والتي لم تمكّن المالك من توفير الأموال اللازمة للصيانة، أو في غيرها من المباني، جعلنا أمام آلاف من البنايات التي تحتاج إلى ترميم والمعرضة للسقوط»، مشيراً إلى أن إمكانات الأجهزة المحلية لا تستوعب ترميم هذه المباني مع قلة عدد المهندسين المختصين.

فرق الحماية المدنية في نطاق «عقار زفتى» المنهار (محافظة الغربية)

وأظهرت بيانات رسمية للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء عام2017 أن عدد العقارات الآيلة للسقوط من دون أن يُتخذ إجراء بشأنها يبلغ 97535 عقاراً موزعة على أنحاء الجمهورية كافة.

وأشار منصور إلى أنه «خلال شهر مايو (أيار) 2025، صرح محافظا القاهرة والإسكندرية بأرقام دقيقة عن عدد البيوت الآيلة للسقوط، وكانت أكثر من 24 ألف عقار في الإسكندرية (شمالاً)، وأكثر من ألفَي عقار في القاهرة يجب أن تهدم حسب ما ذكره المحافظ نصاً آنذاك، فماذا فعلا تجاه تلك البيانات؟». وطالب بوضع هذا الملف في «صدارة اهتمامات الحكومة، وتقدير حجم الأزمة، والبدء في وضع تصور لحلها».

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
مقالات ذات صلة
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

الأكثر شهرة

- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

احدث التعليقات