الرئيسيةالاخبار العاجلةاشتباك جديد مع «حزب الله» يؤشر إلى تزايد النشاط الإسرائيلي قرب تلة...

اشتباك جديد مع «حزب الله» يؤشر إلى تزايد النشاط الإسرائيلي قرب تلة علي الطاهر

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

أعلن الجيش الإسرائيلي عن اشتباك مع «حزب الله» في جنوب لبنان، في مؤشر إضافي إلى تزايد النشاط الإسرائيلي في محيط تلة علي الطاهر قرب مدينة النبطية التي شهدت منذ أيام استهداف آلية هندسية للجيش الإسرائيلي فيها.

وتُعدّ هذه من الحوادث البارزة منذ بدء تطبيق المنطقة التجريبية بموجب اتفاق بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، وانتشار الجيش اللبناني الذي احتفل السبت بالذكرى الـ81 لتأسيسه، مدعوماً بتأكيد الرئيس اللبناني جوزيف عون أنه «لا شرعية لأي سلاح خارج شرعية الدولة، ولا حماية لهذا الوطن إلا بجيشه الوطني الجامع الذي يُمثل كل اللبنانيين».

وأصيب جندي إسرائيلي بجروح متوسطة خلال اشتباك من مسافة قريبة مع مقاتلي «حزب الله» في جنوب لبنان ليل الجمعة-السبت، حسبما أعلن الجيش الإسرائيلي، وذلك رغم إعلان وقف إطلاق النار بين الجانبين.

وقال الجيش في بيان: «أصيب عنصر في الجيش الإسرائيلي بجروح متوسطة خلال عملية عسكرية في جنوب لبنان ليلاً (بين الجمعة والسبت)»، موضحاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن الجندي «أصيب خلال اشتباك من مسافة قريبة مع إرهابيين» في المنطقة.

وأفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي بأن «(حزب الله) تصدّى خلال الليل لقوة إسرائيلية من وحدة (إيغوز) حاولت التسلل إلى منطقة علي الطاهر واشتبك معها».

مرتفعات علي الطاهر ويبدو أسفلها التدمير الواسع في بلدة كفر تبنيت (الشرق الأوسط)

وتأتي هذه الحادثة بعد 3 أيام على استهداف «حزب الله» آلية هندسية تابعة للجيش الإسرائيلي حاولت التقدم باتجاه مرتفعات علي الطاهر الاستراتيجية الواقعة شرق مدينة النبطية في جنوب لبنان.

ويُنظر إلى الاشتباك على أنه حادثة نادرة منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في يونيو (حزيران) الماضي؛ حيث رُصد اشتباكان فقط خلال هذه الفترة، رغم أن الجيش الإسرائيلي ينفذ عمليات نسف وتفجير في سائر المنطقة التي يُسيطر عليها في جنوب لبنان.

اقرأ ايضا: الدفاع الكويتية تنفي امتلاك وزيرها أي حسابات رسمية على منصات التواصل

وتزامن هذا الاشتباك مع احتفال الجيش اللبناني بالذكرى الـ81 لتأسيسه، وسط دعم سياسي للجيش ومهامه، ومن ضمنها الانتشار في المنطقة التجريبية في جنوب لبنان. وغداة تفقد قائد الجيش العماد رودولف هيكل للعسكريين في أولى المناطق التجريبية في بلدة زوطر الغربية، حطّت طوافة عسكرية تقل هيكل، في مدينة صور السبت؛ حيث تفقد العسكريين.

آليات للجيش اللبناني على مدخل زوطر الغربية وهي البلدة النموذجية الأولى في جنوب لبنان (الشرق الأوسط)

وأكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن الجيش هو «الضامن الأوحد لوحدة لبنان وسيادته واستقلاله». وقال عون في بيان: «لقد آن الأوان لأن نرسّخ جميعاً هذه الحقيقة الدستورية والوطنية الثابتة: لا شرعية لأي سلاح خارج شرعية الدولة، ولا حماية لهذا الوطن إلا بجيشه الوطني الجامع الذي يُمثل كل اللبنانيين». وأضاف أن «الجيش وحده مَن يملك القرار والقوة والشرعية ليكون الذراع العسكرية الحصرية للدولة، وهذا ما نعمل عليه بثبات وإصرار، خطوة خطوة، حرصاً على سلامة العيش المشترك واستقرار البلاد».

وتطرّق رئيس الجمهورية إلى الوضع في الجنوب، مشيراً إلى أن مسؤولية الجيش تتضاعف مع كل خطوة انسحاب إسرائيلي من الأراضي اللبنانية، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تستوجب انتشاراً كاملاً للوحدات العسكرية على طول الحدود الجنوبية وبسط سلطة الدولة حصراً، بما يثبت قدرة لبنان، عبر جيشه، على حماية سيادته وتأمين العودة الآمنة لأهالي القرى الحدودية.

ودعا عون اللبنانيين في الداخل إلى الالتفاف حول المؤسسة العسكرية، عادّاً أن دعم الجيش «ليس ترفاً، بل ضرورة وجودية»، وأن أي محاولة لإضعافه أو التشكيك به تعني إضعاف الدولة نفسها وتهديد ما تبقى من مقومات الاستقرار.

كما جدد ثقته بقيادة الجيش، مشيداً بما وصفه بـ«المهنية العالية» في إدارة الملفات الوطنية الحساسة، ومؤكداً أن القيادة أثبتت قدرتها على التعامل مع أصعب الظروف بحكمة وتجرد. وشدد على أن الدولة، بكل مؤسساتها، ستواصل العمل على تحسين الأوضاع المعيشية والاجتماعية للعسكريين، والسعي مع الدول الشقيقة والصديقة إلى تأمين الدعم والتجهيز والتدريب اللازم للمؤسسة العسكرية، قائلاً: «كرامة العسكري من كرامة الوطن».

وفي المناسبة نفسها، هنّأت السفارة الأميركية في بيروت الجيش اللبناني، مؤكدة تقدير الولايات المتحدة لتفانيه في حماية سيادة لبنان وأمنه.

واستعادت تصريح وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الذي قال: «نأمل أن يواصل الجيش اللبناني والحكومة اللبنانية الشرعية وذات السيادة بسط سلطتهما وتأمين مزيد من الأراضي اللبنانية».

وشددت السفارة على أن الولايات المتحدة «تبقى ملتزمة بالتنفيذ الناجح للإطار الثلاثي، بما يُمهّد الطريق للسلام والتعافي الاقتصادي ومستقبل أفضل للشعب اللبناني».

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
مقالات ذات صلة
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

الأكثر شهرة

- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

احدث التعليقات