في عالم كرة القدم، لا تقتصر شهرة اللاعبين على مهاراتهم داخل المستطيل الأخضر فقط، بل تمتد أحيانًا لتشمل تسريحة شعر مميزة أو حتى أغنية طريفة ترددها الجماهير.
هذا بالضبط ما يعيشه النجم الإسباني مارك كوكوريلا، صاحب الشعر المجعد الشهير، والذي ارتبط اسمه بأغنية اجتاحت مدرجات كرة القدم ومنصات التواصل الاجتماعي، خاصة خلال منافسات كأس العالم 2026.
فما قصة هذه الأغنية؟ ولماذا يصر المشجعون على أنه يأكل “الباييلا”؟
انطلقت شرارة هذه الأغنية لأول مرة في صيف عام 2022، وتحديدًا عندما انتقل كوكوريلا من صفوف برايتون إلى نادي تشيلسي الإنجليزي.
قررت جماهير البلوز الترحيب بلاعبها الجديد على طريقتها الخاصة، فاقتبست لحن الأغنية الكلاسيكية الشهيرة لا بامبا، وألفت كلمات مرحة تتماشى مع أصول اللاعب الإسبانية لتبدأ في ترديدها كلما لمس الكرة.
تبدأ الأغنية بعبارة: “كوكو كوكوريلا.. يأكل الباييلا، ويشرب إستريلا”؛ فإذا كنت تتساءل عن الباييلا، فهي ليست مجرد كلمة عابرة، بل هي أشهر طبق تقليدي في إسبانيا، وتعود أصوله إلى مدينة فالنسيا.
يتكون هذا الطبق اللذيذ بشكل أساسي من:
لكن هل كوكوريلا مهووس فعلًا بتناول الباييلا؟ الحقيقة هي أن استخدام الكلمة جاء ببساطة لأنها تتناغم إيقاعيًا مع اسم كوكوريلا.
قد يهمك أيضًا: رسميًا.. مانشستر يونايتد يعلن التعاقد مع حارس مرمى جديد
الأطرف من ذلك، أن الأغنية تقول إنه يشرب إستريلا (وهي علامة تجارية إسبانية شهيرة للمشروبات الكحولية)، في حين اعترف اللاعب نفسه لاحقًا بأنه لا يشرب هذا المشروب أصلًا!
رغم عدم دقة الكلمات، تقبل كوكوريلا المزحة بصدر رحب وأحب الأغنية وتفاعل معها.
لم تتوقف الأغنية عند حدود الملاعب الإنجليزية، بل اتخذت بعدًا عالميًا جديدًا بعد تتويج منتخب إسبانيا ببطولة أمم أوروبا 2024.
فقد أضاف صانع المحتوى الإسباني أدري نافارو جملة ساخرة ومستفزة كرويًا تقول: “هالاند، ارتجف.. كوكوريلا قادم”.
رغم أن المهاجم النرويجي إيرلينج هالاند لم يكن مشاركًا في البطولة من الأساس، إلا أن هذه الجملة لاقت رواجًا فوريًا بين الجماهير الإسبانية.
عادت الأغنية لتنفجر مجددًا وتنتشر كالنار في الهشيم خلال احتفالات المنتخب الإسباني في كأس العالم 2026، لتتصدر منصات التفاعل، بل إن كوكوريلا نفسه شوهد وهو يغنيها بحماس مع المشجعين في مشهد احتفالي مميز.
يبدو أن الباييلا لم تكن الوجبة المفضلة المؤكدة للمدافع الإسباني، بل كانت مجرد أداة لغوية ذكية استخدمتها الجماهير لصنع واحدة من أكثر أهازيج كرة القدم مرحًا وانتشارًا.
لقد أثبتت هذه الأغنية أن كرة القدم ستبقى دائمًا اللعبة الشعبية الأولى، ليس فقط بسبب الأهداف والبطولات، بل بفضل تلك الروح المرحة التي تجمع الجماهير واللاعبين على لحن واحد وابتسامة عريضة.




