تراجعت أسعار الذهب، يوم الجمعة، لكنها تتجه لتسجيل أول مكسب شهري لها في خمسة أشهر، مدعومة بعمليات شراء عند الانخفاضات قرب مستوى 4000 دولار، في وقت يقيّم فيه المستثمرون تطورات الشرق الأوسط وتأثيرها في توقعات أسعار الفائدة الأميركية.
وانخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.5 في المائة إلى 4076.53 دولار للأوقية بحلول الساعة 05:04 بتوقيت غرينتش، لكنه يتجه لتحقيق مكاسب أسبوعية بنحو 0.7 في المائة. كما ارتفع المعدن النفيس بنحو 1.8 في المائة منذ بداية الشهر، وفق «رويترز».
وتراجعت العقود الآجلة الأميركية للذهب تسليم أغسطس (آب) بنسبة 0.5 في المائة إلى 4079.60 دولار للأوقية.
وقال تيم ووترر، كبير محللي الأسواق لدى «كيه سي إم تريد»، إن الذهب يُظهر ميلاً سلبياً طفيفاً اليوم بفعل جني الأرباح والارتداد المعتدل للدولار الأميركي، بعد المكاسب التي حققها المعدن أمس والتراجع المقابل في العملة الأميركية.
وارتفع الدولار بنحو 0.3 في المائة، بعدما هبط 2.4 في المائة يوم الخميس، في أكبر انخفاض يومي له منذ يناير (كانون الثاني) 2023. ويؤدي ارتفاع العملة الأميركية إلى زيادة تكلفة السلع المقومة بالدولار على المشترين من خارج الولايات المتحدة.
وأضاف ووترر: «مع ذلك، حقق الذهب أداءً أفضل هذا الشهر. ويتمثل أحد عوامل الدعم الرئيسية في أن المعدن وجد نوعاً من أرضية الدعم حول مستوى 4000 دولار، وهو ما جذب المشترين عند تراجعات الأسعار».
اقرأ ايضا: استقرار عوائد سندات اليورو مع انحسار رهانات تغيير سياسة المركزي الأوروبي
وكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد أبقى أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه للسياسة النقدية يوم الأربعاء، فيما لم يقدم رئيسه كيفين وارش سوى إشارات محدودة بشأن الخطوة المقبلة للبنك المركزي.
وتسعّر الأسواق حالياً احتمالاً بنسبة 63 في المائة لرفع أسعار الفائدة في سبتمبر (أيلول)، وفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي».
ورغم أن الذهب يُنظر إليه غالباً باعتباره وسيلة للتحوط من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة قد يقلص جاذبيته، لأنه يزيد من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بأصل لا يدر عائداً.
وفي الشرق الأوسط، أثار هجوم بطائرة مسيرة أدى إلى اندلاع حرائق في سفينتين لنقل الغاز بميناء دمياط المصري على البحر المتوسط تهديداً جديداً لحركة الملاحة عبر قناة السويس.
وقال محللو «بي سي إيه ريسيرش» في مذكرة: «على المدى الطويل، ستتلاشى أزمة مضيق هرمز، لكن تعددية الأقطاب الجيوسياسية، وتراجع العولمة، والاختلالات المالية في الولايات المتحدة ستدعم الذهب كأداة تحوط في مواجهة الأصول الأميركية».
وتراجعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.5 في المائة إلى 58.70 دولار للأوقية. كما انخفض البلاتين بنسبة 1.2 في المائة إلى 1639.77 دولار، وتراجع البلاديوم بنسبة 0.2 في المائة إلى 1301.50 دولار للأوقية، إلا أن المعدنين يتجهان لتحقيق مكاسب شهرية.




