أنهت الأسهم الصينية تداولات الأربعاء على ارتفاع، مع انحسار موجة بيع أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، واتجاه المستثمرين نحو القطاعات الاستهلاكية. كما ارتفعت أسهم هونغ كونغ، مدعومة بمكاسب شركات منصات الإنترنت.
وأغلق مؤشر «سي إس آي 300» الصيني للأسهم القيادية على ارتفاع بنسبة 0.7 في المائة، بينما ارتفع مؤشر «شنغهاي المركب» بنسبة 0.4 في المائة. وارتفع مؤشر «هانغ سينغ» القياسي في هونغ كونغ بنسبة 2 في المائة. وكانت القطاعات التقليدية، التي تخلفت عن نظيراتها التكنولوجية هذا العام، هي الرابحة الرئيسية في السوق المحلية.
وقفزت أسهم العقارات بنسبة 3.7 في المائة، بينما ارتفعت أسهم السلع الاستهلاكية الأساسية بنسبة 1.3 في المائة، مع تحول المستثمرين من أسهم التكنولوجيا ذات القيمة السوقية المرتفعة إلى قطاعات السوق الأقل أداءً. وتراجعت خسائر أسهم أشباه الموصلات خلال جلسة ما بعد الظهر، مما أسهم في تحسين المعنويات في الأسواق المحلية. وانخفض مؤشر «سي إس آي لأشباه الموصلات» بنسبة 1.7 في المائة، متراجعاً عن خسائره السابقة بعد أن فقد ما يقرب من 30 في المائة هذا الشهر.
كما انخفض مؤشر «ستار 50» الذي يركز على التكنولوجيا بنسبة 0.9 في المائة. وجاءت موجة بيع واسعة النطاق لأسهم أجهزة الذكاء الاصطناعي في آسيا وسط انخفاض بنسبة 6 في المائة تقريباً في مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي الذي يضم شركات تصنيع الرقائق، وذلك بعد أن جاءت نتائج شركة «إس كيه هاينكس» الفصلية القوية أقل من توقعات المستثمرين المرتفعة.
ومع ذلك، خالفت أسهم شركة «سي إكس إم تي» الصينية العملاقة في مجال رقائق الذاكرة هذا الاتجاه، حيث ارتفعت بنسبة 12.7 في المائة. وأنهت شركات منصات الإنترنت المدرجة في بورصة هونغ كونغ تداولاتها على ارتفاع بنسبة 3 في المائة تقريباً، مع استمرار مؤشر هانغ سينغ للتكنولوجيا في تحقيق مكاسبه الشهرية لتصل إلى 10 في المائة. وارتفعت أسهم شركتي «تنسبت» و«علي بابا» بنسبة 4.3 و1.4 في المائة على التوالي. ومما زاد الضغط، أعلنت الإدارة الأميركية يوم الثلاثاء عن حظر استيراد الروبوتات الصينية الجديدة ومحولات الطاقة، سعياً منها إلى حماية قطاع الذكاء الاصطناعي الأميركي من تهديدات الأمن القومي، وإعادة توطين الصناعات الرئيسية التي من المتوقع أن تشهد نمواً هائلاً.
ومن جانبه، استقر اليوان الصيني مقابل الدولار الأميركي يوم الأربعاء بعد أن حدد بنك الشعب الصيني سعر الفائدة عند أعلى مستوى له منذ أكثر من ثلاث سنوات، في حين ترقبت الأسواق قراراً مهماً من مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن سعر الفائدة في وقت لاحق من اليوم.
قد يهمك أيضًا: وارش أمام الكونغرس في أول اختبار لاستقلالية «الفيدرالي» عن ضغوط ترمب
وافتتح اليوان الفوري عند 6.7700 مقابل الدولار، وبلغ آخر سعر تداول له 6.7722 بحلول الساعة 02:11 بتوقيت غرينيتش، أي بانخفاض 12 نقطة عن إغلاق الجلسة السابقة. وحافظ الدولار الأميركي على استقراره قرب أعلى مستوى له في شهر يوم الأربعاء مع تجدد التوترات في الشرق الأوسط، حيث توقع المتداولون احتمالاً بنسبة 33 في المائة لرفع سعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي بمقدار 25 نقطة أساس.
ومع الأخذ في الاعتبار السوابق التاريخية من عمليات انتقال قيادة الاحتياطي الفيدرالي السابقة، والوضع الاقتصادي الكلي الحالي، وحاجة وارش إلى ترسيخ مصداقيته، قال محللو شركة «هواتاي» للأوراق المالية في مذكرة: «نرى الآن فرصة أفضل بقليل من 10 في المائة لرفع سعر الفائدة في يوليو (تموز)، متجاوزةً احتمالية الـ40 في المائة التي تُسعّرها الأسواق حالياً».
وقبل افتتاح السوق، حدد بنك الشعب الصيني سعر الفائدة المتوسط عند 6.7899 يوان للدولار، وهو أعلى مستوى له منذ 10 فبراير (شباط) 2023، وأقل بـ264 نقطة من تقديرات «رويترز». ويُسمح لليوان الفوري بالتداول بحد أقصى 2 في المائة أعلى أو أسفل سعر الفائدة المتوسط الثابت يومياً.
ويتوقع المحللون عموماً أن يواصل اليوان اتجاهه التصاعدي التدريجي. ولا تزال شركة «يو بي إس» متفائلة بشأن اليوان الصيني في السوق الخارجية مقابل كل من اليورو والدولار الأميركي خلال النصف الثاني من عام 2026، مستندةً إلى عوامل أساسية داعمة وديناميكيات سياسية إيجابية.
وأشار محللو «يو بي إس» إلى أن سعي بكين إلى تدويل اليوان يوحي بأن صناع السياسات أكثر ميلاً إلى التسامح مع قوة اليوان المعتدلة بدلاً من مقاومتها بشدة، حيث إن استقرار العملة يدعم التيسير النقدي، ومعنويات سوق الأسهم، واستقرار تدفقات رأس المال.
وقد استقر اليوان تقريباً مقابل الدولار هذا الشهر، وارتفع بنسبة 3.3 في المائة هذا العام. وبلغ سعر صرف اليوان في السوق الخارجية 6.7728 يوان للدولار، بانخفاض قدره 0.02 في المائة تقريباً خلال التداولات الآسيوية. وانخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس قيمة العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات، بنسبة 0.059 في المائة ليصل إلى 101.36 نقطة.




