تراجعت عوائد السندات الحكومية في منطقة اليورو، الاثنين، مع انخفاض أسعار النفط الذي أسهم في تهدئة المخاوف بشأن التضخم على المدى القصير، بعد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعليق الهجمات على إيران وفتح المجال أمام المسار الدبلوماسي.
وانخفضت أسعار النفط بأكثر من 5 في المائة بعد توقف الولايات المتحدة وإيران عن تبادل الضربات؛ ما عزز الآمال في التوصل إلى حل دبلوماسي يتيح استئناف حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، وفق «رويترز».
وتراجعت عوائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر تأثراً بتوقعات أسعار الفائدة، بمقدار 2.5 نقطة أساس إلى 2.79 في المائة، بعدما سجلت الأسبوع الماضي 2.8938 في المائة، وهو أعلى مستوى لها منذ يوليو (تموز) 2024.
وخفّضت أسواق المال بشكل طفيف توقعاتها بشأن سعر فائدة الودائع لدى البنك المركزي الأوروبي، لتصل إلى 2.67 في المائة لشهر ديسمبر (كانون الأول)، و2.72 في المائة لشهر فبراير (شباط) 2027، مقارنة بالمستوى الحالي البالغ 2.25 في المائة. وكانت الأسواق قد سعّرت الأسبوع الماضي معدل فائدة عند 2.75 في المائة.
قد يهمك أيضًا: ارتفاع النفط يدفع عوائد السندات الهندية للصعود رغم عمليات شراء داعمة
ولا يزال البنك المركزي الأوروبي يقيّم صدمة التضخم الحالية على أنها متوسطة؛ ما يتطلب استجابة تدريجية من صانعي السياسة بدلاً من اتخاذ إجراءات حادة. ويتوقع البنك عودة نمو الأسعار إلى مستوى 2 في المائة تقريباً خلال العام المقبل، وفقاً لما ذكره كبير الاقتصاديين في البنك المركزي الأوروبي فيليب لين.
وكان البنك المركزي الأوروبي قد أبقى أسعار الفائدة دون تغيير، الخميس، كما كان متوقعاً، لكنه أبقى الباب مفتوحاً أمام احتمال رفعها مجدداً في سبتمبر (أيلول).
وانخفض عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المؤشر المرجعي لمنطقة اليورو، بمقدار 3 نقاط أساس إلى 3.14 في المائة، بعدما سجل الأسبوع الماضي 3.2118 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ مايو (أيار) 2011.
كما تراجع عائد السندات الحكومية الإيطالية لأجل 10 سنوات بمقدار 5 نقاط أساس إلى 3.95 في المائة، في حين بلغ الفارق بينها وبين السندات الألمانية 79 نقطة أساس.
وكان هذا الفارق قد سجل 63 نقطة أساس في فبراير قبل الهجوم على إيران، قبل أن يرتفع إلى 103.62 نقطة أساس في أواخر مارس (آذار)، وهو أعلى مستوى له منذ يونيو (حزيران) 2025.




