تواصل تل أبيب، اليوم السبت، تنفيذ عملية عسكرية واسعة في الضفة الغربية بعد مقتل 4 فلسطينيين و2 من الجيش الإسرائيلي في اشتباكات دامية وقعت أمس الجمعة في قرية تل قرب نابلس، التي هاجمها مستوطنون في أحدث وأعنف تصعيد استيطاني.
وأمر رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بشن عمليات عسكرية واسعة ومكثفة تشمل اعتقالات وجمع أسلحة وإقامة حواجز والفصل بين محاور الحركة، وتسريع إجراءات «تسوية» البؤر الاستيطانية وإنشاء بؤر جديدة.
وكان مستوطنون اقتحموا المنطقة الفلسطينية دون التنسيق مع الجيش الإسرائيلي الذي حضر لاحقاً قبل أن تدب اشتباكات سرعان ما تحولت إلى مواجهات واشتباكات بالرصاص.
وأعلنت وزارة الصحة مقتل 4 فلسطينيين، وإصابة آخرين، وأكد الجيش الإسرائيلي مقتل ضابط وجندي.
وسرعان ما دفع الجيش بكتائب إلى الضفة وبدأ عملية واسعة، فيما هاجم مستوطنون عدة مناطق في الضفة وأصابوا فلسطينيين وأحرقوا منازل.
ووصف الجيش الإسرائيلي في البداية المدنيين الإسرائيليين الضالعين في الواقعة بأنهم متنزهون، لكنه أقر لاحقا بأن بعضهم كان مسلحا، وقال إن الطرفين أطلقا النار قبل تدخل الجيش.
قد يهمك أيضًا: «جبل الفأس»… الحصن النووي الإيراني الذي هدد ترمب بتدميره
وقال وليد زيدان رئيس بلدية تل لـ«رويترز» عبر الهاتف، اليوم السبت: «في حملة الاعتقالات لغاية اللحظة ما يقارب 70 شخصاً تم اعتقالهم، وأقيم مركز تحقيق ميداني في أحد المنازل، وتم الإفراج عن ما يقارب 10 إلى 12 شخصا لغاية اللحظة. هناك مداهمات للمنازل ودوريات للجيش تلف الشوارع ولا حركة للناس في الشوارع».
فلسطيني أُطلق سراحه بعد استجوابه في تل (أ.ب)
ونفى زيدان ما تردد عن أن المستوطنين كانوا يتنزهون عندما وقع إطلاق النار.
وحدثت واقعة أمس الجمعة في ما يعرف بـ«المنطقة أ» في الضفة الغربية، حيث تتمتع السلطة الفلسطينية بسلطات إدارية، ويحظر على المدنيين الإسرائيليين دخولها بموجب القانون الإسرائيلي.
وأظهرت مقاطع مصورة متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي للواقعة التي أدت إلى إطلاق النار أمس ما بدا أنها مواجهة متوترة وفوضوية بين حشد من سكان القرية ومجموعة كبيرة من الإسرائيليين، كان بعضهم على الأقل مسلحا، فيما ظهر جنود أيضا في المكان. وفي أحد المشاهد، ظهر إسرائيليان على الأقل وهما يدفعان فلسطينيين ويضربانهم ببندقيتيهما، قبل أن ينتزع فلسطيني أحد الأسلحة، ثم بدا أنه قتل بالرصاص بعد ذلك.
وقال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير إن العملية الأمنية التي أطلقت عقب إطلاق النار تهدف إلى «إحباط الإرهاب وضمان أمن المدنيين الإسرائيليين ومنع مزيد من التصعيد».




