حذر قاضي قضاة فلسطين، مستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الدينية والعلاقات الإسلامية محمود الهباش، من أن استمرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي في تصعيد اعتداءاتها وانتهاكاتها بحق المسجد الأقصى المبارك، وما يصاحبها من محاولات فرض وقائع جديدة على الأرض تمس الوضع التاريخي والقانوني في المسجد، من شأنه أن يدفع المنطقة بأسرها نحو مزيد من التوتر والانفجار، ويزيد في تأجيج نار الحرب الدينية، ما يهدد الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
وأكد الهباش- في تصريحات إعلامية – أن المسجد الأقصى المبارك ليس قضية فلسطينية فحسب، بل هو قضية الأمة العربية والإسلامية جمعاء، وأن أي مساس بحرمته أو محاولة لتغيير هويته الإسلامية أو تقسيمه زمانيًا أو مكانيًا يمثل اعتداءً صارخًا على مشاعر أكثر من ملياري مسلم، وانتهاكًا للقانون الدولي ولقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وأشار إلى أن الاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى، وما يرافقها من حماية توفرها قوات الاحتلال للمستوطنين المتطرفين، إلى جانب التضييق على المصلين ومنع الآلاف منهم من الوصول إلى المسجد، تشكل استفزازًا متعمدًا وتصعيدًا خطيرًا تتحمل حكومة الاحتلال ومن يساندها كامل المسؤولية عن تداعياته.
اقرأ ايضا: الملك يشارك في الملتقى الاقتصادي بمدينة صن فالي الأميركية
ودعا قاضي قضاة فلسطين، المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، ومنظمة التعاون الإسلامي، وجامعة الدول العربية، إلى تحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، واتخاذ خطوات عملية وفورية لوقف هذه الانتهاكات، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني ولمقدساته الإسلامية والمسيحية، وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك.
وشدد على أن تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة لن يكون ممكنًا في ظل استمرار الاحتلال وسياساته العدوانية، مؤكدًا أن احترام القانون الدولي، وإنهاء الاحتلال، وتمكين الشعب الفلسطيني من نيل حقوقه الوطنية المشروعة، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، هو السبيل الوحيد لتحقيق سلام عادل ودائم.
وأكد الهباش أن الشعب الفلسطيني سيواصل الصمود في أرض وطنه، وسوف يستمر في الدفاع عن القدس والمسجد الأقصى المبارك بكل الوسائل المشروعة، وأن محاولات الاحتلال فرض الأمر الواقع أو تغيير هوية المدينة المقدسة ستبوء بالفشل، لأن القدس ستبقى عربية إسلامية، وعاصمة أبدية للشعب الفلسطيني، وعنوانًا للحق والعدالة والسلام.




