يُنظر إلى حليب الشوكولاته غالباً على أنه مشروب لذيذ أو مكافأة محببة للأطفال والكبار، إلا أن الدراسات العلمية تشير إلى أنه قد يقدم فوائد صحية تتجاوز مذاقه المميز. فبفضل احتوائه على مزيج متوازن من البروتين والكربوهيدرات والفيتامينات والمعادن، يمكن أن يسهم في دعم التعافي بعد التمارين الرياضية، وتقوية العظام، وتزويد الجسم بعدد من العناصر الغذائية الأساسية. ومع ذلك، لا يخلو هذا المشروب من بعض المحاذير، أبرزها احتواؤه على نسبة من السكر المضاف، ما يستدعي تناوله باعتدال، وفقاً لموقع «هيلث».
أظهرت أبحاث عدة أن الحليب بالشوكولاته يُعد خياراً فعالاً للتعافي بعد ممارسة التمارين الرياضية، لا سيما تمارين التحمل. ففي إحدى الدراسات، أثبت فاعلية مماثلة للمشروبات الرياضية في تسريع التعافي، بل كان أكثر فائدة في إعادة ترطيب الجسم بعد المجهود البدني.
ويرجع ذلك إلى احتوائه على مزيج من الكربوهيدرات والبروتين والسوائل والإلكتروليتات، وهي عناصر تساعد على تعويض الطاقة والسوائل المفقودة، ودعم عملية استشفاء العضلات بعد التمرين.
يحتوي كوب واحد من حليب الشوكولاته على نحو 8 غرامات من البروتين الكامل، وهو بروتين يمد الجسم بجميع الأحماض الأمينية الأساسية التي لا يستطيع إنتاجها بنفسه.
كما يُعد مصدراً غنياً بحمض الليوسين الأميني، الذي يؤدي دوراً مهماً في تحفيز بناء بروتين العضلات، وهو أحد الأسباب التي تجعل حليب الشوكولاته خياراً مناسباً بوصفه مشروباً للتعافي بعد ممارسة الرياضة.
مثل غيره من منتجات الألبان، يُعد حليب الشوكولاته مصدراً جيداً للكالسيوم، كما أن كثيراً من أنواعه يكون مدعماً بفيتامين «د».
ويعمل الكالسيوم وفيتامين «د» معاً على بناء عظام قوية والحفاظ على كثافتها، إذ يساعد فيتامين «د» الجسم على امتصاص الكالسيوم بكفاءة أكبر، مما يعزز صحة العظام ويقلل خطر ضعفها مع مرور الوقت.
حليب الشوكولاته يُعد مصدراً جيداً للكالسيوم (بيكسلز)
إلى جانب الكالسيوم وفيتامين «د»، يحتوي حليب الشوكولاته على مجموعة متنوعة من العناصر الغذائية الضرورية التي يحتاج إليها الجسم لأداء وظائفه الحيوية، وتشمل:
تصفح أيضًا: موانع حمل ربما تزيد قليلاً خطر الإصابة بأورام دماغية
– الكولين
– المغنسيوم
– الفوسفور
– البوتاسيوم
– السيلينيوم
– فيتامين «أ» وفيتامين «ب12»
– الزنك
وتسهم هذه العناصر في دعم صحة الجهاز العصبي، ووظائف العضلات، وإنتاج الطاقة، وتقوية جهاز المناعة، إلى جانب كثير من الوظائف الحيوية الأخرى.
على الرغم من فوائده الغذائية، فإن حليب الشوكولاته يحتوي أيضاً على كمية ملحوظة من السكر المضاف. ويحتوي الكوب الواحد عادةً على نحو 12 غراماً من السكر المضاف، لذلك فإن الإفراط في تناوله قد يزيد خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم، وتسوس الأسنان، وداء السكري من النوع الثاني.
ومن ناحية أخرى، وبصفته أحد منتجات الألبان، فإن حليب الشوكولاته لا يُعد خياراً مناسباً للأشخاص الذين يعانون من حساسية الحليب أو عدم تحمل اللاكتوز. ومع ذلك، تتوافر في الأسواق بدائل كثيرة لحليب الشوكولاته الخالي من منتجات الألبان، لتناسب هذه الفئات.




