يعد إيميليانو مارتينيز، المعروف باسم “ديبو مارتينيز”، واحدًا من أكثر حراس المرمى إثارة للجدل وجاذبية في عالم كرة القدم حاليًا.
ويعيش حارس مرمى أستون فيلا والمنتخب الأرجنتيني فترة استثنائية، خاصة بعد أن تجاوز الرقم القياسي للأسطورة فيلول كأكثر حارس أرجنتيني خوضًا للمباريات في تاريخ كأس العالم، في الوقت الذي يستعد فيه لخوض نهائي المونديال المرتقب أمام منتخب إسبانيا.
ولكن خلف هذا النجاح الكبير، مسيرة طويلة مليئة بالصعاب والتحديات التي واجهها ابن مدينة مار ديل بلاتا قبل الوصول إلى عالم النجومية، وكان القرار الأصعب في حياته عندما غادر عائلته في سن الـ16 فقط متوجهًا إلى إنجلترا للعب مع نادي أرسنال.
في تلك الفترة، كان مارتينيز يلعب في صفوف نادي إنديبندينتي الأرجنتيني، ولم يكن يفكر في الرحيل، لكن الأزمة الاقتصادية الخانقة التي مرت بها عائلته أجبرته على قبول العرض الإنجليزي. لم يكن الحارس الشاب يرغب في مغادرة بلاده، إلا أن مشهدًا واحدًا غير رأيه تمامًا.
نوصي بقراءة: بطلب من مورينيو وضغط جماهيري.. ريال مدريد يفتح الباب للتعاقد مع الصفقة المستحيلة
وقال مارتينيز في مقابلة تلفزيونية: “لم أكن أريد الذهاب إلى إنجلترا في سن الـ16 عامًا. رأيت والدي يبكي لأنه لم يكن قادرًا على دفع الفواتير. في تلك اللحظة، ركزت تمامًا على أنني يجب أن أقاتل من أجل عائلتي، ولهذا السبب كان المنزل الأول والسيارة الأولى التي اشتريتها من نصيبهم”.
ومنذ ذلك الوقت، يدرك حارس أستون فيلا حجم النعمة التي يعيشها حاليًا، ولا ينسى أبدًا التضحيات الكبيرة التي قدمها والداه، وهو ما أكده في حديثه لصحيفة كلارين الأرجنتينية قائلًا: “لقد رأيت المعاناة الكبيرة التي عاشها والداي من أجلنا”.
على عكس ما يعتقده الكثيرون، لم يكن حلم مارتينيز منذ الطفولة هو اللعب في أوروبا، بل كان يحلم بأمر آخر تمامًا، حيث صرح في مقابلة أخرى: “كان حلمي الأكبر هو أن أكون الحارس الأساسي لنادي إنديبندينتي، فقد كنت مشجعًا متعصبًا لهذا الفريق”.
وعن كواليس رحيله، قال لشبكة تي في سي سبورتس: “في أحد الأيام استدعاني رئيس النادي خوليو كومبارادا ووكيل أعمالي جوستافو جوني، اعتقدت في البداية أنهم سيقومون بزيادة راتبي بسبب أدائي المميز في بطولة أمريكا الجنوبية للشباب، لكن المفاجأة كانت صادمة، حيث أخبروني برغبتهم في بيعي إلى أرسنال، لقد كان أمرًا جنونيًا”.
تمت الصفقة وقتها مقابل 1.5 مليون يورو وفقًا لموقع ترانسفير ماركت الشهير، وهي الخطوة التي ساعدت مارتينيز على دخول عالم الاحتراف الأوروبي وتثبيت أقدامه، ليعيش حاليًا أفضل فترات مسيرته الرياضية على الإطلاق.




