أكد أيمن عقيل، رئيس مؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان، أن التزايد المطرد فى الاعتماد على الذكاء الاصطناعى بالمجال العسكرى يطرح تحديات خطيرة على حقوق الإنسان، خاصة الحق في الحياة والخصوصية، محذراً من أن الثقة المفرطة في هذه التكنولوجيا قد تجعل المدنيين عرضة للهجمات العشوائية والتصعيد غير المقصود.
وقال عقيل، إن دولاً مختلفة تستخدم بالفعل تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع والتخطيط للعمليات العسكرية وتحديد الأهداف، كما دمجته دول أخرى في منظومة الطائرات بدون طيار، مشيراً إلى أن الأمم المتحدة تنبهت لهذه المخاطر وأصدرت تقارير تحذر من العواقب الوخيمة.
وأضاف عقيل أن الأمين العام للأمم المتحدة أصدر في 5 يونيو 2025 تقريراً بعنوان “الذكاء الاصطناعي في المجال العسكري وآثاره على السلام والأمن الدوليين”، أكد فيه أن الثقة المفرطة في الذكاء الاصطناعي يمكن أن تؤدي إلى زيادة المخاطر، وتجعل المدنيين عرضة للهجمات العشوائية، مشيراً إلى مخاوف من استخدامه لتطوير أسلحة بيولوجية.
اقرأ ايضا: أبرز أنشطة رئيس مجلس الوزراء هذا الأسبوع.. إنفوجراف
وأوضح رئيس مؤسسة ماعت، أن اللجنة الاستشارية لمجلس حقوق الإنسان طالبت الدول بعدم تطوير أو تعميم أنظمة أسلحة ذاتية التشغيل إلا إذا كان تشغيلها من خلال تحكم بشري، ودعت إلى اعتماد لوائح تنظيمية واضحة وملزمة لضمان الامتثال للمعايير القانونية الدولية.
وكشف عقيل عن اعتراف كاميرون ستانلي، كبير مسؤولي الشؤون الرقمية والذكاء الاصطناعي في وزارة الدفاع الأمريكية، بأن تسارع الاعتماد على الذكاء الاصطناعي العسكري “لا يخلو من مخاطر”، وذلك عندما سئل عما إذا كان الذكاء الاصطناعي هو من تسبب في مقتل أكثر من 180 طفلاً في الهجوم على مدرسة الشجرة الطيبة بمدينة ميناب، مشيراً إلى أن ستانلي حاول تبرير ذلك بالقول إن “البشر وحدهم يرتكبون أخطاء، والآلات وحدها ترتكب أخطاء”.
وأشار إلى أن شركة “أنثروبيك” طالبت وزارة الدفاع الأمريكية بحظر استخدام نظام “كلود” الخاص بها للتجسس على الأمريكيين عبر تحليل سجلات مواقع الأشخاص والمعلومات المالية، وهو ما أثار غضب وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث الذي وجه بتصنيف الشركة كـ”خطر على الأمن القومي”.
واختتم عقيل حديثه بالتأكيد على أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر حسمت مسألة تطبيق القانون الدولي الإنساني على استخدام الذكاء الاصطناعي في المجال العسكري، معتبرة أن مبادئ التمييز بين المدنيين والمقاتلين تنطبق على جميع وسائل الحرب، داعياً الدول الأعضاء إلى احترام قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة واستخدام الذكاء الاصطناعي بشكل مسؤول من خلال اتباع مبدأ التحكم والمسؤولية البشرية في جميع الأوقات.




