أكد تقرير حكومي مصري، أن التوترات الإقليمية رفعت معدلات الشائعات بالبلاد بنسبة 113 في المائة خلال النصف الأول من العام الحالي، في حين تصدرت «التداعيات السلبية» للأزمات الخارجية قائمة الشائعات.
وذكر المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المصري، في تقرير نشره، الأربعاء، أن «نسبة الشائعات المرتبطة بالتداعيات السلبية للأزمات الخارجية وصلت إلى 57.3 في المائة من إجمالي الشائعات خلال النصف الأول من العام الحالي، مقارنة بـ21.1 في المائة خلال النصف المناظر له من عام 2025.
وانعكست «التوترات الإقليمية» لتتركز على قضايا وقطاعات بعينها، حيث تحدثت شائعات عن «اعتزام الحكومة بيع الأصول لسداد الديون الخارجية»، وأخرى تطرقت إلى وجود أزمة طاقة في مصر بسبب الأحداث الإقليمية، وثالثة تحدثت عن اعتزام الحكومة تخفيف الأحمال الكهربائية لمدة 4 ساعات يومياً على مستوى الجمهورية، وذكر التقرير أن «الشائعات زعمت بدء تطبيق تخفيف أحمال الكهرباء بداية من مايو (أيار) الماضي».
وقال عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» السفير رخا أحمد حسن لـ«الشرق الأوسط»، إن «انخراط مصر وتفاعلها في القضايا الإقليمية بشكل كبير له تأثير على انتشار الشائعات؛ لذلك تتركز حول قضايا تتقاطع مع الوضعين الإقليمي والداخلي، مثل الطاقة والبترول وغيرهما».
وأكد حسن، أن «تأثير التوترات الإقليمية على معدلات انتشار الشائعات في مصر، لا ينفي الأسباب الرئيسية المعروفة بشكل عام لانتشارها، وعلى رأسها، نقص المعلومات، والغموض وعدم الوضوح، وعادة تمس الشائعات موضوعات تتصل اتصالاً مباشراً بحياة الناس، وتهم الرأي العام».
اقرأ ايضا: تطوير مراكز الشباب المنشآت الرياضية بالمحافظات لاكتشاف المواهب الرياضية
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال جولة بمدينة العلمين الجديدة الأربعاء (مجلس الوزراء المصري)
ورصد التقرير، شائعات تحدثت عن «وصول خسائر السياحة في مصر إلى 600 مليون دولار يومياً بسبب الأزمة العالمية»، (الدولار يساوي نحو 50.50 جنيه مصري)، وزعمت شائعات أخرى «حدوث تسرب إشعاعي في المنطقة تسبب في إصدار قرار بإجازة استثنائية للمدارس والجامعات بمصر»، إلى جانب شائعات تركزت حول نقص السلع الأساسية في الأسواق نتيجة التوترات الإقليمية.
ونشر التقرير معدل انتشار الشائعات خلال الأشهر الماضية، حيث بلغت 11.6 في المائة خلال يناير (كانون الثاني)، و16.9 في المائة في فبراير (شباط)، و21 في المائة بمارس (آذار)، و20.3 في المائة في أبريل (نيسان)، و15.7 في المائة في مايو (أيار)، و14.5 في المائة خلال يونيو (حزيران) الماضي.
وتطرق الخبير الاقتصادي الدكتور وائل النحاس إلى ما وصفه بـ«الربط بين تخوفات المواطنين تجاه قضايا بعينها وتحليل سلوكيات الحكومة لتنتج شائعات تقوم على التوقعات»، وقال لـ«الشرق الأوسط»، إن «تخوفات المواطنين تجاه مشكلات بعينها تتأثر بالتوترات الإقليمية، مثل الكهرباء والطاقة والطيران والسياحة، تدفعهم إلى التكهن والتحليل، وهو ما يسمى (تحوط) يستند إلى تحليل سلوكيات الحكومة، مثل تخفيف الأحمال بسبب أزمة الطاقة».
وتصدر قطاع الاقتصاد قائمة معدلات انتشار الشائعات في مصر بنسبة 14.4 في المائة، من إجمالي الشائعات خلال النصف الأول من العام الحالي، يليه قطاع الطاقة بـ13.3 في المائة، ثم قطاع التموين 11.6 في المائة، بينما سجل قطاعا السياحة والطيران 11.4 في المائة، وقطاع الصحة 10.9 في المائة، في حين سجل قطاع التعليم 7.9 في المائة، حسب التقرير.




