كتبت نهائيات كأس العالم فصلًا جديدًا وصاخبًا في رواية العداء التاريخي الممتد بين أسطورة مانشستر يونايتد السابق روي كين، وآلف إنج هالاند، والد نجم مانشستر سيتي إرلينج هالاند، وذلك على خلفية القرارات التحكيمية المثيرة للجدل التي شهدتها مباراة ربع نهائي المونديال بين إنجلترا والنرويج.
وتعود العلاقة المتوترة بين الطرفين إلى ما يقارب 30 عامًا؛ إذ بدأت الأزمة عام 1997، عندما اتهم هالاند الأب منافسه روي كين بادعاء الإصابة، قبل أن يتضح لاحقًا أن كين تعرض لقطع في الرباط الصليبي.
وجاء الانتقام في عام 2001 خلال إحدى مباريات ديربي مانشستر، عندما تدخل كين بعنف شديد على ركبة هالاند، في لقطة شهيرة كانت بداية النهاية للمسيرة الكروية للاعب النرويجي.
اندلعت الجولة الجديدة من الحرب الكلامية بسبب أحداث مباراة إنجلترا والنرويج في ربع نهائي المونديال، التي شهدت حالتين تحكيميتين مثيرتين للجدل:
إلغاء هدف لمنتخب النرويج: ألغى حكم اللقاء هدفًا سجله اللاعب هيغيم، بداعي وجود دفع من المهاجم إرلينج هالاند قبل تسجيل الهدف.
نوصي بقراءة: لابورتا يعلن رسميًا بقاء رافينيا وضم كريم أديمي إلى برشلونة
هدف تعادل إنجلترا: سجل جود بيلينجهام هدف التعادل لمنتخب “الأسود الثلاثة” بعد لقطة اصطدمت فيها الكرة بالكاميرا المعلقة في الملعب (العنكبوتية)، مما أثار احتجاجات نرويجية واسعة.
وعقب المباراة، لم يتردد آلف إنج هالاند في التعبير عن غضبه عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس”، حيث علّق ردًا على أحد الصحفيين قائلًا: “حقًا؟ لقد أنقذكم الحكم، أتمنى أن تفوزوا بكأس العالم، ولكننا تعرضنا للسرقة في هذه المباراة”.
سرعان ما قوبل هذا المنشور برد هجومي من المحلل الرياضي روي كين، الذي لم يفوت الفرصة لتصفية الحسابات القديمة مع غريمه النرويجي.
وخلال ظهوره في البرنامج الشهير “Stick to Football”، علّق كين على تصريحات والد هالاند بأسلوبه الساخر المعتاد، قائلًا: “يبدو دائمًا أنه يشرب الكحول أثناء مشاهدة المباريات. عندما تكون تحت تأثير الكحول، فإنك بالتأكيد سترى أحداث المباراة بطريقة مختلفة تمامًا عن الواقع.”
وتعكس هذه المشادة الإعلامية حجم التوتر المستمر بين الطرفين، والذي يبدو أنه لن ينتهي حتى بعد مرور عقود على اعتزالهما، ليبقى الصراع بينهما أحد أشهر الصراعات الشخصية في تاريخ كرة القدم الحديثة.




