خرج المدافع المخضرم وقائد المنتخب السنغالي، خاليدو كوليبالي، عن صمته ببيان رسمي شديد اللهجة وجهه إلى الشارع الرياضي وجماهير بلاده، وذلك في أعقاب الأزمة الحادة التي تفجرت بعد خروج “أسود التيرانجا” المبكر من بطولة كأس العالم 2026.
وجاء إقصاء السنغال من دور الـ32 على يد المنتخب البلجيكي ليفجر بركانًا من الغضب والانقسامات الداخلية بين الجماهير والمسؤولين، مما دفع كوليبالي إلى التدخل الفوري بصفته قائدًا للمجموعة لوضع حد للملاسنات والصراعات الجانبية التي تهدد مستقبل الكرة السنغالية في الوقت الراهن.
وحملت الرسالة التي نشرها النجم السنغالي عبر خاصية “الستوري” على حسابه الشخصي في منصة “إنستغرام” مضامين قوية تدعو إلى التهدئة والمراجعة الذاتية، محذرًا من ضياع المكتسبات الكروية التي تحققت طوال السنوات الماضية وتشويه صورة البلاد أمام العالم.
وتساءل كوليبالي في مستهل رسالته بنبرة غاضبة ومستنكرة: “هل يجب علينا حقاً أن نجعل أنفسنا أضحوكة على الساحة العالمية؟”، داعيًا كافة أطراف المنظومة الرياضية إلى التوقف الفوري عما وصفها بـ “الصراعات الأنانية” التي لا تنتج شيئًا سوى الفرقة والانقسام لصفوف المنتخب الوطني.
تصفح أيضًا: بينهم صن داونز والأهلي.. 4 وديات تجهز الهلال للموسم الجديد
وأشار المدافع المخضرم إلى أن تصفية الحسابات الشخصية والنزاعات الإدارية ستؤدي إلى إهدار سنوات طويلة من العمل الدؤوب والتضحيات والتقدم الملموس الذي حققته الكرة السنغالية، مطالبًا الجميع باستعادة رباطة الجأش والحكمة لتصحيح المسار واتخاذ القرارات الصائبة التي تخدم المصلحة العليا للعبة، لكي يستمر الشباب الصاعد في تقديم الإلهام لبلادهم.
وشدد قائد الأسود على أن الخروج المرير من المونديال لا يتحمله طرف واحد فقط، مؤكدًا أن الكثيرين يتحملون المسؤولية بصفة مباشرة، ومطالبًا كل فرد داخل المنظومة بمواجهة نفسه والاعتراف بالتقصير والخطأ بوضوح وتواضع تامين عوضًا عن إلقاء اللوم والاتهامات المتبادلة.
ونوه كوليبالي إلى الخطورة البالغة للاستمرار في هذا المسار السلبي قائلاً: “اليوم، لا تعاني كرة القدم فحسب، بل تعاني أيضاً صورة السنغال أمام العالم. إذا استمرينا على هذا المنوال فلن نتقدم بكرة القدم… بل سنجعلها تتراجع خطوات كثيرة إلى الوراء”.
واختتم المدافع السنغالي رسالته النارية بتوجيه نصيحة خاصة وبليغة للشارع الرياضي ببلاده، كاشفاً عن ثقته الكبيرة في قدرة منتخب بلاده على تجاوز هذه الكبوة الإدارية والفنية والنهوض مجددًا لفرض هيبته المعتادة على المنافسات القارية والدولية المقبلة.
وكتب كوليبالي في ختام بيانه بعبارات حماسية رنانة: “نصيحة للعاقل؛ قد يسقط الأسد أحياناً، لكنه ينهض دائماً”، في إشارة واضحة ومباشرة إلى أن الهزيمة الحالية ليست نهاية المطاف، بل يجب أن تكون بمثابة درس قاسٍ ونقطة انطلاق جديدة لتصحيح الأوضاع والعودة بصلابة أكبر لتشريف القارة السمراء.




