الرئيسيةالرياضةلم يستشر أحدًا.. كواليس القرار الإماراتي المنفرد الذي ألغى طرد مهاجم أمريكا

لم يستشر أحدًا.. كواليس القرار الإماراتي المنفرد الذي ألغى طرد مهاجم أمريكا

فجرت تقارير صحفية بريطانية مفاجأة من العيار الثقيل بشأن كواليس إلغاء عقوبة إيقاف المهاجم الأمريكي فولارين بالوجان بعد طرده في دور الـ32 من بطولة كأس العالم 2026.

وأثارت هذه الواقعة جدلًا واسعًا في الأوساط الرياضية العالمية، نظرًا للطريقة النادرة التي اتُّخذ بها القرار، والتي جاءت بصفة فردية مطلقًا، دون الرجوع إلى الأعضاء الآخرين في لجنة الانضباط التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).

ووفقًا لما نشرته صحيفة “ليكيب” الفرنسية نقلًا عن “صنداي تايمز” البريطانية، فإن الإماراتي محمد الكمالي، رئيس لجنة الانضباط في الفيفا، اتخذ قرارًا منفردًا بإلغاء بطاقة بالوجان الحمراء التي حصل عليها في مباراة بوزنيا والهرسك بدور الستة عشر.

هذا القرار سمح للاعب بالمشاركة ضد بلجيكا في الدور ربع النهائي، وهي المباراة التي انتهت بخسارة أمريكا بأربعة أهداف مقابل هدف.

ولم يستشر الكمالي أيًا من الأعضاء الـ17 الآخرين في اللجنة، وجاء هذا التحرك بعد مكالمة هاتفية من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى رئيس الفيفا جياني إنفانتينو، وصف فيها الطرد بأنه غير عادل.

على الرغم من غرابته، فإن القرار لا يعد مخالفة قانونية على الإطلاق. تتيح لوائح الانضباط في الفيفا لرئيس اللجنة، أو من ينوب عنه، اتخاذ قرارات بمفرده كقاضٍ واحد في حالات معينة ومحددة حصرًا، وتشمل الحالات التي يحق فيها لرئيس اللجنة الانفراد بالقرار ما يلي:

الاحتجاجات والقضايا المستعجلة والطارئة.

تصفح أيضًا: من المخيمات إلى مواجهة مصر.. 3 لاعبين في أستراليا نجوا من الحرب قبل كأس العالم

فتح أو تعليق أو إغلاق الإجراءات الانضباطية.

العقوبات الصادرة بحق الأشخاص لمدد لا تتجاوز 5 مباريات أو 3 أشهر.

الغرامات المالية التي تقل عن 100 ألف فرنك سويسري.

الأمور المتعلقة بالأمن والنظام والاشتباكات أثناء المباريات.

المباريات التي لم تلعب أو التي توقفت نهائيًا.

على الرغم من قانونية الإجراء، إلا أن الأوساط الرياضية وصفت الأمر بأنه نادر الحدوث ومريب للغاية، فبالنظر إلى السجلات السابقة للاتحاد الدولي لكرة القدم، والتي تشمل مراجعة أكثر من 100 قضية انضباطية سبقت أزمة بالوجان، يتبين أن رئيس اللجنة محمد الكمالي لم يسبق له أبدًا أن اتخذ قرارًا فرديًا بصفته حكمًا منفردًا.

علاوة على ذلك، فإن القضايا الكبرى والحساسة في بطولات بحجم كأس العالم تتطلب عادة اجتماع ثلاثة أعضاء على الأقل من اللجنة لإصدار قرار مشترك وضمان أعلى درجات النزاهة والشفافية.

هذا التغير المفاجئ في أسلوب العمل، وتزامنه مع الاتصال السياسي رفيع المستوى، يضع علامات استفهام كبرى حول مدى استقلالية القرار الرياضي داخل أروقة الفيفا، وإن كان القرار سليمًا تمامًا من الناحية القانونية والإجرائية التي لا تشوبها مخالفة للنصوص.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

الأكثر شهرة

احدث التعليقات