الرئيسيةالاقتصاد والأعمالالأسهم الصينية تتراجع لأدنى مستوى في 3 أشهر

الأسهم الصينية تتراجع لأدنى مستوى في 3 أشهر

تراجعت الأسهم الصينية بشكل عام يوم الاثنين، مما أدى إلى انخفاض مؤشراتها الرئيسية إلى أدنى مستوياتها في ثلاثة أشهر، حيث أثر تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران سلباً على الإقبال على المخاطرة ودفع بعض القطاعات إلى جني الأرباح.

وأغلق مؤشر «شنغهاي المركب» منخفضاً بنسبة 2.1 في المائة عند 3913.79 نقطة، وهو أدنى مستوى له منذ 7 أبريل (نيسان). كما انخفض مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية بنسبة 1.8 في المائة، ليحوم أيضاً قرب أدنى مستوى له في ثلاثة أشهر.

وشملت الخسائر قطاعات واسعة، حيث انخفض مؤشر قطاع الدفاع بنسبة 6.9 في المائة، وقطاع العناصر الأرضية النادرة بنسبة 6.7 في المائة، وقطاع الأقمار الاصطناعية بنسبة 7.6 في المائة. وتراجعت أسهم التكنولوجيا أيضاً عن بعض مكاسبها الكبيرة، حيث انخفض مؤشر «سي إس آي للذكاء الاصطناعي» بنسبة 3 في المائة، ومؤشر «سي إس آي لأشباه الموصلات» بنسبة تقارب 4 في المائة.

وانخفضت أسهم الشركات الصغيرة المدرجة في مؤشر «سي إس آي 2000» بنسبة 5.7 في المائة، مسجلةً أكبر انخفاض يومي لها منذ أبريل 2025. وفي المقابل، ارتفعت القطاعات الدفاعية، بما في ذلك البنوك والطاقة والسلع الاستهلاكية الأساسية، بنسب تتراوح بين 0.2 في المائة و1.7 في المائة.

وتبادلت القوات الأميركية والإيرانية هجمات صاروخية وطائرات مسيرة كثيفة، حيث استهدفت طهران أصولاً أميركية في ست دول، وأعلنت إغلاق مضيق هرمز مجدداً، مما دفع الأسهم الآسيوية إلى الانخفاض.

وقالت شركة «نان هوا فيوتشرز» في مذكرة لها: «مع ضعف الطلب المحلي، إلى جانب عمليات جني الأرباح القوية في بعض القطاعات، من غير المرجح أن تشهد السوق انتعاشاً حاداً ومستداماً، وسيظل التذبذب ضمن نطاق محدد هو الاتجاه السائد… ومن المرجح أن تحتفظ الأسهم القيادية بميزتها النسبية، نظراً لخصائصها الدفاعية البارزة التي توفر مزايا معينة خلال تصحيحات السوق، بينما من المرجح أن تشهد الأسهم الصغيرة والمتوسطة مزيداً من تعديلات التقييم».

وفي هونغ كونغ، ارتفع مؤشر «هانغ سنغ القياسي» بنسبة 0.2 في المائة، بينما انخفض مؤشر «هانغ سنغ للتكنولوجيا» بنسبة 1 في المائة.

وينتظر المستثمرون بيانات التجارة والناتج المحلي الإجمالي الصيني للربع الثاني هذا الأسبوع، التي ستوفر مزيداً من المؤشرات حول صحة ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

نوصي بقراءة: جنوب أفريقيا تحتاج إلى 10 ملايين برميل من النفط لتعويض نقص الاحتياطي الاستراتيجي

ومن المتوقع أن ترتفع صادرات الصين لشهر يونيو (حزيران) بنسبة 18.2 في المائة مقارنة بالعام السابق من حيث القيمة الدولارية، وفقاً لآراء 20 خبيراً اقتصادياً استطلعت «رويترز» آراءهم، متراجعةً عن نسبة 19.4 في المائة المسجلة في مايو (أيار).

اليوان يتراجع

وبدوره، تراجع اليوان الصيني عن أعلى مستوى له في أسبوعين مقابل الدولار الأميركي يوم الاثنين، مع ارتفاع قيمة الدولار في أعقاب تصاعد التوترات في الخليج، على الرغم من أن تثبيت سعر الصرف عند نقطة المنتصف لا يزال يدعم العملة الصينية.

وبلغ سعر تداول اليوان 6.7819 يوان للدولار، بانخفاض قدره 0.07 في المائة، متراجعاً عن أعلى مستوى له في أسبوعين عند 6.77 يوان الذي سجله يوم الجمعة. أما في الأسواق الخارجية، فقد بلغ سعر تداوله 6.7855 يوان للدولار، بانخفاض قدره 0.05 في المائة تقريباً في التعاملات الآسيوية.

وارتفع الدولار الأميركي مقابل معظم العملات الرئيسية يوم الاثنين، مع ارتفاع أسعار النفط الذي أدى إلى زيادة توقعات مجلس الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة. وتبادلت القوات الإيرانية إطلاق نار كثيف خلال عطلة نهاية الأسبوع، وأعلنت طهران إغلاق مضيق هرمز مجدداً.

وقال محللون في بنك أوف أميركا في مذكرة: «من المرجح أن يتعرض البيع على المكشوف لزوج الدولار الأميركي/اليوان الصيني لضغوط، وقد يرتفع السعر نحو مستوى 6.90 في حال حدوث ضغوط». وأضاف المحللون أن البنك لا يزال متفائلاً بشأن اليوان على المدى المتوسط، لكنه يفضل بيع اليورو أو الدولار السنغافوري على المكشوف مقابل اليوان في السوق الخارجية للتعبير عن هذا التفاؤل.

وقبل افتتاح السوق، حدد بنك الشعب الصيني سعر الصرف المتوسط ​​عند 6.7972 للدولار، وهو أعلى مستوى له منذ 10 فبراير (شباط) 2023، على الرغم من أنه كان أقل بـ122 نقطة من تقديرات «رويترز». ويُسمح لليوان الفوري بالتداول بنسبة 2 في المائة أعلى أو أقل من سعر الصرف المتوسط ​​المحدد يومياً.

وسجل سعر صرف اليوان الصيني مستويات منخفضة جديدة باستمرار خلال الأسبوعين الماضيين على الرغم من قوة الدولار، مما يشير إلى أن صناع السياسات أصبحوا أكثر ارتياحاً لمسار ارتفاع قيمة العملة، وفقاً لمحللي غولدمان ساكس.

وقال المحللون في مذكرة: «على الرغم من أن وتيرة ارتفاع اليوان الصيني قد تباطأت مؤخراً، فإننا لا نعتقد أن هذا يشير إلى نهاية موجة الصعود». وأضافوا أن بيانات التجارة الشهرية المقرر صدورها يوم الثلاثاء من المرجح أن تعزز الصورة العامة لقوة الصادرات وانخفاض قيمة العملة.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

الأكثر شهرة

احدث التعليقات