أكد النائب أحمد العطيفي، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب حماة الوطن، أن الروح التي سادت مناقشات اللجنة المشتركة لمشروع القانون المقدم من الحكومة بإصدار قانون إعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، بين النواب على اختلاف انتماءاتهم السياسية، كانت مثمرة، مشيرا إلى أن الحكومة استجابت لعدد كبير من التعديلات التي استهدفت تعزيز الرقابة، وفرض مزيد من الحوكمة والشفافية على أداء جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، لا سيما فيما يتعلق برقابة مجلس النواب على مناطق التنمية المستدامة.
وقال العطيفي، إن الجهاز، منذ صدور قرار رئيس الجمهورية بإنشائه كأحد الأجهزة التابعة للقوات المسلحة، وها هو اليوم ينتقل إلي تبعيه رئيس الجمهورية كجهاز مدني قدم نموذجا ناجحا في العمل التنموي، ولا يمكن إغفال الدور البارز الذي يقوم به بقيادة وطنية شابة ومخلصة، ممثلة في الدكتور العقيد بهاء الغنام، مؤكدا أن الجهاز أسهم في تحقيق جزء كبير من الأمن الغذائي.
وأضاف العطيفي، أن حزب حماة الوطن يرى أن مشروع القانون، وكذلك الجهاز منذ إنشائه وتبعيته، يمثلان استمرارا لثقة الدولة في هذا الكيان، مشددا على أنه إذا أردنا تحقيق تنمية شاملة، فلا بد من الانطلاق بأفكار غير تقليدية، وهو ما نجح الجهاز في ترجمته إلى واقع عملي، بما يستحق معه كل الدعم والإشادة، مع التطلع إلى مزيد من التقدم.
وأشار رئيس الهيئة البرلمانية لحزب حماة الوطن، إلى أن مشروع القانون يأتي متسقا مع هذا التوجه، معلنا موافقه الهيئة البرلمانية عليه.
اقرأ ايضا: حزب الوعى يطلق منتدى المحليات ويدشن برنامج تدريبي لإعداد كوادر جديدة
جاء ذلك خلال الجلسة العامة لمجلس النواب، المنعقدة اليوم الاثنين برئاسة المستشار هشام بدوي، والتي تشهد مناقشة مشروع القانون المقدم من الحكومة بإصدار قانون إعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، في ضوء تقرير اللجنة المشتركة من لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية، بالاشتراك مع مكاتب 17 لجنة نوعية.
ويستند مشروع القانون إلى المبادئ الدستورية المنظمة للنظام الاقتصادي، التي تقوم على تحقيق التنمية المستدامة، وتشجيع الاستثمار، وحماية الأنشطة الاقتصادية، وتعزيز دور القطاع الخاص كشريك رئيسي في عملية التنمية، بما يسهم في رفع معدلات النمو، وزيادة الإنتاج، وتوفير فرص العمل، وتحقيق الأمن الغذائي والمائي.
ويمنح مشروع القانون جهاز مستقبل مصر، المنشأ بقرار رئيس الجمهورية رقم 591 لسنة 2022، استقلالية إدارية ومالية في إطار مدني جديد، بما يعزز قدرته على تنفيذ المشروعات التنموية، ودعم استدامة الاقتصاد الوطني، وتهيئة مناخ أكثر جذبًا وثقة للاستثمارات المحلية والأجنبية.
كما يعيد مشروع القانون تنظيم دور الدولة في النشاط الاقتصادي، من خلال إتاحة مساحة أكبر لمشاركة القطاع الخاص، وتعزيز الشراكات الدولية في دفع عجلة التنمية، وزيادة مساهمتها في الناتج المحلي، وخلق فرص العمل، وتطوير القطاعات الإنتاجية والخدمية داخل مناطق التنمية المستدامة.
ويأتي مشروع القانون في إطار رؤية القيادة السياسية لتطوير جهاز مستقبل مصر وتعزيز دوره التنموي والاقتصادي، بما يتواكب مع المتغيرات والتحديات الاقتصادية، ويسهم في تحقيق مستهدفات التنمية المستدامة، ودعم الاقتصاد الوطني، وتلبية تطلعات المواطنين.




