الرئيسيةالاخبار العاجلةمقتل 12 شخصاً في حرائق غابات جنوب إسبانيا

مقتل 12 شخصاً في حرائق غابات جنوب إسبانيا

قضى 12 شخصاً على الأقل في حريق غابات اندلع، في وقت متأخر الخميس، بالقرب من ألميريا في إقليم الأندلس بجنوب إسبانيا، وفق ما ذكرت السلطات الإقليمية التي أشارت إلى العثور على بعض الضحايا داخل سياراتهم، مع احتمال أن يكونوا أجانب.

وقال المسؤول المُكلف بحالات الطوارئ، أنطونيو سانز، في مقطع فيديو نشر، الجمعة، عبر منصة «إكس»: «لدينا في الوقت الراهن تأكيد بمقتل 11 شخصاً في الحريق. لا كلمات يمكن أن تُعبّر عن هذا الألم»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح أن هناك 8 جرحى، 4 منهم إصاباتهم خطرة، جرّاء الحريق الذي أتى حتى الآن على نحو 3150 هكتاراً.

حريق غابات اندلع بالقرب من ألميريا في إقليم الأندلس بجنوب إسبانيا (رويترز)

وأشار سانز إلى أن من بين الضحايا مواطناً إسبانياً واحداً، فيما يبدو أن بقية الضحايا يحملون جنسيات أجنبية. وأضاف أنهم تجاهلوا تعليمات البقاء في أماكنهم، وحاولوا الفرار بسياراتهم مع الانتشار السريع للنيران في منطقة غابات قرب بلدة لوس جاياردوس في إقليم ألميريا. وتُعد المنطقة وجهة سياحية شهيرة، كما تضم جالية كبيرة من الأجانب، ولا سيما الفرنسيين والبريطانيين والبلجيكيين.

وأضاف سانز أن 4 أشخاص، يبدو ‌أنهم بريطانيون؛ ‌لأن عجلة قيادة السيارة كانت على الجانب الأيمن، ​لقوا ‌حتفهم داخل سيارة ​واحدة.

وعُثر على جثث 8 آخرين بعد أن تركوا سياراتهم على ما يبدو وحاولوا الفرار سيراً على الأقدام عبر طريق لم يكن ضمن خطة الإجلاء. وأشار سانز إلى أنه لا يزال يتعين التعرف على عدد من الجثث المتفحمة من خلال فحص الحمض النووي.

وقال رئيس حكومة إقليم الأندلس، خوان مانويل مورينو بونيلا، في حديث لإذاعة «كادينا كوبي»: «حتى الآن، لا يزال 19 شخصاً على الأقل مفقودين»، مشيراً إلى أن عدد القتلى قد يرتفع مجدداً إلى 12، مع العلم بأن هذا الرقم لم يتم تأكيده بعد.

قد يهمك أيضًا: انفجارات في كييف بعد تحذير من هجوم صاروخي

وأعرب رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، على منصة «إكس»، عن «حزن عميق وألم بالغ إزاء العواقب الوخيمة للحريق»، مقدماً تعازيه لأسر الضحايا.

وآوت السلطات نحو 50 شخصاً في مركز ثقافي، كما جرى إغلاق عدة طرق. وأفاد شهود عيان للسلطات بأن سقوط خط كهرباء ربما يكون قد تسبب في اشتعال الغطاء النباتي الجاف قبل أن ينتشر بسرعة في الغابات المحيطة، لكن لم يتم تأكيد السبب بعد.

وانضمت وحدة الطوارئ العسكرية الإسبانية، التي تُستدعى في حالات الطوارئ الكبرى، إلى جهود مكافحة الحريق.

ويأتي الحريق في وقت تعاني فيه إسبانيا موجة حر؛ حيث أدَّت درجات الحرارة المرتفعة إلى إطلاق تحذيرات، بعضها خاص بمناطق في الأندلس خلال الأيام الأخيرة.

وشهدت إسبانيا موجات حر متكررة في السنوات الأخيرة تجاوزت فيها درجات الحرارة أحياناً 40 درجة مئوية، ما يوجد ظروفاً مواتية لاندلاع حرائق غابات ضخمة.

ووفقاً لنظام معلومات حرائق الغابات الأوروبي، احترقت مساحات تزيد على 393 ألف هكتار في إسبانيا عام 2025، ما يجعله العام الأسوأ من حيث حرائق الغابات في تاريخ البلاد الحديث.

وقال رومان جارسيا، وهو رجل إطفاء من سالامانكا، على التلفزيون الإسباني: «لا نشهد عادة هذه الحرائق حتى شهر أغسطس (آب). إنها تبدأ في وقت أبكر الآن، لأن الغطاء النباتي يجف في وقت أسرع»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وتُشبه هذه الظروف ما حدث في البرتغال المجاورة خلال ‌يونيو (حزيران) 2017، عندما اندلع حريق هائل خلال موجة حر شديدة، وأسفر عن مقتل أكثر من 60 شخصاً، لقي نصفهم حتفهم حرقاً داخل سياراتهم.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

الأكثر شهرة

احدث التعليقات