نجح المنتخب الأرجنتيني في حجز مقعده في الدور ربع النهائي من بطولة كأس العالم ألفين وستة وعشرين، وذلك بعد تحقيق فوز شاق ومثير على حساب المنتخب المصري بثلاثة أهداف مقابل هدفين، في مباراة شهدت تراجعًا كبيرًا لراقصي التانجو وتأخرًا في النتيجة بهدفين دون رد، قبل أن يتدخل القائد ليونيل ميسي لإنقاذ الموقف كعادته.
ورغم الانتصار والتأهل، إلا أن منتخب الأرجنتين لم يظهر بالشكل المطلوب وبدا كفريق يفتقد للحلول الجماعية والسرعة، حيث اعتمد بشكل شبه كلي على موهبة نجمه الأول ميسي البالغ من العمر تسعة وثلاثين عامًا، والذي سجل هدف التعادل بتسديدة رائعة قبل أن يضيف إنزو فرنانديز هدف الفوز القاتل بعدها بدقيقتين فقط.
وأظهرت المواجهة أمام الفراعنة العديد من نقاط الضعف في صفوف الأرجنتين، خاصة على المستوى الدفاعي وفي خط الوسط، وهو ما يضع المدير الفني ليونيل سكالوني أمام مهام صعبة يجب معالجتها سريعًا، خاصة وأن فريقه يبعد ثلاث مباريات فقط عن الحفاظ على لقبه المونديالي، حسب ما قالته صحيفة “سبورت” الإسبانية.
قد يهمك أيضًا: بعد اقترابه من ضم تريزيجيه.. الرياض يحصل على موافقة الرابطة لصفقة أجنبية
عانى المنتخب الأرجنتيني لفترات طويلة من البطء الشديد وضعف الابتكار، وهو ما استغله المنتخب المصري بذكاء عبر خطة واضحة والاعتماد على الهجمات المرتدة السريعة التي قادها محمد صلاح، والتي أسفرت عن خطورة كبيرة عبر الجناح هيثم حسن الذي تمكن من هز شباك الحارس إيميليانو مارتينيز.
ولم تقتصر المشاكل على الدفاع الذي استقبل هدفًا رأسيًا من ياسر إبراهيم في الدقيقة الخامسة عشرة بعد تفوقه على ليساندرو مارتينيز، بل امتدت لتشمل تراجع مستوى نجوم خط الهجوم مثل لاوتارو مارتينيز وجوليان ألفاريز، إلى جانب حاجة خط الوسط لمجهود مضاعف من الثنائي أليكسيس ماك أليستر وإنزو فرنانديز لضبط إيقاع اللعب.
يدرك سكالوني جيدًا أن الاعتماد الكلي على ميسي الذي يتصدر قائمة هدافي البطولة برصيد ثمانية أهداف متفوقًا على كيليان مبابي وإيرلينج هالاند أصحاب الأهداف السبعة، لن يكون كافيًا دائمًا لحصد اللقب.
لذا يتعين عليه العمل فورًا على استعادة صلابة الخط الخلفي، وإيجاد التناغم المفقود في خط الوسط، إلى جانب إيقاظ المهاجمين من غفوتهم، لتخفيف العبء عن قائده الذي أنهى مواجهة مصر بدموع مختلطة بين الفرحة والشعور بالضغط الكبير، لضمان استمرار حلم التتويج بالبطولة للمرة الثانية على التوالي.




