أثارت القرارات التحكيمية في مباراة منتخبي مصر والأرجنتين ضمن منافسات دور الستة عشر من بطولة كأس العالم 2026 جدلًا واسعًا، وذلك بعد تأهل المنتخب الأرجنتيني بصعوبة بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدفين.
وشهدت الساعات الماضية تقديم الاتحاد المصري لكرة القدم طلبًا رسميًا إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) يطالب فيه باستبعاد الحكم الفرنسي فرانسوا ليتكسييه وطاقمه المساعد من إدارة أي مباراة متبقية في المونديال.
وحسب ما أفادت صحيفة “ليكيب” الفرنسية، تشير المعطيات القانونية والتقارير الصحفية العالمية إلى أنه من الصعب جدًا، بل ومن شبه المستحيل، أن توافق لجنة الحكام في الفيفا على طلب الاستبعاد بناء على رغبة دولة معينة.
فالقوانين المتبعة لا تمنح أي اتحاد محلي حق الاعتراض أو فرض على اختيار القضاة الموكلين بإدارة المباريات، حيث يظل هذا القرار حقًا أصيلًا للجنة الحكام الدولية فقط.
نوصي بقراءة: مصر ضد أستراليا.. لماذا يحمل منافس الفراعنة نفس علم نيوزيلندا؟
ومع ذلك، فإن الفيفا لن يتجاهل الأمر تمامًا؛ إذ ستقوم لجنة الحكام بمراجعة دقيقة للأداء الفني لفرانسوا ليتكسييه في المباراة، من خلال دراسة تقارير مراقبي اللقاء ومراجعة مقاطع الفيديو والحالات المثيرة للجدل، وبناء على هذا التقييم الفني الخالص سيتم تحديد مصيره في البطولة.
بعيدًا عن الشكاوى والاحتجاجات، هناك عامل آخر قد ينهي مشوار الحكم الفرنسي في مونديال 2026، وهو نتائج منتخب بلاده. جرت العادة في البطولات الكبرى أن يتم تسريح الحكام الذين تتأهل منتخبات بلادهم إلى الأدوار المتقدمة تجنبًا لأي تضارب في المصالح.
وفي حال نجاح منتخب فرنسا في تجاوز عقبة منتخب المغرب في مواجهة الدور ربع النهائي، فإن موقف الثنائي التحكيمي الفرنسي، فرانسوا ليتكسييه وكليمان توربان، سيصبح مهددًا بالمغادرة والعودة إلى الديار تلقائيًا.
لا تعد الشكوى المصرية أمرًا جديدًا في تاريخ المونديال، فقد شهدت البطولات السابقة مواقف مشابهة. يذكر التاريخ ما حدث في نسخة عام 2002، عندما واجهت إيطاليا منتخب كوريا الجنوبية في دور الستة عشر وخسرت بهدفين مقابل هدف وسط احتجاجات إيطالية عارمة على حكم اللقاء الإكوادوري بريان مورينو.
في ذلك الوقت، غاب مورينو عن إدارة أي مباراة تالية في البطولة، ورغم أن الفيفا لم يعلن رسميًا أن الغياب كان عقابًا أو استجابة للاحتجاج الإيطالي، إلا أن التقييم الفني السلبي كان وراء استبعاده.

