كرة القدم لا تعترف إلا بلغة المستطيل الأخضر، ويبدو أن نجوم منتخب بلجيكا قرروا توجيه رسالة قاسية ومزدوجة لأصحاب الأرض.
بعد أن أنهى المنتخب البلجيكي أحلام نظيره منتخب أمريكا في كأس العالم بانتصار ساحق بأربعة أهداف مقابل هدف، اختار اللاعبون طريقة احتفال استثنائية خطفت أنظار العالم، حيث تحولت أرضية الملعب إلى مسرح لأداء رقصة سياسية ساخرة زادت من مرارة الإقصاء.
لم يكتف المنتخب البلجيكي بإقصاء أمريكا من دور الستة عشر وتكرار خيبات أملها المونديالية السابقة، بل قرر ترك بصمة لا تنسى أمام الجماهير الأمريكية.
في الوقت بدل الضائع من الشوط الثاني، وبعد أن أطلق المهاجم المخضرم روميلو لوكاكو رصاصة الرحمة بتسجيل الهدف الرابع، اتجه مع زملائه للاحتفال بطريقة مستفزة وطريفة في آن واحد.
نوصي بقراءة: ماركينيوس بعد خسارة البرازيل أمام النرويج: لم نكن نتوقع أفضل من ذلك!
قام لوكاكو ورفاقه بتقليد الحركة الشهيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي تعتمد على رفع قبضتي اليدين بالتناوب مع تحريك الوركين، وهي الرقصة التي طالما استخدمها كعلامة مميزة في حملاته الانتخابية لعام 2024، وتتضمن أحيانًا حركات تشبه أرجحة مضرب الجولف.
هذا المشهد الكوميدي الساخر تحول فورًا إلى حديث منصات التواصل الاجتماعي، حيث أعاد اللاعبون تمثيل الرقصة بإتقان تام وكأنهم تدربوا عليها خصيصًا لهذه اللحظة.
السخرية لم تتوقف عند حدود الملعب وصافرة الحكم، بل امتدت إلى الفضاء الرقمي بسرعة البرق؛ فقد استغل الحساب الرسمي للمنتخب البلجيكي هذه اللحظة لينشر صورًا تظهر احتفال لوكاكو مع زميله تيموثي كاستاني وهما يؤديان الرقصة المذكورة، وعلق عليها بعبارة قصيرة ولكنها تحمل معاني عميقة: “لقد قلبنا الطاولة”.
هذه الرسالة اعتبرها الكثيرون إشارة ذكية ومباشرة للرد على كل التوترات الإدارية التي سبقت المباراة، حيث أثبتت الساحرة المستديرة أن الرد الأقوى دائمًا ما يكون بالأقدام داخل الملعب، وأحيانًا ببعض الرقصات خارجه.




