تتوجه أنظار الملايين صوب الموقعة المرتقبة في ثمن نهائي كأس العالم 2026، حيث الصدام التاريخي بين مصر والأرجنتين. ولكن خلف هذا الصراع الدولي الكبير تكمن قصة ثنائية خاصة جدًا، وعقدة قدرية غريبة تلخص تاريخ مواجهات محمد صلاح ضد ميسي.
قصة لم تُكتب فصولها بالدقائق الملعوبة بقدر ما كُتبت بالإصابات، والغيابات، والنتائج الكارثية التي غاب عنها “الملك المصري” مفارقاً لشاشات العرض في اللحظات التاريخية.
المفارقة الأكبر في تاريخ مواجهات محمد صلاح ضد ميسي أنهما لم يلتقيا وجهاً لوجه سوى في مباراتين فقط، وفي كلتا السلسلتين، كانت مباراة الإياب تشهد “فضيحة كروية” مدوية لـ أحد الطرفين… ولكن في غياب صلاح تماماً!
فصل البداية في كتاب مواجهات محمد صلاح ضد ميسي يعود إلى موسم 2015-2016 في دور المجموعات لدوري أبطال أوروبا، عندما كان صلاح يرتدي قميص روما الإيطالي.
المواجهة الأولى بين صلاح ضد ميسي: استضاف روما فريق برشلونة بقيادة ميسي على ملعب “الأوليمبكو”، وقدم ذئاب العاصمة مباراة بطولية انتهت بالتعادل الإيجابي 1-1، وشهدت مشاركة النجمين، وسجل حينها فلورينزي هدفًا خرافيًا في شباك تير شتيجن ليرد على تقدم سواريز.
فضيحة يغيب عنها صلاح: قبل مباراة الإياب في “كامب نو”، تعرض محمد صلاح لإصابة في الديربي ضد لاتسيو، حُرم بسببها من السفر مع فريقه. في غيابه، انهار روما تماماً وتجرع هزيمة مذلة بنتيجة (6-1) دهس فيها ميسي ورفاقه الدفاع الإيطالي. غاب صلاح، فحدثت الفضيحة للذئاب.
نوصي بقراءة: ديشامب عقب مباراة باراجواي: طلبت حماية خاصة من أجل مبابي
دارت الأيام وتجدد الموعد، في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا 2019 بين ليفربول وبرشلونة، ليتجدد الصراع المثير: محمد صلاح ضد ميسي.
سقوط في كامب نو: ذهب ليفربول إلى معقل الكتلان، وهناك تجرع الريدز خسارة قاسية بنتيجة 3-0 في مباراة شارك فيها صلاح، وشهدت توهج ميسي بركلته الحرة التاريخية في شباك أليسون بيكر.
وقبل موقعة الإياب الشهيرة، تلقى ليفربول ضربة موجعة بإصابة صلاح برأسه في مباراة نيوكاسل بالدوري الإنجليزي، ليتأكد غيابه عن الملحمة.
جلس صلاح في مدرجات “أنفيلد” مرتدياً قميصه الشهير “Never Give Up” (لا نستسلم)، ليصنع فريقه واحدة من أكبر المعجزات والفضائح التاريخية في كرة القدم بقلب الطاولة والفوز (4-0) والإطاحة بميسي وبرشلونة خارج البطولة.
في تاريخ مواجهات محمد صلاح ضد ميسي، لم يستطع الفرعون تحقيق أي فوز على البولجا وهو داخل المستطيل الأخضر. والغريب أن الانتصار الوحيد والتاريخي لفريقه (ليفربول) ضد ميسي، جاء وصلاح يجلس في المدرجات مشجعاً!
تأتي مباراة الغد بين مصر والأرجنتين في دور الـ16 لكأس العالم لتعيد فتح هذا الملف التاريخي المليء بالدراما. صلاح يدخل المباراة بحثاً عن رد الاعتبار الشخصي؛ فهو يريد إثبات أن بإمكانه هزيمة ميسي وهو يرتدي قميص اللعب، وليس قميص المشجعين في المدرجات.
بينما يسعى ميسي لتأكيد تفوقه التاريخي المباشر، وقيادة التانجو نحو رقصتهم الأخيرة. فهل يبتسم الحظ أخيراً للملك المصري في مواجهته المباشرة الثالثة ضد البرغوث، أم تظل عقدة محمد صلاح ضد ميسي مستمرة حتى في المحفل العالمي الأكبر؟




