حجز المنتخب الفرنسي الأول لكرة القدم مقعده في الدور ربع النهائي من بطولة كأس العالم 2026، بعد تحقيقه فوزًا ثمينًا وصعبًا على حساب نظيره منتخب باراجواي بهدف دون رد، في المباراة التي جمعت بينهما اليوم ضمن منافسات دور الستة عشر من العرس الكروي العالمي.
وتقمص النجم والقائد كيليان مبابي دور البطولة كعادته، بعدما تكفل بتسجيل هدف فرنسا الوحيد والعبور بمنتخب بلاده إلى بر الأمان وسط تكتل دفاعي قوي من جانب باراجواي.
وأثبت مهاجم ريال مدريد الإسباني مجددًا قدرته الفائقة على الحسم في المواعيد الكبرى، ليواصل رحلة الدفاع عن آمال الديوك الفرنسية في المونديال.
ولم يكن هذا الهدف الحاسم مجرد بطاقة تأهل لفرنسا، بل كان بمثابة إعلان رسمي عن وصول كيليان مبابي إلى أفضل مستوياته التهديفية على الإطلاق.
فبفضل زيارته لشباك باراجواي، حقق النجم الفرنسي أفضل معدل تهديفي في موسم واحد طوال مسيرته الاحترافية، جامعًا بين تألقه اللافت بقميص ريال مدريد وتوهجه المستمر مع المنتخب الوطني.
إلى جانب حسم بطاقة العبور، كان هذا الهدف بمثابة علامة فارقة في المسيرة الدولية لمبابي، حيث وصل اللاعب رسميًا إلى المساهمة التهديفية رقم 100 بقميص المنتخب الفرنسي، ويعكس هذا الرقم الاستثنائي حجم التأثير الهائل الذي يمتلكه الجناح الطائر في منظومة منتخب بلاده.
اقرأ ايضا: انتقال ماريو جيلا إلى ميلان ينعش خزينة ريال مدريد
يعيش كيليان مبابي موسمًا استثنائيًا بكل المقاييس، حيث نجح بفضل استمراريته في هز الشباك في تجاوز أفضل أرقامه الشخصية السابقة.
وقد وصل اللاعب إلى أعلى حصيلة تهديفية له في موسم كروي واحد (يجمع بين مسيرته مع النادي والمنتخب)، مؤكدًا أنه يمر بفترة نضج كروي غير مسبوقة.
لم يتوقف إنجاز نجم ريال مدريد عند حد تحطيم أرقامه الشخصية فقط، بل امتد ليزيح أساطير الكرة الفرنسية من صدارة الأرقام التاريخية.
فقد أصبح مبابي اللاعب الفرنسي الأكثر تسجيلًا للأهداف في موسم واحد عبر التاريخ (باحتساب المشاركات مع أندية الدوريات الخمسة الكبرى والمنتخب)، متخطيًا الرقم الأسطوري الصامد باسم جاست فونتين منذ أواخر الخمسينيات.
يضع هذا التوهج الفردي غير المسبوق عبئًا كبيرًا، وفي ذات الوقت دافعًا هائلًا، على كاهل كيليان مبابي لقيادة المنتخب الفرنسي نحو المجد في المونديال الحالي.
ومع هذا المعدل التهديفي المرعب، تترقب الجماهير الرياضية قدرة نجمها الأول على مواصلة الحسم في الدور ربع النهائي وما بعده، آملين أن يُترجم هذا الموسم التاريخي الفردي الاستثنائي إلى تتويج جماعي برفع كأس العالم من جديد.




