استقر الاتحاد الجزائري لكرة القدم بشكل نهائي على إنهاء مسيرة المدرب البوسني فلاديمير بيتكوفيتش مع المنتخب، لتُطوى بذلك صفحة جديدة في مسيرة الجهاز الفني لـ”محاربي الصحراء”.
ولم يكن هذا القرار مفاجئًا، بل جاء نتيجة تقييم شامل أعقب النتائج الأخيرة لمنتخب الجزائر، إذ رأت الهيئة الكروية الجزائرية ضرورة ضخ دماء جديدة وإحداث تغيير على المستوى الفني، لإعادة منتخب “الخضر” إلى المسار الصحيح استعدادًا للاستحقاقات المقبلة.
وفقًا لما أوردته صحيفة “الشروق” الجزائرية، فإن المعطيات الواردة من محيط الاتحاد تشير إلى أن بيتكوفيتش يتجه إلى تقديم استقالته الرسمية، في خطوة جرى الترتيب لها مسبقًا لتفادي الإقالة المباشرة، والابتعاد عن أي صدام قد يؤثر في سمعة الطرفين.
وأضافت الصحيفة أن هذا التوافق الضمني يعكس رغبة مشتركة في إنهاء العلاقة بصورة ودية، وتجنب اللجوء إلى لجان فض المنازعات التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، وهو الخيار الذي يفضله كل من المدرب والاتحاد الجزائري في الوقت الراهن.
قد يهمك أيضًا: المدربون الأكثر خوضًا للمباريات في تاريخ منتخب الأرجنتين.. ما هو مركز ليونيل سكالوني؟
من الناحية المالية والتعاقدية، سيتم إنهاء العلاقة وفق ترتيبات محددة اتفق عليها الطرفان، استنادًا إلى بند “الانفصال بالتراضي”.
ووفقًا للعقد المبرم بين المدرب البوسني والاتحاد الجزائري، والذي كان يمتد حتى عام 2028، سيحصل بيتكوفيتش على تعويض مالي يعادل راتب شهرين، مقابل إنهاء العقد قبل موعد انتهائه.
ويضمن هذا البند حماية خزينة “الفاف” من أي أعباء مالية إضافية، وفي الوقت نفسه يكفل للمدرب الحصول على مستحقاته المتفق عليها في حال إنهاء التعاقد بالتراضي.
ومع إغلاق ملف المدرب البوسني نهائيًا، تتجه الأنظار نحو هوية المدير الفني الجديد، إذ لا ينوي الاتحاد الجزائري إهدار الوقت، بل يسابق الزمن للاستقرار على المدرب البديل خلال الساعات القليلة المقبلة.
ومن المنتظر أن تتضح الرؤية بشكل رسمي عقب عودة بعثة المنتخب الجزائري، حيث سيعقد اجتماعًا حاسمًا للإعلان عن اسم المدير الفني الجديد، الذي ستكون مهمته إعادة ترتيب البيت الداخلي، واستعادة الاستقرار الفني، وتجهيز منتخب “الخضر” بأفضل صورة ممكنة للاستحقاقات الرسمية المقبلة.

